اجتمعت أسواق الأسهم الخليجية على الإقفال في منطقة الخسائر الشهرية بنهاية مايو، فيما شكلت السوق المالية السعودية الاستثناء الوحيد بعدما سجل مؤشرها مكسباً محدوداً، هذا وقد تعرضت الأسواق لموجة من الضغوط البيعية والمضاربات، كان لها أثر سلبي علي مسار مؤشراتها. ورغم توافق أسواق الأسهم الخليجية في الاتجاه العام، فإنها تراجعت بشكل رئيس على وقع تأثير العوامل الداخلية الخاصة بكل سوق، والتي كان منها ما هو ذو طابع سياسي، إضافة إلى العوامل الاقتصادية، وأخبار الشركات المدرجة، وخاصة نتائج الربع الأول، التي تفاوت تأثيرها بين الأسواق بحسب ما جاء بها من نتائج.


عواصم: انعكست الحالة العامة للأسواق الخليجية على نشاط التداول في شهر مايو/أيار المنصرم، حيث تراجعت كل من الكمية والقيمة على الصعيد الشهري لمعظم الأسواق، إلا أن مجموعهما على مستوى الأسواق ككل، سجل نمواً محدوداً مع نهاية الشهر، بتأثير من زيادة نشاط التداول في سوقي الكويت والسعودية.

على صعيد الأداء الشهري، فقد سجلت سوق مسقط للأوراق المالية أعلى نسبة تراجع بالمقارنة مع أسواق الأسهم الخليجية، حيث تأثرت بشكل رئيس بالتداعيات السلبية التي تركتها نتائج الشركات المدرجة عن فترة الربع الأول، التي جاءت مخيبة لآمال الكثير من المستثمرين، مما أدى إلى انحسار التداول بشكل واضح، ما دفع مؤشر السوق إلى بلوغ أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري، في نهاية الشهر.

أما سوقا الإمارات، فقد شهدا أداءً سلبياً في ظل زيادة ملحوظة لعلميات البيع على الأسهم القيادية، والعقارية منها بشكل خاص، وذلك وسط مشاركة واضحة من المستثمرين الأجانب في تلك العمليات. وقد تميزت التداولات في السوقين خلال شهر مايو بظهور مضاربات سريعة على بعض الأسهم، كان تأثيرها متباينًا، وهو الأمر الذي أدى إلى تذبذب مؤشري السوقين بين الارتفاع والانخفاض خلال بعض الجلسات اليومية، إلا أن عمليات جني الأرباح من جهة، وانحسار معدلات السيولة من جهة أخرى، كان لهما أثر سلبي على الأداء العام للسوقين خلال الشهر، ودفعا بهما إلى منطقة الخسائر.

هذا وقد تفاقمت تلك الخسائر في الأسبوع الأخير من الشهر، خاصة بعد تصريحات عضو اللجنة العليا للسياسات المالية في دبي، والذي قال إن الإمارة تعتزم خفض الإنفاق الحكومي، وهو الأمر الذي ترك أثراً سلبياً على نفسية المتداولين، ودفع بهم إلى تنفيذ عمليات بيع عشوائية، فقد مؤشرا السوقين على إثرها الكثير من النقاط. هذا وكانت سوق دبي المالية هي صاحبة المرتبة الثانية في ترتيب أسواق الأسهم الخليجية من حيث نسبة الخسائر المسجلة عن شهر مايو، فيما شغلت سوق أبوظبي للأوراق المالية المرتبة الخامسة.

بورصة البحرين بدورها، شغلت المرتبة الثالثة، حيث تراجع مؤشرها بتأثير من الضغوط البيعية التي شهدتها خلال معظم فترات الشهر، والتي تركزت على الأسهم القيادية في قطاعي البنوك والخدمات على وجه الخصوص، في حين شهدت السوق ارتفاعاً في بعض الجلسات خففت من خسائره الشهرية بعض الشيء.

أما سوق الكويت للأوراق المالية، فقد سجلت خسائر ملحوظة لمؤشريها الرئيسين، وذلك تحت وطأة عمليات البيع العشوائية التي شهدتها في معظم الجلسات اليومية من الشهر، والتي حظيت الأسهم القيادية على نصيب الأسد منها، حيث جاء ذلك وسط تأثر المستثمرين باستمرار وجود الخلافات السياسية بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في الدولة، خاصة بعد تزايد الاستجوابات المقدمة من نواب مجلس الأمة لبعض المسئولين الحكوميين، وعلى رأسهم رئيس مجلس الوزراء. ومع نهاية الشهر شغلت سوق الكويت للأوراق المالية المرتبة الرابعة بين أسواق الأسهم الخليجية.

هذا وكانت بورصة قطر هي الأقل خسارة، حيث تراجع مؤشرها وسط انخفاض واضح لنشاط التداول، والذي جاء نتيجة إحجام بعض المتداولين عن التعامل، نتيجة حالة الاستقرار التي تغلب على أداء السوق، بسبب غياب المحفزات. غير أن السوق شهدت قوى شرائية في بعض الأحيان، مكنت مؤشرها من تحقيق الارتفاع في بعض الجلسات. من جهة أخرى، توقع معهد التمويل الدولي أن يتمكن الاقتصاد القطري من الاحتفاظ بمعدل نموه خلال العام الجاري، الذي يعد الأعلى عالمياً، حيث بلغ 18%، وذلك وسط توقعات بارتفاع الناتج المحلي للدولة بنسبة 18.5% تقريباً.

