تأكيدا لما نشرته إيلاف
صفقات تاريخية بقيمة 40 مليار دولار في اليوم الأول لمعرض دبي للطيران

تاج الدين عبد الحق من دبي
في تأكيد لما نشرته إيلاف عشية بدء فعاليات الدورة العاشرة لمعرض دبي الدولي للطيران وقعت طيران الإمارات في اليوم الأول من أيام المعرض الذي يستمر حتى 15 الجاري صفقة تاريخية ً لشراء 120 طائرة إيرباص/ أ350 /و11 طائرة إيرباص/ أ380 /و12 طائرة /بوينج 777- 300 ئي آر/ بقيمة إجمالية قاربت 40 مليار مليار دولار أميركي أو ما يعادل 4 ر128 مليار درهم وهذه هي المرة الثانية التي تسجل فيها طيران الإمارات طلبية بهذا الحجم الذي يعد أكبر طلبية في تاريخ الطيران المدني . ولم تحدد الشركة الطريقة التي سيتم بها تمويل الصفقات الجديدة لكن مصادر شركة طيران الإمارات قالت أن الشرك تعتمد على مصادرها الذاتية لتمويل مشترياتها المختلفة وأن حكومة أمارة دبي التي تمتلك الشركة بالكامل لاتقدم تمويلا مباشرا للتوسعات التي تقوم بها الشركة . وقالت هذه المصادر إن سياسة التوسع اعتمادا على المصادر الذاتية للتمويل هي سياسة ثابتة للشركة منذ سنوات عديدة .وقالت إن الشركة لديها مصداقية ائتمان عالية مشيرا إلى نجاحها في إصدار سندات لتمويل بعض الصفقات فضلا عن اقتراضها من السوقين المصرفية المحلية والعالمية .
ورفضت المصادر التعليق عما إذا كان في نية طيران الإمارات طرح جزء من رأسمالها للاكتتاب كوسيلة لتمويل توسعاتها وقال إن هذا الأمر تقرره الحكومة في الوقت المناسب ونحن لانربط سياسة الشراء التي ننتهجها بقرارات لانملك السيطرة الكاملة عليها .

وجاء توقيع الصفقة ليضيف جوا من الحماسة على أجواء المعرض الذي افتتحه الشيخ محمد بن راشد المكتوم نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي . وقد وقع الصفقة عن جانب طيران الإمارات الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات ومجموعة الإمارات التي تضم عددا من الشركات التي يتصل عملها بقطاع النقل الجوي فيما وقعها العقود مع الشركات الأجنبية كلا من توم إندرز رئيس إيرباص وعضو مجلس إدارتها المنتدب ومع لي مانسون نائب الرئيس لمبيعات الشرق الأوسط وأفريقيا بقسم الطائرات التجارية في شركة بوينج.

وتتضمن الاتفاقية مع إيرباص 50 طائرة كطلبيه مؤكدة من الطراز أ350- 900 و20 طائرة أ350- 1000، بالإضافة إلى حقوق خيار لشراء 50 طائرة أ350- 900 مستقبلاً. ومن المنتظر أن تتسلم طيران الإمارات أول طائرة أ350 خلال العام 2014. وأكدت طيران الإمارات أيضاً طلبية الطائرات الثماني من طراز أ380 التي وقعت بشأنها خطاب نوايا في وقت سابق من العام الجاري، وتقدمت بطلبيه مؤكدة لشراء ثلاث طائرات جديدة ليصل إجمالي طلبيتها المؤكدة من هذا الطراز العملاق ذي الطابقين إلى 58 طائرة.

وتبلغ قيمة العقد مع بوينج لشراء 12 طائرة 777- 300 ئي آر 2 ر3 مليارات دولار أميركي (7 ر11 مليار درهم) ومع الطلبية الجديدة يصل عدد طائرات البوينج 777 التي ستتسلمها طيران الإمارات إلى 57 مما سيجعل منها أكبر ناقلة مشغلة لهذا الطراز خلال السنوات القليلة المقبلة.

وكعقد تكميلي وقع الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أيضاً اتفاقية مع السير جون روس الرئيس التنفيذي لشركة رولز رويس لشراء محركات quot;ترنت إكس دبليو بيquot; لتشغيل طائرات الإيرباص أ350 واتفاقية أخرى مع بروس هيوز رئيس quot;إينجن ألاينسquot; لشراء محركات quot;جي بي 7200quot; لتشغيل طائرات الإيرباص الإحدى عشرة الإضافية، واتفاقية ثالثة مع سكوت دونيللي رئيس وعضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة quot;جي ئي أفييشنquot; لشراء محركات quot;جي ئي 90quot; لتشغيل طائرات البوينج 777- 300 ئي آر الاثنتي عشرة.

