وعدت الصين اليابان بتسريع صادراتها من المعادن النادرة إليها، التي شهدت تباطؤًا منذ بداية الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، كما أعلن وزير التجارة الياباني في ختام لقاء عقد السبت مع مسؤولين صينيين في يوكوهاما.


يوكوهاما (اليابان): قال وزير التجارة الياباني أكيهيرو أوهاتا للصحافيين في ختام اجتماع مع رئيس لجنة الإصلاح والتنمية الوطنية الصيني شانغ بنغ إن الصينيين quot;أدركوا أن الصادرات نحو اليابان تضررت، وأصدروا تعليمات لتسريع إجراءات التدقيق على الحدودquot;.

وجرى اللقاء على هامش قمة رابطة دول آسيا المحيط الهادئ quot;آبيكquot; المنعقدة في اليابان. وعقد اليوم السبت كذلك لقاء بين رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان والرئيس الصيني هو جينتاو بهدف تهدئة التوتر بين البلدين.

وتشمل المعادن النادرة 17 عنصرًا، وتشكل عناصر أساسية للصناعات التكنولوجية الفائقة، مثل الشاشات المسطحة والليزر والسيارات الهجينة.

وتعتمد اليابان على الصين للحصول على هذه العناصر. ولكن الصين أوقفت فجأة صادراتها من المعادن النادرة إلى اليابان في أيلول/سبتمبر، في رد فعل على خلاف على جزر صغيرة في شرق بحر الصين، يتنازع البلدان السيادة عليها، وتخضع لإدارة طوكيو.

واستؤنفت شحنات المعادن النادرة إلى طوكيو بعدها، ولكن بوتيرة بطيئة جدًا، في حين اشتكى المستوردون اليابانيون من بطء الإجراءات الإدارية. ولأسباب مختلفة، بدأت الصين في 2006 بخفض صادراتها من هذه المعادن الثمينة بمعدل 5 إلى 10% سنويًا إلى كل البلدان، خشية نفاد احتياطاتها الطبيعية منها.

وتملك الصين ثلث الاحتياطات العالمية من هذه المعادن، لكنها تحتكر تصديرها بفضل تدني أجرة اليد العاملة لديها، لأن ارتفاع أجرة العمالة جعل استخراجها غير مجد في أنحاء أخرى من العالم. والخميس، فرضت الصين قيودًا صارمة جديدة على تصدير هذه المعادن.

وأكد شانغ في يوكوهاما للوزير الياباني أوهاتا أن الهدف من quot;تعزيز الرقابة على المعادن النادرة حماية البيئة والحفاظ على هذه المواردquot;، ولا يستهدف اليابان بأي حال، كما قال الوزير الياباني.

والحديث عن تسريع التصدير إلى اليابان يعني أن الصين ستسرع الإجراءات الإدارية، وسترفع القيود التي فرضت بسبب الأزمة الدبلوماسية، ولا يعني أن بكين ستعود عن قرارها الحد من تصدير هذه المعادن بصورة عامة.