: آخر تحديث
منتدى الاستثمار الأجنبي بالشارقة يبحث صناعة مستقبل الاقتصاد

خبراء: الإمارات ستكون من أول خمس دول في جذب الاستثمارات

دبي: أكد خبراء اقتصاد ومال ومشاركون في فعاليات الدورة الرابعة من منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر، التي انطلقت أعمالها اليوم الاثنين في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، تحت شعار "صناعة مستقبل الاقتصاد"، أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستكون خلال الأعوام الخمسة المقبلة ضمن قائمة الدول الخمس الأولى عالمياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نتيجة قدرة قيادتها على وضع الاستراتيجيات المناسبة والتعامل مع التحديات وتحويلها إلى فرص.

تحقيق التنافسية

وقال هنريك فون شيل مؤسس الثورة الصناعية الرابعة، ومنظم الثورة الرقمية الألمانية، أن الإمارات ستكون خلال الأعوام الخمسة المقبلة ضمن قائمة الدول الخمس الأولى عالمياً في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لافتا إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يرتبط بمحورين أساسيين على الدول الراغبة بالتميز في هذا القطاع اتباعهما، وهما وضع الاستراتيجيات الملائمة، وتحقيق التنافسية في اقتصاداتها.
 
وتحدث شيل في كلمته عن أثر الثورة الصناعية الرابعة على الاستثمارات الأجنبية المباشرة ودورها في التحولات الاقتصادية حول العالم، مشيرا إلى أن التحول الرقمي عموما وتكيف التكنولوجيا التام مع مجتمع الأعمال يساعد على نمو الاستثمارات ورفع الإنتاجية وبالتالي زيادة معدل الناتج المحلي الإجمالي لاقتصادات الدول.
 
الثورة الصناعية الرابعة

وتابع أن "الثورة الصناعية الرابعة تتميز بالقدرة على رفع مستويات الدخل العالمي وتحسين نوعية حياة السكان عبر المنتجات التكنولوجية التي ستتمكن من تقديم خدمات ومزايا جديدة للناس،  كما أن الابتكار التكنولوجي في إطار هذه الثورة سيقدم حلولاً تمكن من تحقيق مكاسب طويلة الأجل في الكفاءة والإنتاجية."
 
واستعرض شيل واقع تطبيق الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، والتأثير المتوقع لعصر الذكاء الاصطناعي وتزايد استعمال الروبوتات إضافة إلى أهمية التحول نحو المدن الذكية وأتمتة الصناعات.

 

 

 

دعم الاقتصاد ونشر الثقافة

من جهته تناول الدكتور هجي راو الخبير الاقتصادي بجامعة ستانفورد الأميركية في كلمته تعزيز التميز من خلال الابتكار، مستعرضا تجربة إمارة الشارقة في دعم الاقتصاد ونشر الثقافة والعلم بين أفراد المجتمع.

وشدد على أهمية توليد واستنباط الأفكار بصورة متواصلة لتعزيز التميز من خلال الابتكار وتطوير بيئة الأعمال وإعطاء الأولوية للمستهلك وتغيير سلوكه جنبا إلى جنب مع المنتج الأساسي للشركة الذي لا يجب التعامل معه على أنه منتج فقط ولكن الاهتمام بالابتكار في التوزيع والتوريد وإعادة تشكيل فكرة المنتج.

وعرض عددا من تجارب الشركات العالمية التي عانت مجموعة من المشكلات ولكن عن طريق الابتكار تم تقديم الكثير من الحلول التي غيرت مسار عمل الشركات وأفردت أهمية تطوير بيئة الأعمال عبر الذكاء الاصطناعي والابتكار وتطبيق نماذج متطورة على أعمال الشركة.

استدامة الأعمال

وقال مروان بن جاسم السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للتطوير والاستثمار "شروق" إن هذا المنتدى يسعى لأن يكون إضافة نوعية لمسيرة الاقتصادات المحلية والعالمية بشكل عام ومسيرة الاستثمار الأجنبي المباشر بشكل خاص حيث يضيف المنتدى مفاهيم اقتصادية جديدة تعزز مسيرة المنطقة والعالم نحو استدامة الأعمال وتعظيم عوائدها.

