قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بروكسل: بات الاتحاد الأوروبي على مسافة "بضعة مليمترات" فقط من بلوغ الحد الأقصى من التنازلات التي يمكنه تقديمها في المفاوضات التجارية مع المملكة المتحدة، على ما حذرت مصادر أوروبية الخميس في وقت يؤكد الطرفان بلوغ المرحلة النهائية من المحادثات.

وقال دبلوماسي أوروبي كبير "وصلنا إلى نقطة صرنا عندها قريبين من سقف تفويضنا إلى حد نحتاج إلى بادرة من قبل المملكة المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق".

وأضاف أن الأوروبيين باتوا في بعض المجالات على مسافة "بضع مليمترات من خطوطهم الحمراء"، مستبعدا تقديم أي تنازل إضافي رغم ضغط الوقت المتزايد.

وبعد خروج المملكة المتحدة رسميا من الاتحاد الأوروبي في 31 كانون الثاني/يناير 2020، يتم الانفصال النهائي بين الطرفين في 31 كانون الأول/ديسمبر، ويتوقف البريطانيون عندها عن تطبيق المعايير الأوروبية.

وفي حال فشل الطرفان في التوصل إلى اتفاق، عندها تطبق قواعد منظمة التجارة العالمية، ما سيفرض تلقائيا رسوما جمركية على حركة البضائع بين لندن وأوروبا، ما يهدد بإثارة صدمة اقتصادية جديدة تضاف إلى التبعات الاقتصادية لأزمة تفشي وباء كوفيد-19.

غير أنه يتحتم التوصل إلى اتفاق في الأيام القليلة المقبلة حتى يتسنى للبرلمانين البريطاني والأوروبي المصادقة عليه في الوقت المناسب.

وقال الدبلوماسي الأوروبي "لا يتهيّأ لي أننا قريبون من اتفاق (...) الهوة التي يتحتم ردهما لا تزال كبيرة".

من جانبهم يقول البريطانيون "ثمة بالطبع الكثير من التطلعات، وإننا في نهاية المسار حقا، لكن لا تزال هناك تباينات فعلية".

وقال مصدر أوروبي آخر إنّ "لندن تتفهم ... الشعور الداهم" لدى الاتحاد الأوروبي و"كل شيء يمكن أن يتبدل" في أي وقت، فيما تتواصل المحادثات في العاصمة البريطانية بصورة مكثفة، وقد يتم تمديدها الجمعة.

وحذر المصدر بأنه "يجب التوصل إلى اتفاق الآن، لأنه إذا استمرت المفاوضات الأسبوع المقبل، فلن يكون بإمكان الاتفاق في حال التوصل إليه الدخول حيز التنفيذ".

ورأى وزير الخارجية الإيرلندي سايمن كوفني الخميس أنه يمكن التوصل إلى اتفاق "في الأيام المقبلة" إذا حافظ الأوروبيون على "هدوءهم".

وقد تجري رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين محادثات في عطلة نهاية الأسبوع مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لاستعراض آخر ما تم التوصل إليه.

ولا تزال المفاوضات متعثرة عند ثلاث نقاط هي وصول الصيادين الأوروبيين إلى المياه الإقليمية البريطانية، والضمانات التي تطالب بها لندن على صعيد المنافسة، وسبل تسوية الخلافات في إطار الاتفاق المقبل.