يحذر آدم بوسن، وهو عضو في لجنة بنك انكلترا للسياسة النقدية، من أن بريطانيا معرضة لخطر الانزلاق إلى حلقة من الانكماش كتلك التي سبق وأن تعرضت لها اليابان، وأنها ( بريطانيا ) قد تكون حتى أسوأ تجهيزاً من الدولة الآسيوية لكي تنجو من هذا الخطر.

القاهرة: يضيف بوسن في هذا السياق بقوله :quot;رغم أنه من غير المحتمل أن تواجه بريطانيا والولايات المتحدة موجات ركود متكررة، إلا أن محنتهما quot;مريعةquot; عن المحنة التي مرت بها اليابانquot;. وتشير صحيفة quot;الدايلي تلغرافquot; البريطانية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، التي اهتمت بإلقاء الضوء على تلك التصريحات، إلى أنها ذات أهمية خاصة لأن بوسن، الخبير الاقتصادي الأميركي، قد انضم إلى لجنة بنك إنكلترا للسياسة النقدية، لعدة أسباب من بينها خبرته المعروفة في الشأن الاقتصادي الياباني.

وفي هذا السياق، تقول الصحيفة إن بريطانيا تواجه ثلاثة عقبات غير مريحة، لم يسبق لليابان أن واجهتها خلال عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، تتمثل في أن بريطانيا مطالبة بأن تبيع نسبة كبيرة من ديونها لمستثمرين في الخارج، الذين تتزايد احتمالات خروجهم من السوق إذا ما أضحوا مذعورين من آفاق بريطانيا المالية. وكذلك التحدي المتمثل في الحاجة إلى دعم قطاع الصناعة التحويلية المضطربة إذا ما كان سيسترد عافيته بصورة كافية. وعلى عكس اليابان، فإن بريطانيا لا تمتلك ترف وجود سوق عالمية بشهية كبيرة ومتنامية للصادرات.

ويتابع بوسن بتحذيره أيضاً من أن المشكلات المتواصلة التي يئن منها النظام المصرفي بريطانيا سوف تعمل على تقويض قدرات الشركات الخاصة بجمع الأموال، وأشار إلى أن الشركات بدت بالفعل وكأنها توفر مُدّخرات ndash; وهو ما سبق أن حدث في اليابان. وتلفت الصحيفة في الختام إلى أن هذا التحذير قد يكون بمثابة المفاجأة لدى البعض، خاصةً بعد أن كشف مكتب الإحصاءات الوطنية الأسبوع الماضي عن أن مؤشر تضخم أسعار التجزئة قد ارتفع لأعلى مستوى له منذ ثمانية عشر عاماً بنسبة وصلت إلى 5.3 %. ومع هذا، فقد عبَّرت أعداد متزايدة من الاقتصاديين عن تخوفهم من أن تتسبب الانتكاسة الحالية للضغوط المالية في حدوث ركود مزدوج التراجع.