قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

سجلت القيمة السوقية للشركات الكويتية إرتفاعاً بلغ 6.81 مليارات دينار كويتي، نهاية العام 2010 مقارنة مع إقفالات نهاية 2009. وجاءت معظم المكاسب خلال النصف الثاني، حيث كانت الأشهر الأولى من العام الماضي محملة بمكاسب وأخبار جيدة، إلا أن الربع الثاني عكس إتجاهه.


الكويت: إستهلت سوق الكويت للأوراق المالية تداولات 2010 بتسجيلها أداءً سلبياً خلال شهر يناير، مع تأخر الشركات المدرجة في الإعلان عن نتائجها المالية لنهاية 2009، ثم عكست السوق إتجاهها بتسجيلها أفضل أداء شهري خلال فبراير، حيث تفاعلت بشكل إيجابي مع صفقة زين، التي تتعلق بصفقة بيع زين- أفريقيا (باستثناء المغرب والسودان) لشركة بهارتي إيرتل الهندية والبالغ قيمتها 1.70 مليار دولار.

تابعت السوق أداءها الجيد خلال شهر مارس/آذار، لكن بزخم أقل، حيث استمر خبر صفقة زين، الذي سبق أن أعلن عنه في ضخ المزيد من الوقود في السوق وإعطاء دفعة معنوية هائلة للمتداولين. مع دخول الشركات المدرجة مرحلة الإعلان عن نتائجها المالية لفترة الربع الأول خلال شهر إبريل/نيسان، تراجع أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال تداولات ذلك الشهر.

وعزا تقرير لغلوبل هذا التراجع إلى عدم وجود أخبار جديدة تجذب المتداولين لإتخاذ قرارات إستثمارية جديدة وحالة الترقب المستمرة لنتائج الشركات لفترة الربع الأول من العام 2010، كذلك تسببت القضايا المرفوعة من قبل الحكومة الأميركية على شركة أجيليتي، أكبر الشركات اللوجستية في دولة الكويت ومنطقة الخليج، في التأثير سلباً على ربحية الشركة، وبالتالي على نفسيات المستثمرين في السوق.

وقد تأثرت سيولة السوق خلال شهر مايو/أيار بشكل كبير مع إرتفاع درجة الرقابة على التداولات اليومية من قبل إدارة السوق، وذلك في محاولة جدية منه للحد من التداولات الوهمية، بينما لم يأتِ شهر يونيو/حزيران 2010 بجديد على تداولات سوق الكويت للأوراق المالية، حيث إستمرت المعطيات السابقة تؤثر سلباًفي أداء المؤشرات الرئيسة والقطاعية.

جاءت تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الإسكان الشيخ أحمد الفهد الأحمد الصباح خلال شهر يوليو/تموز حول توقيع الحكومة عقوداً عدة لتنفيذ خطة التنمية تبلغ قيمتها ملياري دينار في معظم القطاعات الاقتصادية خلال السنة المالية الحالية بمثابة دعم قوي للسوق.

كذلك تسلطت الأضواء على أسهم قطاع البنوك خلال شهر أغسطس/آب، بعدما أعطت الحكومة الضوء الأخضر للبنوك المحلية لتمويل خطة تنمية تبلغ قيمتها 30 مليار دينار كويتي، كما أبدت إستعدادها لدعم هذه البنوك من خلال ضمانات تقدمها لهم.

هذا وسجلت أسهم ذلك القطاع إرتفاعات متتالية بعد ذلك الإعلان لتكون الداعم الرئيس لمكاسب سوق الكويت للأوراق المالية وحتى نهاية العام، حيث سجل مؤشر غلوبل لقطاع البنوك مكاسب بلغت 9.90 % خلال شهر أغسطس فقط، متصدراً بذلك قائمة القطاعات من حيث الإرتفاع خلال الشهر المذكور، وكذلك من حيث أدائه منذ بداية العام، الذي بلغ 25.03 % مع نهاية شهر أغسطس 2010 (39.96 % خلال إجمالي العام 2010).

أتت الدفعة القوية للسوق خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول بعدما قدمت مؤسسة rlm;الإمارات للإتصالات عرضاً لشراء كمية من الأسهم فى حدود ما نسبته 46 % من إجمالي rlm;الأسهم المصدرة لزين بسعر 1.700 دولار كويتي للسهم الواحد. وقد ألقت تلك المعطيات بظلالها على مؤشرات السوق.

حيث بلغ مؤشر غلوبل العام في جلسة يوم الأربعاء الموافق 13 أكتوبر 2010 أعلى مستوياته منذ أكثر من عام، وقد كانت السوق مقبلة على تحقيقها المزيد من المكاسب خلال شهر أكتوبر، لولا عمليات جني الأرباح التي شهدتها بعض الأسهم.

