سمحت عُمان بإقامة أول بنك إسلامي في أراضيها سيمثل خطوة ونقلة نوعية في قطاعها المصرفي.


مسقط: أكد مسؤول اقتصادي عُماني اليوم أن السماح بإقامة أول بنك إسلامي في سلطنة عُمان سيمثل خطوة ونقلة نوعية في مسيرة القطاع المصرفي في السلطنة.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك مسقط عبدالرزاق الرئيسي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية quot;كوناquot; ان التطور الاقتصادي والاجتماعي للسلطنة يستلزم ضرورة ايجاد هذا النوع من الخدمات المصرفية الإسلامية، التي رفعت الأزمة المالية العالمية مستوى الإقبال عليها لانخفاض نسبة المخاطر عليها.

واشار الى ان quot;على الجهات الرقابية بالسلطنة العمل على سن القوانين والتشريعات التي تنظم هذا النوع من الخدمات، بحيث تتسم بالمرونة، ولا يكون هدفها تحقيق جوانب ربحية عاليةquot;.

وذكر الرئيسي أن هناك مطالب متكررة من قبل المواطنين بضرورة إنشاء بنوك إسلامية لما تمثله من جانب مهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، quot;وقد جاءت اوامر العاهل العُماني السلطان قابوس بن سعيد ملبية لتلك المطالبquot;. واوضح quot;اننا في بنك مسقط نرى أن وجود المصارف الإسلامية سوف يشكل نقلة أساسية للقطاع المصرفي، ويعزز من مستوى الخدمات والتنافسية التي تقدمها البنوك التجارية، وهذا بطبيعة الحال سيصب في خدمة العملاءquot;.

وذكر الرئيسي أن للبنك تجربة سابقة في تقديم خدمات مصرفية إسلامية عن طريق فروعه الموجودة في دول الخليج، quot;ولذلك فإن هذه التجربة سوف تساعدنا في تطوير مستوى هذا النوع من الخدمات عند البدء في تنفيذها في السلطنةquot;.

واضاف ان كل الدول التي طبقت هذا النوع من المعاملات المصرفية الإسلامية قامت بتعديل قوانينها وتشريعاتها قبل التطبيق quot;لذلك لا مانع من ان نستفيذ من هذا التجاربquot;.

واكد الاهمية الاقتصادية والاجتماعية التي يمثلها وجود بنوك اسلامية، مشيرًا الى ان هذا النوع من الخدمات أصبح يلقى استجابة كبيرة على مستوى المصارف العربية والعالمية.

واشار الرئيسي الى ان هناك شريحة من العملاء تفضل التعامل بنظام المعاملات الإسلامية، وهو مرتبط بجوانب دينية ونفسية، موضحًا أن البنوك التجارية في السلطنة جاهزة لتقديم هذا النوع من الخدمات. وقال إن هذا النوع من المعاملات يتطلب تشريعات وقوانين منظمة، لذلك فعلى الجهات الرقابية أن تعمل على وضعها بطريقة تتيح فرصًا أكبر للاستفادة منها من خلال تحديد آليات وكيفية التعامل في ما بين العميل والبنوك والعكس.

وأوضح أن تجارب الكثير من الدول، بما فيها دول مجلس التعاون، أثبتت نجاح هذا النوع من الخدمات المصرفية، وبالتالي فإن السلطنة ليست بعيدة عما يشهده القطاع المصرفي من تنويع في الخدمات والإمكانيات.