قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من برن (سويسرا): يشهد العالم اليوم تحالفاً استراتيجياً بين الصين والبرازيل، من شأنه تغيير وجه التجارة العالمية والاستثمارات، في الأعوام العشرة المقبلة، من أفريقيا إلى منطقة الشرق الأوسط، ومن آسيا إلى أميركا اللاتينية.

بدأ هذا التحالف منذ العام الفائت، عندما أطاحت الصين بالولايات المتحدة الأميركية، كي تصبح الشريك التجاري الممتاز للبرازيل. ويتوقع الخبراء أن تتحول الصين إلى أكبر مستثمرة في البرازيل في السنوات العشر المقبلة. وفي نهاية العام، من المتوقع أن يصل مجموع ما ستستثمره الصين في البرازيل إلى 10 بليون دولار مقارنة بـ92 مليون دولار فقط في العام الماضي.

على سبيل المثال، استثمرت quot;سينوبكquot; الصينية حوالي 7 بليون دولار في أعمال الطاقة الخاصة بشركة quot;ريبسولquot; البرازيلية، حيث تستأثر بـ40 % من أسهم الأخيرة. كما يسلط الخبراء الضوء على القرض الذي حصلت عليه شركة quot;بتروبراسquot; البرازيلية من بنك التنمية الصيني لتوطيد مشاريعها التوسعية المقدرة قوتها المالية بحوالي 175 بليون دولار.

ويسجل المحللون ظاهرة جديدة، هي أن الشركات النفطية الصينية تستثمر في قلب المشاريع النفطية البرازيلية كي تحصل كذلك على مردود. ولو نظرنا إلى مدى جاذبية بتروبراس وشركات برازيلية أخرى في الساحات المالية، لوجدنا أن هذا المردود، الذي تحققه الصين من وراء البرازيل، يرسو على بلايين الدولارات، بدوره.

في سياق متصل، تشير المحللة سارا كريستالدي لصحيفة quot;إيلافquot; إلى أن الطبقات الوسطى تمددت في كل من الصين والبرازيل، على عكس ما يحصل من تراجع وبائي لهكذا طبقات في أوروبا وسويسرا (بصورة متواضعة). وتقدر هذه الخبيرة أن ثمة 40 مليون شخص في البرازيل، وحوالي 130 مليون شخص في الصين تبلغ ثرواتهم المصرفية حوالي 30 ألف دولار أميركي.

علاوة على ذلك، تنوه الخبيرة كريستالدي بأن أوروبا وأميركا الشمالية وقعتا ضحية تحالف خوّل الطبقة الوسطى في البرازيل النمو بحوالي 8 % سنوياً للعام الثاني على التوالي، والطبقة الوسطى في الصين النمو بنسبة 18 %. أما الطبقات الوسطى الأوروبية فهي تتآكل، باستمرار، منذ عام 2000، بنسبة تتراوح بين 3 و5 % سنوياً.

كما تلقي الخبيرة اللوم على الدور الاقتصادي العالمي شبه الغائب لأوروبا والولايات المتحدة الأميركية، التي انتابهما quot;الكسل العقليquot;، واقفتين بالتالي لمشاهدة إبداع الدول النامية، باستسلام كلي.