ارتفعت الرهانات علىزيادات أسعار السلع الأساسية خلال الشهر الماضي، بينما أظهر المستثمرون المتفائلون مستويات من الاتجاه الصعودي لم تظهر طوال ما يقرب من 4 أعوام. وأوضحت بيانات خاصة بلجنة تداول السلع الآجلة في الولايات المتحدة أن إشارات التعافي في الولايات المتحدة والعودة للنمو القوي في الصين قد شهدت ارتفاعاً حاداً في رهانات من جانب صناديق تحوط ومستثمرين كبار آخرين على أسعار السلع المرتفعة.


القاهرة: تبين أن عدد التعاقدات التي تراهن على ارتفاع أسعار السلع قد تزايد بنسبة 10 % خلال الأسبوع الذي انتهى يوم الـ 26 من شهر آذار/ مارس الماضي، ليكمل زيادة حاصلة على مدار 3 أسابيع نسبتها 67 %، وهو أكبر تطور منذ أيار/ مايو عام 2009.وفي إشارة إيجابية من الصين، تسارع نشاط التصنيع بأسرع معدل له طوال ما يقرب من عام الشهر الماضي، بعدما سجل انخفاضاً مدته 5 أشهر في شباط / فبراير الماضي.

وأشارت صحيفة quot;التلغرافquot; البريطانية في هذا السياق إلى أن سلسلة من الأخبار الاقتصادية الايجابية القادمة من الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة بدأت تشير إلى أن الاقتصاد الأكبر في العالم من حيث الحجم يمضي بالفعل حالياً في طريقه نحو النمو.وانخفضت البطالة الشهر الماضي لأقل مستوياتها منذ أكثر من 4 أعوام، وهو معدل قد يستمر في التراجع إذا تم الحفاظ على الانتعاش المزدهر في السوق العقارية الأميركية.وارتفع إنفاق المستهلكين خلال شهر شباط/ فبراير الماضي، في الوقت الذي جاءت فيه الأجور لتستفيد من تنامي أعداد الوظائف بشكل يزيد عن تعويض زيادة الضرائب.

وارتفع نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الأخير من العام الماضي بمعدل سنوي تبلغ نسبته 0.4 %، أي بمراجعة تصاعدية لتقدير أولي كانت تقدر نسبته بـ 0.1 %. ومضت الصحيفة تنقل عن تشاد مورغانلاندر، وهو مدير في فلورهام بارك بنيوجيرسي، قوله :quot; شهدنا طوال الربع الأخير تحسناً فاق التوقعات في نشاط الاقتصاد الأميركي. وهو الأمر الذي ساهم بدوره في رفع التوقعات الخاصة بالطلبquot;.كما ظلت الأسواق هادئة وسط حالة الفوضى التي تعيشها أوروبا في الوقت الذي رحب فيه مستثمرون بصفقة إنقاذ تم إبرامها بين مسؤولي قبرص ومسؤولي لجنة الترويكا، ساعدت في منع تعرض الجزيرة للانهيار المالي واحتمال الخروج من منطقة اليورو.