وبلغ إجمالي طلبيات طيران الإمارات المؤكدة من الطائرات والمحركات التي أعلنت اليوم 4 ر23 مليار دولار أميركي (1 ر86 مليار درهم) سترتفع إلى 9 ر34مليار دولار (4 ر128مليار درهم) إذا تمت إضافة حقوق الخيار مما يعد أكبر صفقة تلتزم بها ناقلة جوية في العالم عبر تاريخ الطيران المدني.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بان شركة طيران الإمارات سجلت بتوقيعها للصفقات الجديدة إنجازاً تاريخياً مرة أخرى. فقد بلغت قيمة التزاماتنا المالية اليوم نحو 35 مليار دولار ثمناً لطائرات جديدة، وتضمنت طلبياتنا المؤكدة 93 طائرة بالإضافة إلى حقوق خيار لشراء 50 طائرة أخرى مستقبلاً .

وأضاف بان إجمالي طلبيات طيران الإمارات الآن وصلت إلى 246 طائرة ذات جسم عريض تزيد قيمتها عن 60 مليار دولار أميركي (8 ر220مليار درهم) وهذا استثمار ضخم يعكس ثقتنا بدبي وثقتنا بمستقبل صناعة النقل الجوي .

وأشار الشيخ أحمد بأن الشركة كانت تخطط في العام 2003 للوصول بأسطولها إلى 100 طائرة بحلول عام 2010. وقد حققنا هذا العدد قبل ثلاث سنوات من ذلك الموعد، وتجاوز النمو والطلب أكثر التوقعات تفاؤلاً.. وقال لقد استثمرت دبي عشرات المليارات لضمان الحفاظ على مكانتها مستقبلاً كمركز إقليمي رائد للتجارة والسياحة والنقل الجوي، كذلك تواصل طيران الإمارات استثمار المليارات في أسطول المستقبل لأداء دورها والمساهمة في دعم خطط تطور ونمو دبي وكذلك للعب دور رائد في نمو الطلب على السفر الجوي عبر العالم.

وذكر الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم تصريحاته بالقول بان الطائرات التي طلبتها الشركة في الصفقات الجديدة تتضمن أحدث تقنية في العالم، وسوف تتيح لطيران الإمارات مواصلة إرساء معايير الخدمة الرفيعة التي تشتهر بها كما أننا نعتزم مواصلة استثمار الملايين لتطوير منتجاتنا الجوية بصورة تواكب طائراتنا الحديثة // .

وتعد طيران الإمارات واحدة من أنجح الناقلات الجوية الدولية وأسرعها نمواً. ويضم أسطولها الحالي 111 طائرة تربط بها أربعة أركان الكرة الأرضية عبر دبي، حيث تخدم 97 محطة في 61 دولة. وأصبحت طيران الإمارات الآن الناقلة الجوية الوحيدة في العالم التي تشغل رحلات بلا توقف إلى ست قارات انطلاقاً من قاعدتها الرئيسية. وعلى الرغم من أن ملكيتها تعود إلى حكومة دبي إلا أنها تتمتع باستقلال مالي تام ولا تتلقى أي دعم مالي حكومي أو حماية حيث تتنافس مع أكثر من 110 ناقلات جوية إقليمية وعالمية تعمل عبر مطار دبي الدولي بكل حرية في ظل سياسة الأجواء المفتوحة التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة. وواصلت طيران الإمارات تحقيق أرباح متنامية منذ السنة الأولى لانطلاقها (ما عدا السنة الثانية) ولم يقل معدل نموها عن 20 بالمئة سنوياً. وقد سجلت حسب آخر سنة مالية كاملة أرباحاً للسنة الـ 19 على التوالي قدرها 844 مليون دولار أميركي (1 ر3 مليار درهم) ونقلت 5 ر17 مليون راكب. وكانت الناقلة قد أعلنت مؤخراً عن تحقيق نتائج مالية قياسية عن النصف الأول من السنة المالية الجارية 2007/ 2008، حيث بلغت نسبة النمو 99 بالمئة مقارنة مع 18 ر1 مليار درهم (323 مليون دولار أميركي) خلال النصف الأول من السنة المالية السابقة. كما نقلت 3 ر10 مليون راكب خلال الفترة بين 1 أبريل وحتى 30 سبتمبر 2007 مقابل 4 ر8 مليون راكب خلال الفترة المناظرة من العام الماضي.
وبالرغم من إن طيران الإمارات يمكن إن يكون اكبر من يعلن عن صفقات لشراء طائرات جديدة إلا إن التنافس المشتعل حاليا بين شركات الطيران الخليجية يمكن إن يدفع شركات طيران أخرى في المنطقة للإعلان عن بعض الصفقات . ومن الشركات التي أعلنت عن صفقات في اليوم الأول للمعرض شركة الطيران القطرية التي وقعت مع شركة بوينغ إتفاقية تؤكد الخطوط الجوية القطرية بموجبها طلب شراء 30 طائرة من طراز 787 دريملاينر وخمس طائرات شحن 777. وتتجاوز قيمة هذه الصفقة 6.1 مليارات دولار أمريكي وفق قوائم الأسعار. وكان قد تم الإعلان عن طلبية شراء هذه الطائرات سابقاً على موقع بوينغ للطلبيات والتسليم دون تحديد اسم الجهة المعنية.
وقال لي مونسون، نائب رئيس قسم المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط في شركة بوينغ للطائرات التجارية بهذه المناسبة: quot;لقد تعززت علاقتنا بشركة الخطوط الجوية القطرية وتوسعت بصورة كبيرة جداًquot;. وأضاف أن quot;الحصول على طلبيات لشراء 57 طائرة من طائرات بوينغ المزدوجة الممرات دليل على النجاح الكبير الذي تحققه إستراتيجيتنا الانتاجية لدى شركة تتمتع بشهرة واسعة مثل شركة الخطوط الجوية القطرية. وياتي هذا الإنجاز الذي يلقى تقديراً كبيراً على أعلى مستوى في مجموعة بوينغ تتويجا للجهود المتميزة التي يبذلها العاملون في شركة بوينغ في منطقة الشرق الأوسطquot;.
وكانت شركة الخطوط الجوية القطرية قد اعلنت في العام 2006 طلب شراء 14 طائرة من طراز777-ER300 وست طائرات 777-LR200 وطائرتي شحن 777. ومن المقرر أن تتسلم شركة الطيران القطرية أول طائرة من طراز 777-ER300 في وقت لاحق من شهر نوفمبر. وستقوم الطائرة برحلة مباشرة على خطوط الشحن من سياتل إلى الدوحة في قطر.

