قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

باريس: لم تكن صاحبة مزهرية صينية تتوقع أن تباع قطعتها بأكثر من تسعة ملايين يورو في مزاد علني أقيم في فرنسا، إذ كان سعرها خُمّن مبدئياً بألفَين حداً اقصى، على ما أفادت السبت الدار المنظّمة للمزاد.

وكانت هذه المزهرية معروضة للبيع ضمن مجموعة من قطع الأثاث والتحف الفنية المختلفة في مزاد أقامته دار "أوزنا" في فونتينبلو بالقرب من باريس.

وأوضح مدير قسم القطع الفنية في "أوزنا" سيدريك لابورد لوكالة فرانس برس أن صاحبة المزهرية التي تعيش في أحد أقاليم ما وراء البحار الفرنسية "ورثتها عن والدتها التي ورثتها بنفسها عن والدتها التي كانت جامعة تحف فنية باريسية كبيرة في القرن العشرين".

وكانت القطعة جزءاً من الممتلكات التي تركتها والدة البائعة عند وفاتها في شقتها في سان برياك سور مير على ساحل بريتاني.

وقال المسؤول عن المزاد جان بيار أوزنا إن الإبنة "كانت بعيدة ، حتى أنها لم تر المزهرية، وقد نقلتها إلى باريس. إنها قصة مجنونة".

وهذه المزهرية الزرقاء والبيضاء من نوع تيانكيوبينغ مصنوعة من البورسلين والمينا الزجاجي، ومزيّنة برسوم تنانين وغيوم، ويبلغ طولها 54 سنتيمتراً وقطرها 40 سنتيمتراً.

وقدّر الخبراء سعرها الأولي بما بين 1500 و2000 يورو، لكنّ الشاري حصل عليها لقاء 7,7 ملايين يورو ، أي بسعر 9,121 ملايين يورو شاملاً النفقات والرسوم.

الحقية التاريخية

وترتبط أهمية المزهرية بالحقبة التي تعود إليها، فإذا كانت من القرن العشرين، كما ظنّ الخبراء ، تُعتبر قطعة عادية نسبياً غير ذات أهميةة كبيرة، أما إذا كانت من القرن الثامن عشر ، فتُعدّ قطعة نادرة جداً، مما يبرر السعر الذي بيعت به.

وقال لابورد "لاحظنا بعد نشْرِنا قائمة القطع المعروضة للبيع أن ثمة الكثير من الاهتمام (بالمزهرية) إذ كان الصينيون يأتون بكثافة لرؤيتها. وبقي الخبير يؤكد أنه لا يعتقد أنها قديمة".

وتنافس ما بين 20 و30 مزايداً على القطعة خلال المزاد، معظمهم عبر الهاتف، في حين كان عدد قليل منهم موجوداً حضورياً.

وتبيّن أن الشاري صيني. ولاحظ لابورد أن "الصينيين متحمسون لتاريخهم ويفخرون باستعادة تراثهم". وأضاف "أعتقد أن هذه المزهرية ليست من القطع التي يتم إخفاؤها عن الأنظار، بل يجدر عرضها في متحف".

أما صاحبة المزهرية فأذهلها ما حصل. وقال لابورد "كان يمكن أن تبيعها لتاجر التحف المحلي. إنها قصة رائعة لهذه السيدة، ولعملنا، لمبدأ المزادات العلنية".