قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت: لبنان على موعد مع ضرائب جديدة في مشروع موازنة العام 2017، ويدرك اللبنانيون أنهم الدولة الوحيدة دون سواهم من بين كل دول العالم التي تعتمد فرض الضرائب على شعبها بهدف رفع مستواه المعيشي وتأمين مستقبل شرائحه من خلال نظريات التعاضد الاجتماعي، وفي لبنان الجميع متيقن من أن الضرائب ستثقل كاهلهم وترهقهم.

تعقيبًا على الموضوع، يؤكد الخبير الإقتصادي لويس حبيقة لـ"إيلاف"، أن ارتدادات زيادة الضرائب ستكون سيئة على المواطن اللبناني، وستزيد أسعار السلع كافة في لبنان، من دون أي شيء في المقابل، بمعنى دون كهرباء أو مياه أفضل، دون خدمات وطرق أفضل، وتبقى زيادة الضرائب متعبة كثيرًا للمواطن، بخاصة مزعجة لناحية صدقية الذين يحكمون لبنان اليوم، بعدما انطلقنا بعهد جديد، من المهم كان فيه محاربة الفساد، وبدل ذلك قمنا بموازنة لزيادة الضرائب على المواطن من دون أن تعالج الأمور العالقة، خصوصًا بموضوع الفساد الذي يحتاج وقتًا طويلاً لمحاربته، ولكن يمكن البدء بالأمور، ولم يفضح أي أمر حتى الساعة، ولدى محاربة الفساد تقل السرقات ولا يعد هناك من حاجة لزيادة الضرائب حينها، وما يزعج ليس الضرائب بحد ذاتها بل طريقة مقاربة الموضوع في هذه الظروف.

ومع مكافحة الفساد لا مشكلة لدى المواطنين بدفع الضرائب، لأنه حينها يدركون أنها ستذهب بالاتجاه الصحيح.

ويتابع حبيقة اليوم مع زيادة الضرائب من دون مكافحة الفساد نكون بالتالي نمول الفساد، والضرائب التي تدفع تذهب باتجاه الفساد والفاسدين، وهنا تبقى المشكلة.

الضرائب والمواطن

أما كيف سيواجه المواطن اللبناني زيادة الضرائب الجديدة؟ يلفت حبيقة إلى أنه سيضطر إلى دفعها خصوصًا عبر الـ Tva، والضريبة على الودائع، والفوائد، أما بالنسبة للشركات فلديها طرقها لإخفاء الأرباح والتهرب منها.
ويؤكد حبيقة أن الفساد معروف أين هو في الجمارك والصحة والاتصالات والأشغال بمطار بيروت والمرفأ، لذلك يجب محاربته بدل الدعوة إلى زيادة الضرائب على كاهل المواطن اللبناني.

ولدى سؤاله كيف يتأذى المواطن والإقتصاد اللبناني من زيادة الضرائب؟ يجيب حبيقة أن الحركة الإقتصادية ستتباطأ أكثر، لأن اللبنانيين سوف يشترون أقل، ولو كانت فقط الضرائب تزيد بنسبة 1%، فإنها تخفف النشاط الإقتصادي والحركة الإقتصادية، في وقت ليس هناك تحسن في الخدمات.

العهد الجديد

وردًا على سؤال كيف يمكن للعهد الجديد في لبنان أن يتحرك باتجاه تحسين الوضع الإقتصادي في لبنان من دون فرض الضرائب على المواطنين؟ يجيب حبيقة أن ذلك يتم عندما نحارب الفساد جديًا، فمع وضع وزير لمكافحة الفساد في لبنان يجب العمل على الأمر بجدية، ويجب البدء بحالة واحدة لمكافحة الفساد في لبنان لتتبعه فيما بعد حالات أخرى، وكي يبقى الناس بقوة يدعمون العهد الجديد يجب الشروع بمكافحة الفساد وإلا ستُستنزف شعبية العهد الجديد، من هنا يجب المحاسبة الجدية لكل مواضيع الفساد في لبنان.

ويضيف:"هذا يساهم في تخفيض الإنفاق بنسبة 20% بكل سهولة وحينها لا لزوم لفرض ضرائب إضافية، وهكذا يحسّن الوضع الإداري في لبنان، ويرتاح المواطن وتعود ثقته بالدولة."

ولدى سؤاله كيف يمكن العمل على تحسين الوضع المتعثر في الخزينة اللبنانية منذ أكثر من 11 عامًا؟ يلفت حبيقة إلى أن ضبط الفساد يخفض الإنفاق حينها نخطو خطوة كبيرة نحو إنعاش خزينة الدولة، والحركة الإقتصادية تنشط حينها مع الجو الإيجابي والنفسي الذي يدفع الناس إلى صرف الأموال أكثر، حينها تتحسن إيرادات الدولة والعجز المالي يخف كثيرًا، والوضع المالي يتحسن عمومًا.