وقال رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية القطرية أكبر الباقر : quot;إن مهمة الخطوط القطرية تقوم على التميز. إننا نتطلع قدماً لتشغيل طائرات بوينغ الجديدة التي طلبناها بما يمكننا من إضافة المزيد من المزايا على الخدمة التي نقدمها لركابنا، في الوقت الذي نلعب فيه دوراً محورياً في تعزيز النمو الاقتصادي لدولة قطر من خلال توسيع عملنا في مجال الشحن الجوي والقيام به على النحو الأمثلquot;.

والخطوط الجوية القطرية هي واحدة من خمس شركات طيران فقط في العالم مصنفة ضمن فئة الخمس نجوم، وهي علامة التميز في خدمة الطائرات التي تمنحها مؤسسة سكايتراكس العالمية المستقلة التي تقوم بتقييم أداء قطاع الطيران. والخطوط الجوية القطرية واحدة من شركات الطيران الأسرع نمواً في العالم والتي يتوقع أن تنقل على متن رحلاتها أكثر من عشرة ملايين راكب خلال عام 2007.

وتشهد منطقة الشرق الأوسط نمواً مستمراً في خدمات الشحن الجوي الصادرمن المنطقة والوارد اليها والمتنقل بين دولها حيث باتت تستأثر بما نسبته 5.8 في المئة من حركة الشحن العالمية. وسجلت قطر خلال السنتين الماضيتين أحدى أعلى نسب النمو في إجمالي الناتج المحلي بين دول الخليج.

توفر طائرة بوينغ 787 دريملاينر المعدّة للتسليم والتشغيل خلال العام 2008 لركابها فرصة الاستمتاع بتجربة فريدة في الطيران كما توفر لشركات الطيران المشغلة لها طائرة تجارية عالية الكفاءة وذات أداء متميز. وقد تقدمت 51 شركة طيران حتى الآن بطلبات لشراء 736 من هذه الطائرة، ليجعل ذلك من دريملاينرالطائرة التجارية التي تشهد أوسع إقبال في تاريخ الطيران التجاري.

أما طائرة الشحن 777 فهي الطائرة السادسة والأحدث بين طائرات هذا الطراز والتي استفادت من التركيز والاستخدام المكثف للتكنولوجيا المتقدمة في هذه الطائرات. ويرتكز تصميم طائرة الشحن 777 على نموذج طائرة الركاب 777-LR200 كما تم تصميمها بحيث يتم تسهيل تداخلها مع أسطول طائرات الشحن من طراز بوينغ 747. وقد تقدم 12 عميلاً بطلبيات لشراء 82 طائرة شحن 777. ووضعت شركة بوينغ برنامجا لتسليم هذه الطائرات للبدء بتشغيلها في الربع الأخير من العام 2008.
وشركة طيران الاتحاد في أبوظبي والطيران العماني وبعض شركات الطيران الخاصة في الشارقة والكويت والسعودية .كما يتوقع الإعلان عن بدء تشغيل شركة طيران جديدة في أمارة الفجيرة وأخرى في أمارة رأس الخيمة وهما شركتان ستعملان على خطوط إقليمية ومع بعض المحطات في شبة القارة الهندية .