وأشار إلى رؤية إمارة الشارقة للاستثمار وأهمية الابتكار واستقطاب الأفكار الجديدة لدعم بيئة الأعمال وأن المستثمرين وأصحاب الأموال يبحثون دوما عن الجدوى الاقتصادية لاستثماراتهم أينما كانت والعائد المادي والتوجهات المستقبلية هي دوما محور دراسات الجدوى الاقتصادية. منوها بأن "دولة الإمارات أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات من جميع دول العالم والفضل في ذلك يعود للقيادة الحكيمة إضافة إلى المستثمرين الذين أدركوا احتياجات هذا البلد وتطلعاته منوها أن ذلك يدعم اقتصاد دولة الإمارات وإمارة الشارقة في مسيرتها نحو التنوع وبناء اقتصاد ما بعد النفط ونحو الابتكار والإبداع في توظيف الثروة لخدمة الإنسان."

بنية تحتية متطورة

وذكر السركال أن إمارة الشارقة تعمل على تهيئة البنية التحتية المتطورة والمنظومة التشريعية وتوفير كل الدعم لإنجاح العملية الاستثمارية ونتيجة لذلك استقطبت إمارة الشارقة خلال العام 2017 استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها نحو 6 مليارات درهم وبزيادة تصل إلى 100% عن العام 2016 ووصلت إجمالي الاستثمارات التراكمية إلى أكثر من 36 مليار درهم.

وتابع أن هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" تعمل وبتوجيهات حاكم الشارقة وفق رؤية واضحة المعالم لتنويع الخيارات الاستثمارية وإقامة مشاريع خدمية وتجارية وسياحية وعقارية تتوافق مع النهج التنموي المستدام للإمارة، حيث وصلت قيمة محفظة المشاريع الاستثمارية للهيئة نحو 7.6 مليار درهم.

اتفاقيات عالمية

وشهد الشيخ سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة خلال المنتدى توقيع مذكرتي تفاهم للتعاون المشترك بين عدد من الجهات المحلية والعالمية المعنية بالاستثمار الأجنبي المباشر وتوظيف التكنولوجيا الحديثة للارتقاء.

ووقع مكتب الاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة" مذكرة التفاهم الأولى مع "الرابطة العالمية لوكالات تشجيع الاستثمار" وايبا بهدف تعزيز الجهود المشتركة بين الجانبين ودعم كل طرف لكافة الأنشطة والفعاليات والمبادرات التي ينظمها الطرف الآخر ومشاركة المعارف والخبرات والتجارب المتعلقة بتشجيع الاستثمار بين الطرفين بما يحقق الفائدة والمنفعة المشتركة لهما.

وقع المذكرة محمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر وبوستجان سكالار الرئيس التنفيذي للرابطة العالمية لوكالات تشجيع الاستثمار "وايبا".

 ووقع مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار مذكرة التفاهم الثانية مع وكالة ترويج صناعة المعلومات والثقافة في مدينة دايجون الكورية لتأسيس مكتب التراخيص التكنولوجية الكورية ليصبح المركز المشترك الأول من نوعه في الدولة بين الشارقة وكوريا في مجالات التسويق التكنولوجي والهادف إلى نقل التكنولوجيا الصناعية وتقنيات المعلومات الكورية إلى الشارقة وتقييمها على أرض الواقع لاعتماد الناجحة منها وتوظيفها في المشاريع البحثية والتجارية والاستثمارية.

وقع المذكرة حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار والدكتور سي جي بارك رئيس وكالة دايجون للترويج لقطاع المعلومات والثقافة الكورية.

منصات ومشاريع

وكرم حاكم الشارقة شركاء ورعاة الدورة الرابعة من منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر حيث كرم وزير الاقتصاد وكل من" قناة سي أن بي سي العربية وبنك الشارقة وشركة أيجل هيلز وشركة تسويق ومجموعة اينوك ومدينة الشارقة للإعلام "شمس" وغرفة تجارة وصناعة الشارقة والرابطة العالمية لوكالات تشجيع الاستثمار "وايبا" وصندوق ابتكارات". وتجول الشيخ القاسمي في أروقة ومنصات المعرض المصاحب للمنتدى، مستمعا من القائمين على أبرز المشاريع والخدمات المقدمة من الشركات والمؤسسات والدوائر المشاركة.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في اقتصاد