رجّح محللون أن تواجه سوق العقارات في دبي مزيداً من تراجع الأسعار وتزايد بواعث القلق بشأن توافر التمويل، بعدماأجّلت الإمارة إنها سداد مدفوعات الديون الخاصة باثنتين من أكبر شركاتها.

دبي: رجّح محللون أن تواجه سوق العقارات في دبي مزيداً من تراجع الأسعار وتزايد بواعث القلق بشأن توافر التمويل، بعدما قالت الإمارة إنها ستؤجّل سداد مدفوعات الديون الخاصة باثنتين من أكبر شركاتها. وهزت دبي عالم المال يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري حين أعلنت أنها ستطلب من دائني شركتي دبي العالمية ونخيل الموافقة على تأجيل سداد مليارات الدولارات من الديون، كخطوة أولى لإعادة الهيكلة.

وقال سعود مسعود رئيس البحوث والمحلل العقاري في يو.بي.اس-الشرق الأوسط وشمال أفريقيا quot;تؤثر الأنباء على نفسية المستثمرين، وقد تنزلق أسعار المساكن بما بين 20 % إلى 30 % أخرى أسرع من تقديرنا الحالية للنصف الثاني من 2011quot;.

وأضاف quot;قد تحدث تخفيضات أخرى في الوظائف، نتيجة إعادة الجدولة المحتملة، ويمكن أن يؤثّر ذلك بصورة مباشرة على التدفق السكاني إلى خارج الإمارة، ويؤدي إلى زيادة في المعروض من المساكنquot;.

وبلغت الديون المستحقة على مجموعة دبي العالمية 59 مليار دولار في أغسطس/ آب، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من إجمالي ديون دبي البالغ 80 مليار دولار. ويتوقع السوق على نطاق واسع سداد صكوك أصدرتها نخيل بقيمة 3.5 مليار دولار، ويحل موعد استحقاقها الأصلي يوم 14 ديسمبر/ كانون الأول.

وقال نيكولاس ماكلين، العضو المنتدب لشركة سي.بي ريتشارد أيليس للخدمات العقارية quot;أعتقد أنه سيكون هناك تأثير على الإسكان. وسيكون هناك عدم تيقن بشأن التزامات تلك المجموعة (دبي العالمية) مستقبلاً، وسيؤثر ذلك على الأسعارquot;.

واستدرك قائلاً quot;لكن إذا كان لديك عقار في شركة تطوير غير ذات صلة، فربما يحدث مجرد امتداد للتأثير على المدى القصيرquot;.
وأشار عدد من التقارير التي نشرها محللون حديثاً إلى أن الظروف تتحسن في سوق دبي العقاري، التي شهدت انخفاض الأسعار أكثر من 50 % منذ بلغت أعلى مستوياتها العام الماضي.

وقالت كولييرز إنترناشونال في تقرير في وقت سابق من الشهر الجاري إن أسعار المنازل ارتفعت بنسبة 7 % في الربع الثالث وهو أول ارتفاع لها في عام.

من جهته، أوضح المدير الإقليمي للشركة أيان البرت أن quot;مبعث القلق الحقيقي يتعلق بالمخصصات الإضافية التي سيكون على البنوك تجنيبها وقدرتها على ضخ سيولة في السوق في 2010 في ما يتعلق بالرهون العقارية ومشروعات التطوير العقاريquot;. وأضاف أن الزيادة في النشاط في الربع الثالث نتجت أساساً عن توافر السيولة مرة أخرى في السوق.

لكن بنك الاستثمار المجموعة المالية-هيرميس قال إنه سيبقي على توقعاته بحدوث انتعاش في أسعار المساكن أواخر 2010.
وقال سانا كباديا، نائب الرئيس لبحوث الأسهم في البنك في دبي quot;في الآونة الأخيرة، كان الطلب المحلي هو الذي يقود نشاط التعاملات أكثر من الطلب الخارجي. وعلاوة على ذلك، نعتقد أنه كانت هناك مبالغة في حجم المعروض المتوقع طرحهquot;.

وأضاف كباديا ان المجموعة المالية-هيرميس تتوقع متوسط 20 ألف مسكن جديد من الآن حتى عام 2012، على أن يتناغم المعروض الفعلي نزولاً، بالنظر إلى الركود في البناء ومسائل السيولة التابعةquot;.