قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خسائر كبيرة تكبدها لبنان منذ بدء الأزمة السورية وصلت إلى أبعد من 15 مليار دولار، ما سبب ضررًا إقتصاديًا كبيرًا يضاف إلى كاهل الإقتصاد اللبناني المثقل أصلًا بالديون.

إيلاف من بيروت: أعلن وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال رائد خوري أن تكلفة الخسائر الاقتصادية على لبنان منذ بدء الأزمة السورية تجاوزت الـ 15 مليار دولار.

أضاف: "لم يعد لبنان قادرًا على تحمل عبء مليوني نازح سوري، وكذلك الاقتصاد اللبناني، خصوصًا أن تجاوزات عديدة تحصل من قبل العمال السوريين تضر بالاقتصاد اللبناني".

نوعان
في هذا الصدد، يقول الخبير الاقتصادي الدكتور إيلي يشوعي في حديثه لـ"إيلاف" إن هناك نوعين من النازحين السوريين إلى لبنان، النازح الذي يملك القدرة على استئجار المنازل والمقتدر، والنوع الآخر المعدم والفقير، ومع الأسف غالبية النازحين هي من الفئة الثانية، وبالتالي هذا يطرح مشكلة إنسانية واجتماعية واقتصادية على لبنان والحكومة اللبنانيّة.

يضيف يشوعي: "أعتقد أن المسؤولية اليوم تشبه قضية الفلسطينيين، يجب ألا تكون مسؤولية دولة واحدة، بل من خلال تضامن عربي تجاه هذه القضية الإنسانية".

الإحصاءات
عن الحديث عن أعداد للنازحين التي تفوق الإحصاءات الرسمية، والحديث أيضًا عن أن قسمًا كبيرًا من النازحين السوريين غادر لبنان، يقول يشوعي: "يجب أن يكون هناك تضامن دولي ومساعدات مالية، ليس عبر الحكومة اللبنانية، بل من خلال السفارات، لكن مع الأسف تبقى سمعتنا عاطلة وسيئة، تأتينا المساعدات من جهات معيّنة، نصفها يتبخر، والنصف الآخر يصل، وأعتقد أن على الحكومة اللبنانية أن تطلب من الدول الغنية، وكذلك من الأمم المتحدة ومن المجتمع الدولي من خلال سفاراتها في بيروت، أن تقوم هذه الأخيرة بتقديم كل أنواع المساعدات، حتى البيوت الجاهزة، كي نستطيع إيواء كل اللاجئين، ويكون هناك نوع من الالتزام من المجتمع الدولي والبلدان، بأن كل هؤلاء النازحين سيعودون يومًا إلى قراهم ومنازلهم في سوريا، وقد حانت الساعة اليوم لعودة بعضهم.

الدين
أما في حال لم تلتزم الدول من خلال سفاراتها وكذلك المجتمع الدولي... من أين سيأتي لبنان بالأموال اللازمة، وهو يرزح تحت حمل الدين الثقيل؟، فيجيب يشوعي: "لبنان لا يستطيع ولا يقدر كخزينة مرهقة أتعبتها بالديون، سياسات البنك المركزي إلى جانب السياسات المالية، إلى سياسات الخدمة العامة، والإنفاق الاستثماري، كل تلك السياسات التي تشكل عبئًا، والمحاصصة إلخ، والنهب المنظَّم، أغرق الخزينة اللبنانية بالديون، ولم تعد لديها أي قدرة على مساعدة أي كان، حتى اللبنانيين، فكيف بالحري غير اللبنانيين، واليوم يتكّل اللاجئون على أقاربهم في لبنان، لكن هذا لا يمكن أن يستمر، وعودتهم باتت ملحّة، خصوصًا مع الحديث عن الدور الروسي في هذا المجال لإعادتهم سريعًا إلى بلدهم.