حققت المصارف الخليجية حققت معدلات نمو تراوحت حول 11.5 % في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وبلغت نسبة النمو مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي 25 %، وكانت المرة الأولى منذ اندلاع الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي يسجل فيها القطاع المصرفي في الدول الخليجية نموًا.


المصارف الخليجية تعاود انتعاشها

عواصم: قالت مجلة اقتصادية متخصصة إن المصارف الخليجية حققت معدلات نمو تراوحت حول 11.5 % في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأضافت مجلة quot;الاقتصاد والأعمالquot; في عددها الأخير أن نسبة النمو مقارنة بالربع الاخير من العام الماضي بلغت 25 %، وكانت المرة الاولى منذ اندلاع الازمة المالية والاقتصادية العالمية التي يسجل فيها القطاع المصرفي في الدول الخليجية نموًا في مجموع صافي الارباح.

وذكرت ان المصارف القطرية احتلت المرتبة الاولى بين أقرانها من المصارف الخليجية من حيث نمو ارباحها مقارنة بالربع الاول من العام 2010، وبنسبة بلغت 24%، تلتها المصارف الإماراتية بنسبة 16 %. واوضحت ان معدل نمو مجموع صافي ارباح المصارف الاماراتية بلغ 66 % مقارنة بالربع الاخير من العام 2010، تلتها مباشرة بالنمو المصارف السعودية بنسبة 18 %.

وذكرت ان نجاح المصارف الخليجية في تدشين سنتها المالية بنتائج ايجابية، خصوصًا على مستوى صافي الارباح يؤشر الى خروجها من نفق الازمة العالمية وتداعياتها ودخولها مرحلة التعافي.

وبينت المجلة في تقرير لها ان هذا التحسن تم رغم غياب أبرز عناصر الدعم التي لازمت سنوات الطفرة السابقة للازمة أي في ظل انكماش ايرادات المصارف من خدمات الوساطة وادارة الاصول نتيجة تذبذب أداء أسواق الاسهم الخليجية في مختلف اسواق المال الخليجية.

على صعيد مصادر النمو، قالت ان الثبات المسيطر على دخل البنوك الخليجية من نشاطها الرئيس يدفع نحو تسليط الضوء على مصادر ومحركات النمو الاخرى لصافي ارباح المصارف خلال الربع الاول من العام الحالي.

واشارت الى ان ايرادات المصارف من غير الفوائد، وخصوصًا من الرسوم البنكية والارباح الراسمالية سجلت في الربع الاول من هذا العام زيادات قدرها 32 و30 % على التوالي مقارنة مع كل من الربع الاخير والربع الاول من العام الماضي.

وعرضت أبرز اسباب هذا النمو quot;الملفتquot; في اجمالي دخل المصارف الخليجية من غير الفوائد في الارباح الرأسمالية التي حققتها مجموعة الامارات ودبي الوطني عبر صفقة شركة quot;نتوورك انترناشونالquot;، والتي بموجبها ارتفعت ايراداته من غير الفوائد بنسبة 100 % مقارنة بالربع الاخير من العام الماضي.

وذكرت المجلة ان بيت التمويل الكويتي دفع قدما نحو تسجيل كامل القطاع المصرفي الكويتي لنمو نسبته 43 في المئة في زيادة قدرها 89 في المئة في تلك الايرادات مقارنة بالربع الاخير من عام 2010.
وبينت ان النتائج المالية المعلنة اظهرت تراجعا واضحا في حجم المخصصات المتخذة من قبل المصارف الخليجية خلال الربع الاول من هذا العام.
وافادت بأن المصارف السعودية سجلت انخفاضا قدره 48 % في حجم المخصصات التي التي تم اتخاذها بنهاية عام 2010، وهي النسبة الاعلى بين المصارف الخليجية. وقالت ان هذا الانخفاض في حجم المخصصات يشكل عاملاً أساسيًا من عوامل تعزيز مستوى ارباح المصارف الخليجية بعدما امتصت تلك المخصصات، لاسيما المتخذة لتغطية خسائر الائتمان.

وذكرت مجلة quot;الاقتصاد والاعمالquot; ان تحسن ربحية المصارف الخليجية خلال العام الحالي يحمل دلالة ذات اهمية قصوى على نجاحها طوال فترة الازمة المالية العالمية في توليد ما يكفي من الايرادات لتغطية مخاطر القروض المتعثرة وتمكينها من تقوية ميزانيتها عبر توفير تغطية عاليةل لقروض المتعثرة وتعزيز مستوى السيولة لديها.

واشارت الى انه ليس للمصارف الخليجية قدرة على التحكم في مجريات الازمات السياسية، لكنها لا تزال حتى تاريخه محصنة ضد آثارها المباشرة، بما فيها المصارف البحرينية، التي تمكنت خلال الربع الاول من 2011 من تسجيل مستوى مماثل للارباح التي سجلتها في 2010.