تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث
القانون يضع شروطًا محددة لن يستفيد منها الشباب

مصر تتجه إلى منح "إعانة بطالة" للعاطلين عن العمل

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يناقش البرلمان المصري مشروع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد، الذي يتضمن في إحدى مواده نصًا لمنح العاطلين عن العمل "إعانة بطالة".

إيلاف من القاهرة: أثار مشروع القانون الكثير من الجدل في مصر، لاسيما أن كثيرين يعتقدون أن الحكومة سوف تمنح أموالًا شهرية لمن لا يجد عملًا من الشباب. بينما يؤكد البرلمانيون أن القانون وضع شروطًا محددة للحصول على الإعانة، ولن يكون بمقدور الشباب العاطل نيلها. 

طاردو الموظفين يموّلونها
قال النائب في البرلمان المصري، محمد أبو حامد، إن مشروع قانون التأمينات الجديد، لا يشجّع الشباب على عدم العمل، موضحًا أن "تعويض البطالة" له شروط محددة، ويخص فئة بعينها، وهم من تعرّضوا للفصل التعسفي من أعمالهم.

أضاف إن هناك حالة من النقد لمشروع القانون، نتيجة عدم الفهم، ويعتقد الكثيرون أن الحكومة سوف تمنح الشباب والعاطلين عن العمل إعانة بطالة، ويتساءلون عن مصادر التمويل، هل سيتم من خلال الموازنة العامة، ما يضيف عليها أعباء جديدة؟.

ونفى أن تكون إعانة البطالة سوف تموّل من الموازنة العامة أو من خلال الصناديق، موضحًا أنها سوف تموّل من أصحاب المنشآت أنفسهم، الذين يقدمون على فصل العاملين لديهم تعسفيًا.

شروط نيل الإعانة
ذكر لـ"إيلاف" أن القانون وضع ضوابط وشروطا محددة لمن سوف يستفيد من إعانة البطالة، ومنها أن يكون معيّنًا في وظيفة، وأن يكون مشتركًا في التأمينات الاجتماعية لمدة لا تقلّ عن سنة، مشيرًا إلى أنه يجب أن تتوافر شروط أخرى في من يستحق الإعانة، وهي ألا يكون قد استقال من العمل، وألا يكون قد انقطع عن العمل، وألا يكون قد تم إنهاء خدمته أو فصله، بسبب إدانته بحكم قضائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف والأمانة، أو بسبب التزوير أو تقديم أوراق ومستندات رسمية مزورة.

ولفت إلى أن القانون يشترط أيضًا توافر شروط أخرى في من يحق له الاستفادة من تعويض البطالة، وهو أن يكون قد سجل اسمه ضمن سجلات المتعطلين عن العمل في وزارة القوى العاملة، وأن يكون قد تردد على الوزارة أو أحد مكاتبها المنتشرة في الجمهورية.

وأشار إلى أن القانون يمنح من تتوافر فيهم الشروط السابقة، ما يعرف بـ"تعويض البطالة" لفترات محددة، وليس بشكل دائم، وتقدر هذه الفترة بنحو 28 أسبوعًا كحد أقصى.

لا تستحق لمن يرفض عملًا
نبّه إلى أن القانون حدد طريقة الصرف بمعدل "75% من قيمة الاشتراك التأميني للأسابيع الأربعة الأولى، ثم من قيمة 65% من قيمة الأجر الاشتراك التأميني للأسابيع الأربعة التالية، ثم تنخفض إلى 55% من أجر الاشتراك التأميني للأسابيع الأربعة الثالثة، وأخيرًا يحق لمن تنطبق عليه الشروط صرف 45% من أجره المشترك به في التأمينات الاجتماعية لباقي الأسابيع حتى الأسبوع الثامن والعشرين، ولكن شريطة أن يكون قد أمضى نحو 36 شهرًا في الاشتراك في التأمينات الاجتماعية.

ونبه إلى أن من يستحق إعانة البطالة سوف يبدأ صرفها له من اليوم الثامن لفصله تعسفيًا، لمدة 28 أسبوعًا أو إلى حين أن يلتحق بعمل آخر، لكن لن يكون له الحق في الصرف إذا لم يتردد على مكتب القوى العاملة المقيد فيه اسمه، أو إذا رفض التدريب الذي يوفره له مكتب العمل، أو رفض الالتحاق بفرصة عمل وفرها له المكتب، وتكون مناسبة له، وتقدم إليه أجرًا يعادل 75% من الأجر الذي كان يحصل عليه.

أشار إلى أن تعويض البطالة لن تتحمله خزانة الدولة، ولا صناديق وزارة القوى العاملة، بل سوف يصرف من أصحاب المنشآت أو المؤسسات التي تقدم على فصل العاملين فيها تعسفيًا.

لا تشجيع على البطالة
وقال الدكتور عاطف العوام، نائب رئيس جامعة عين شمس السابق، والخبير الاقتصادي، إن إعانة البطالة معمول بها في أنظمة التأمينات الاجتماعية في غالبية دول العالم، بما فيها الدول الرأسمالية، مشيرًا إلى أن القوانين تحدد ضوابط معيّنة لمن يستحقون صرف الإعانة، ولا تصرف على المطلق للعاطلين.