وتمكنت السوق المالية السعودية من مخالفة نظرائها من أسواق الأسهم الخليجية، حيث استطاع مؤشرها أن يحقق نمواً شهرياً مع نهاية مايو، وإن كان بشكل محدود. وبالرغم من البداية السلبية التي استهلت بها السوق تداولات الشهر تحت ضغط من عمليات البيع التي استهدفت أسهم قيادية، إلا أنها تمكنت بعد ذلك من تعويض خسارتها، على إثر ظهور قوى شرائية، والتي تعززت بعد تصريحات خادم الحرمين الشريفين، الذي أكد على أهمية إنجاز مشاريع التنمية في المملكة في الأوقات المقررة لها، مما أشاع التفاؤل بين الأوساط الاستثمارية. كما وتعززت مكاسب السوق في الأسبوع الأخير من الشهر، نتيجة عمليات الشراء التي تركزت على أسهم قطاع البتروكيماويات، الذي استفاد من الارتفاع الذي سجلته أسعار النفط.

المؤشرات الرئيسة

أنهت كل أسواق الأسهم الخليجية تداولات شهر مايو محققة خسائر لمؤشراتها، باستثناء السوق المالية السعودية، التي سجل مؤشرها نمواً شهرياً بلغت نسبته 0.38%، مقفلاً عند مستوى 6.735.98 نقطة.في المقابل، جاءت سوق مسقط للأوراق المالية في صدارة الأسواق التي سجلت خسائر، حيث تراجع مؤشرها بنسبة بلغت 5.17%، وذلك بعدما أغلق عند مستوى 6.007.89 نقطة.

تبعتها سوق دبي المالية التي أغلق مؤشرها عند مستوى 1.559.92 نقطة منخفضاً بنسبة 4.54%. فيما جاءت بورصة البحرين في المرتبة الثالثة بعدما سجل مؤشرها انخفاضاً شهرياً نسبته 4.15% مقفلاً عند مستوى 1.346.66 نقطة. سوق الكويت للأوراق المالية بدورها شغلت المرتبة الرابعة، حيث نقص مؤشرها بنسبة 2.20% حين أغلق عند مستوى 6.378.2 نقطة.

أما سوق أبوظبي للأوراق المالية، فقد جاءت في المرتبة الخامسة، مسجلة خسارة لمؤشرها بنسبة 2.09% بعدما أنهى تداولات الشهر الماضي عند مستوى 2.639.14 نقطة.أما بورصة قطر، فكان مؤشرها هو الأقل تراجعاً بين مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية في الشهر الماضي، إذ سجل انخفاضاً نسبته 2.03% بعدما أغلق عند مستوى 8.375.19 نقطة.

الأداء الشهري لمؤشرات أسواق الأسهم الخليجية

المؤشر

إقفال
مايو

إقفال
أبريل

% التغير

الترتيب

إقفال 2010

% التغير لتاريخه

الترتيب

الكويت السعري

6,378.2

6,521.70

-2.20%

4

6,955.50

-8.30%

6

السعودية العام

6,735.98

6,710.56

0.38%

1

6,620.75

1.74%

1

البحرين العام

1,346.66

1,404.90

-4.15%

5

1,432.26

-5.98%

5

قطر

8,375.19

8,548.30

-2.03%

2

8,681.65

-3.53%

3

مسقط 30

6,007.89

6,335.49

-5.17%

7

6,754.92

-11.06%

7

دبي

1,559.92

1,634.13

-4.54%

6

1,630.52

-4.33%

4

أبو ظبي العام

2,639.14

2,695.50

-2.09%

3

2,719.87

-2.97%

2

على صعيد الأداء منذ بداية العام، فقد كانت السوق المالية السعودية هي الوحيدة التي أقفل مؤشرها مع نهاية الشهر فوق مستوى إغلاقه في العام الماضي، حيث بلغت نسبة نموه 1.74%. هذا وقد شغلت سوق مسقط للأوراق المالية المرتبة الأولى لجهة التراجع، إذ وصلت نسبة انخفاض مؤشرها منذ بداية 2011 إلى 11.06%.

فيما شغلت سوق الكويت للأوراق المالية المرتبة الثانية بنسبة تراجع بلغت 8.30%. أما المرتبة الثالثة، فشغلتها بورصة البحرين، والتي نقص مؤشرها منذ بداية العام الجاري بنسبة 5.98%. هذا وكانت سوق أبوظبي للأوراق المالية هي الأقل انخفاضاً على المستوى السنوي بين مؤشرات أسواق الأسهم الخليجية في الشهر الماضي، حيث أقفلت مع نهايته مسجلة خسارة سنوية بنسبة بلغت 2.97%.

مؤشرات التداول لشهر مايو 2011

إيلاف فيElaph on googlenews
إيلاف على واتساب Elaph on googlenews

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف

أضف تعليقك

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.