قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يتقدم العالم نحو ثورة صناعية رابعة قد تؤسس لتداعيات كبيرة على العديد من دول العالم، فيما تبرز أولى تداعياتها في فقدان القطاعات المنتجة لأكثر من 5 ملايين فرصة عمل في نحو 15 بلدًا من بلدان الاقتصادات المتطورة والناشئة.
&
إعداد عبد الإله مجيد: أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي أن الثورة الصناعية الرابعة مقترنة بتغيرات اجتماعية - اقتصادية وسكانية ستحدث انقلابًا في اسواق العمل خلال السنوات الخمس المقبلة، ما سيؤدي إلى الغاء أكثر من 5 ملايين وظيفة في 15 بلدًا من بلدان الاقتصادات المتطورة والناشئة. وقال المنتدى في تقرير إن اختفاء هذه المهارات وفرص العمل سيطال بآثاره جميع الصناعات والمناطق الجغرافية، لكن في الامكان التعويض عنها جزئيًا بنمو فرص العمل في قطاعات أساسية أخرى.
&
كما وأشار التقرير إلى أن أغلبية الشركات تعتقد أن الاستثمار يكون في المهارات لا في تشغيل عمال لفترة قصيرة أو عمال افتراضيين، وهو مفتاح النجاح في التعامل مع اضطرابات سوق العمل على المدى البعيد.
&
الاستثمار في المهارات
&
وهذه الدراسة الجديدة، التي أجراها المنتدى الاقتصادي العالمي، هي الأولى من نوعها، وتمثل أكثر من 13 مليون عامل وموظف في تسعة قطاعات صناعية في 15 بلدًا. وتهدف إلى توجيه قطاع الأعمال وصانعي القرار بشأن امداد القوى العاملة بالمهارات لتفادي ما ستحدثه الثورة الصناعية الرابعة من اضطراب، فيما اشار التقرير إلى أن هذه الثورة تشمل ما حدث من تطورات في مجالات كانت منفصلة سابقا مثل الذكاء الاصطناعي وتعليم الآلة وعلم الروبوتات وتكنولوجيا النانو والطباعة ثلاثية الأبعاد وهندسة الوراثة والتكنولوجيا الحياتية.
&
ويستند التقرير إلى استطلاع مدراء ومسؤولين اداريين في شركات تعمل في تسعة قطاعات صناعية وتغطي 15 من أكبر الاقتصادات في العالم: استراليا والبرازيل والصين وفرنسا والمانيا والهند وايطاليا واليابان والمكسيك وجنوب افريقيا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة، مع رابطة بلدان جنوب شرق آسيا "آسيان" ومجلس التعاون الخليجي. وتمثل هذه الاقتصادات مجتمعة 65 في المئة من القوى العاملة في العالم.
&
حجم التغيرات
&
يهدف التقرير إلى تحليل تأثير القوى المحركة للتغيير وتوفير معلومات عن حجم التغيرات بحسب الصناعة والمنطقة الجغرافية.
&
وبشأن التأثير الاجمالي لهذه التغيرات، يتوقع التقرير فقدان 7.1 مليون وظيفة بسبب انتفاء الحاجة أو الغاء حلقات الوصل بين المنتج والمستهلك. وستكون أكبر الخسائر الوظيفية بين عمال الياقات البيضاء والاداريين. ومن المتوقع تخفيف الآثار المترتبة على فقدان هذا العدد من الوظائف بتوفير 2.1 مليون فرصة عمل جديدة، في مجالات متخصصة بالدرجة الرئيسية مثل الكومبيوتر والرياضيات والهندسة الميكانكية أو المعمارية.
&
ويُرجح أن تكون هذه التوقعات محافظة، وأن تتفاوت آثارها حسب الصناعة والجنس ونوع الوظائف. ومن المتوقع أن تكون أشد القطاعات تأثرًا بفقدان الوظائف قطاع العناية الصحية يليه قطاع الطاقة والخدمات المالية والاستثمارية. اما الصناعات التي ستوفر أكبر عدد من فرص العمل الجديدة فهي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تليها الخدمات المهنية والاعلام والصناعة الترفيهية والمهنيين المعلوماتيين.
&
بالتساوي
&
وقال كلاوس شفاب، المدير التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: "من دون تحرك عاجل وهادف لادارة عملية الانتقال على المدى القريب، وبناء قوى عاملة ذات مهارات مضمونة في المستقبل، سيتعين على الحكومات أن تواجه بطالة ولا مساواة متزايدة، وعلى الشركات أن تواجه قاعدة منكمشة من المستهلكين".
&
واستنادًا إلى الوظائف التي ستُفقد وفرص العمل الجديدة التي ستتوافر، يبدو أن اعباء فقدان الوظائف ستقع بالتساوي تقريبًا على كاهل النساء (48 في المئة) والرجال (52 في المئة). لكن بسبب حصة الرجال الأكبر من حصة النساء في سوق العمل فإن هذه الأرقام تعني اتساع الفجوة بين الجنسين في تشغيل الأيدي العاملة حيث تفقد النساء خمس فرص عمل مقابل كل فرصة عمل جديدة يكسبنها بالمقارنة مع فقدان الرجال ثلاث فرص عمل مقابل كل فرصة عمل جديدة يكسبونها.
&
ويشير التقرير أيضًا إلى أن الشركات التي تتعامل مع تخطيط القوى العاملة مستقبليًا بوصفه أولوية تزيد احتمالات اقدامها على الاستثمار في اعادة تجديد المهارات بنسبة 50 في المئة على الشركات الأخرى. كما يقول التقرير إن الشركات التي تبدي ارتياحها إلى الاستراتيجية المستقبلية لتخطيط القوى العاملة تزيد احتمالات اقدامها على استدراج المواهب النسائية مرتين بالمقارنة مع الشركات الأخرى مع ابتعادها عن التخطيط لتشغيل العمال فترات قصيرة الأمد.
&

&