كما تراجعت مستويات الثقة لدى المستثمرين خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني، مع بروز بعض العراقيل أمام صفقة شركة زين مع شركة الإتصالات الإماراتية، لتنخفض معها قيم التداول بشكل حاد، مسجلة أدنى مستوياتها الشهرية منذ يوليو 2010.

مع نهاية إقفالات العام 2010، سجلت القيمة السوقية للشركات الكويتية إرتفاعاً بلغ 6.81 مليارات دينار كويتي، مقارنة مع إقفالات نهاية العام 2009، وقد جاءت معظم مكاسب السوق خلال النصف الثاني من العام 2010، حيث كانت الأشهر الأولى من العام 2010 محملة بمكاسب جيدة وبعض الأخبار الإيجابية التي تدفقت في السوق، إلا أن الربع الثاني عكس إتجاهه لتفقد القيمة السوقية للشركات الكويتية معظم مكاسبها.

إرتدّت السوق بشكل إيجابي مرة أخرى خلال الربع الثالث من العام 2010 بفضل خطة التنمية. أما الربع الرابع فقد كانت صفقة زين كالوقود الذي إستمر في رفع مؤشرات السوق، على الرغم من وجود بعض العراقيل وغياب الأخبار المشجعة مع نهاية العام 2010.

إستحوذت الشركات الكويتية مع نهاية جلسة يوم الخميس الموافق 30 ديسمبر/كانون الأول 2010 على ما نسبته 94.02 % من إجمالي القيمة السوقية لسوق الكويت للأوراق المالية، لتستحوذ الشركات غير الكويتية على البقية، أي ما نسبته 5.98 %. ولم يتغير توزيع القيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق الكويت بشكل ملحوظ بين القطاعات الثمانية مقارنة مع ديسمبر 2009، حيث إستأثر قطاع البنوك على أعلى نسبة، بلغت 40.17 % من إجمالي القيمة السوقية، تبعه قطاع الخدمات، مستحوذاً على ما نسبته 33.17 %.

أداء القيمة السوقية للقطاعات
على صعيد قطاعات السوق خلال العام 2010، فقد إرتفعت القيمة السوقية لقطاع البنوك إلى 14.58 مليار دولار كويتي، أي ما نسبته 45.39 %، ليكون بذلك الأكثر إرتفاعاً خلال تلك الفترة. وقد إنعكس هذا الإرتفاع على أداء السوق ككل، تبعه قطاع الخدمات، الذي سجل كل هذه المكاسب خلال النصف الثاني من العام 2010، بارتفاع قيمته السوقية 27.21 % إلى 10.63 مليار دينار كويتي.

حيث كان القطاع المذكور يسجّل خسائر هامشية بانخفاضه نسبة 0.04 %، لتبلغ قيمته السوقية 8.35 مليارات دينار كويتي، مع نهاية النصف الأول من العام 2010. وبالنظر إلى قطاع الإستثمار فقد سجل الخسارة الأكبر في قيمته السوقية، التي بلغت نسبتها 11.33 %، تبعه قطاع التأمين، حيث تراجعت قيمته السوقية بنسبة 5.61 %، وصولاً إلى 0.33 مليار دينار كويتي.

بدوره، قطاع الإستثمار شهد منذ بداية العام 2010 تراجعاً في نسبة إستحواذه من إجمالي القيمة السوقية لسوق الكويت للأوراق المالية، حيث كانت نسبة الإستحواذ كما في 31 ديسمبر 2009، قد بلغت 10.96 %، لتنخفض بعد ذلك مع نهاية العام 2010 إلى 8.09 %.

على الصعيد نفسه، سجل قطاع البنوك نمواً كبيراً في نسبة إستحواذه من إجمالي القيمة السوقية خلال الفترة نفسها، حيث إرتفعت مع نهاية العام إلى ما نسبته 40.17 %، بعدما كان مستحوذاً على ما نسبته 33.17 % في نهاية العام 2009.

الشركات الكبرى في السوق
بالنسبة إلى أكبر عشر شركات من حيث القيمة السوقية، فقد سجلت شركة واحدة فقط تراجعاً في قيمتها السوقية مقارنة مع إقفالات نهاية العام، وهي البنك التجاري الكويتي، حيث سجل البنك المذكور إنخفاضاً بنسبة 1.08 % في قيمته السوقية خلال العام 2010.

بينما حاز بنك برقان النصيب الأكبر من الإرتفاع في القيمة السوقية، مسجلاً إرتفاعاً بنسبة 109.77 %، تبعه كل من بنك الخليج وبنك بوبيان بارتفاعهما بنسبة 90.0 % و88.92 % على التوالي.

هذا وسيتوقف أداء العام 2011 على خطة الحكومة التنموية، ومستويات أسعار النفط، وإيرادات الشركات في كل من القطاع المالي والعقاري، إلى جانب دخول المستثمرين المؤسسين إلى السوق.