قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نيقوسيا: قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس إن تركيا لديها "أوهام امبريالية" في شرق المتوسط، وذلك خلال القمة التي جمعته الأربعاء مع زعيمي قبرص ومصر.

وقال ميتسوتاكيس إن تركيا تستخدم "خطابا متطرفا" وتقوم بأعمال أحادية متجاهلة النظام الدولي والدعوات الى الحوار من قبل الاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة.

وأضاف الزعيم اليوناني أن تركيا تراودها "أوهام إمبريالية مترافقة مع أعمال عدوانية من سوريا الى ليبيا، ومن الصومال الى قبرص ومن بحر إيجه إلى القوقاز".

وجاء كلام ميتسوتاكيس خلال قمة ثلاثية في نيقوسيا مع الرئيسين القبرصي نيكوس أناستاسيادس والمصري عبد الفتاح السيسي.

ودان الزعماء الثلاثة في بيان مشترك سلوك تركيا في فاروشا الذي ينتهك قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بالمنتجع الساحلي القبرصي السابق.

وكانت جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة قد أعادت فتح شاطىء فاروشا التي نزح منها القبارصة اليونانيون ابان غزو تركيا لقبرص واحتلالها الثلث الشمالي للجزيرة المتوسطية عام 1974.

كما نددت قبرص ومصر واليونان ب"الاستفزازات الأحادية" التركية المتعلقة بالتنقيب عن موارد الطاقة في المياه المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، اضافة الى الدور الذي تلعبه في ليبيا وسوريا اللتين تمزقهما الحروب.

وقال ميتسوتاكيس إن تصرفات تركيا تنطوي على "رسم خرائط عشوائية أو توقيع مذكرات باطلة" كما هي الحال عليه في ليبيا.

وتعقد الدول الثلاث قمما بشكل منتظم في اطار تعاونها الوثيق في مجال الطاقة، بالاضافة الى سعيها لإنشاء مركز إقليمي للطاقة الى جانب إسرائيل لتزويد أوروبا بالغاز.

وقال أناستاسيادس للصحافيين "اجتماعنا اليوم يُعقد في وقت صعب للغاية بالنسبة للشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط".

وأضاف "تركيا باستمرار تصعّد التوترات وتقوّض الاستقرار الاقليمي (...) وتنتهك الحقوق السيادية لقبرص واليونان".

وتفاقم الوضع في نوفمبر 2019 عندما وقّعت تركيا والحكومة الليبية المعترف بها من الأمم المتحدة اتفاقية بشأن الحدود البحرية.

ونددت اليونان وقبرص ومصر بالاتفاق ووصفته بأنه "غير قانوني" لاعتدائه على الحقوق الاقتصادية للدول الثلاث في المتوسط الغني بالغاز.

وهذا ما دفع بمصر واليونان لتوقيع اتفاق لترسيم الحدود البحرية بينهما في أغسطس.

وأشاد السيسي الأربعاء بالاتفاق مع اليونان باعتباره مثالا لما يمكن تحقيقه في ظل "احترام القانون والمؤسسات الدولية".

ورفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتفاق بين مصر واليونان، معتبرا انه بلا قيمة، وتعهد بالإبقاء على اتفاقه مع حكومة طرابلس ومواصلة التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط.

ودفع الخلاف بشأن التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط باليونان وتركيا، وهما حليفتان في حلف شمال الأطلسي، باجراء تدريبات عسكرية متوازية في أغسطس.

وفي قمة عقدها هذا الشهر، هدد الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على تركيا في حال لم توقف ما وصفه الاتحاد بأنه أنشطة غير قانونية لاستكشاف الطاقة في المياه التي تعتبر قبرص واليونان انها جزء من مناطقهما الاقتصادية.