أضاف لـ"إيلاف" إن قانون التأمينات المصري الجديد لا يشجّع على البطالة وترك العمل، حسب ما يروّج البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أنه وضع ضوابط للحصول على الأموال التي يقرّها.

ولفت إلى أن القانون لا يصرف للشباب العاطلين عن العمل، أو من ارتكبوا جريمة مخلة بالشرف، ولكن يصرف لمن التحق بالعمل، وحدثت ظروف طارئة تستدعي ابتعاده عن العمل لفترة، معتبرًا أن إعانة البطالة بمثابة رسالة اطمئنان إلى من يبحث عن عمل، ويشجّع الشباب على العمل تحت مظلة التأمينات الاجتماعية.

وأفاد بأن المادة الخاصة بإعانة البطالة تعتبر إضافة جيدة لقانون التأمينات الاجتماعية، وتساعد على استقرار العاملين والبحث عن فرص عمل في ظل تأمينات اجتماعية، داعيًا أصحاب الأعمال إلى التأمين على العاملين لديهم.

بداية لتنظيم سوق العمل
ونبه إلى أنه يجب التفريق بين الإعانة الاجتماعية وإعانة البطالة، مشيرًا إلى أن الأولى تقوم بها الدولة وتتوسع فيها بالتوازي مع الإصلاحات الاقتصادية، ومنها زيادة معاش الضمان الاجتماعي، والتوسع في معاش تكافل وكرامة. أما إعانة البطالة فهي تدفع إلى من أجبرتهم الظروف على التوقف عن العمل أو تركوا أعمالهم قسرًا، ويتم الصرف لهم لمدد محددة، وليس من دون حد أقصى.

وأوضح أن إعانة البطالة لا تشجّع الشباب على التكاسل وعدم العمل، بل تشجعهم على السعي نحو إيجاد فرص عمل خاضعة للتأمينات الاجتماعي، وتقدم إليهم ضمانة جديدة، خاصة من قد تجبرهم الظروف على ترك العمل أو تعرّضهم للفصل التعسفي، معتبرًا أن القانون يعد بداية جيدة لتنظيم سوق العمل في مصر.

قال الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، إن إعانة البطالة تعتبر أحد محاور إصلاح قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات بما يتوافق مع مستجدات العصر والمعايير العالمية، حيث يعرف العالم إعانة البطالة كإحدى آليات دعم العامل في الفترة التي يقضيها من دون عمل بحثًا عن عمل آخر. ووفقًا للمقرر بمشروع القانون المقدم لمجلس النواب، فإن إعانة البطالة لها شروط، حتى لا تخرج عن هدفها، وأهم هذه الشروط أنها موقتة لا تتجاوز 28 أسبوعا، وأن تقتصر على مشتركي التأمين الاجتماعي كحد أدنى سنة على الأقل، وألا يكون الانقطاع عن العمل بسبب يرجع إلى العامل أو تكون انتهت خدمته بحكم قضائي في جناية أو جنحة ماسة بالشرف.

اندماج في الاقتصاد العالمي
وأضاف لـ"إيلاف" أن هذه الشروط والضوابط التي يتضمنها القانون وما سيرد بلائحته التنفيذية تؤكد أن الغرض من هذه الإعانة كفالة انتقال عادل بين الأعمال من دون أن يترتب ضرر جسيم على العامل، والذي يعد هو قيمة تضيف للإنتاج الكلي، مشيرًا إلى أنه من مصلحة الاقتصاد الحفاظ على العمالة وتوفير مناخ عادل لممارستها لأعمالها بما يتفق مع المعايير العالمية.

وأوضح أن هذه الإعانة سوف تموّل من إيرادات صندوق التأمين الاجتماعي، حيث تتم مراعاة تمويلها عند حساب التوزيعات الاكتوارية للإيرادات والتوزيعات المقررة قانونًا.

وشدد على أن إعانة البطالة وفقًا لهذا الطرح لن تشجّع على البطالة، لكونها موقتة بطبيعتها، مؤكدًا أنها سوف تدعم مناخًا عادلًا للعمل، وترفع من تصنيف الاقتصاد، وتعبّر عن اتجاه مصر لمزيد من الاندماج في الاقتصاد العالمي.


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. خطوه غبيــــه جدا والسبب
عدنان احسان- امريكا - GMT الأربعاء 24 يوليو 2019 16:54
الجميع سيصبح / عاطل عن العمل في السجلات ...وينتقلواا للعمل الحــر ..


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. خبراء يتوقعون ركودًا في الاقتصاد الأميركي في العامين المقبلين
  2. 8 ملايين شخص زاروا دبي في النصف الأول من 2019
  3. هونغ كونغ لا تزال بوابة بكين على العالم
  4. ترمب يتوقع اتفاقا تجاريا
في اقتصاد