1

لم تزدحم القاعة بصدور النساء كما قيل لك
لم تشرد فتاة تجلس في الصف الأول
ولا حتى الاخير
لم يلهج حلزون الشتاء باسمك..
ولا ذاك القطن الذي يطير..
أعلى من نواح زوجة أبيك..

كل ما هنالك أنك حين أصبت بالقصيدة
فرحت..
وتهاديت في مشيتك كالساقي
أطلت شعرك..ورطنت بنحل مخمور
حشرت امرأة في زاوية العين..
والتهمت نافذة دمعة.. ثم تقيأت..

كل ماهنالك أن يديك ارتعشتا
حين نفضت حمامة جناحيها..
وهشمت شفتيك حين انتظرتها ولم تأت..

شحبت كمزمار مريض..
لم يكتب عنك أحد
لم يتهافت على اسمك أحد..
لم تتعب يداك من التواقيع..
ولم تبك صبية حين رأتك..

كل ما هنالك..
أنك حين أحببت الشعر أغمضت عينيك..
وكلفت غيمة ما بوسعها
سكرت في حانة رخيصة
فتحت زرين أعلى القميص..
ودفعت الايجار متأخرا..

هذا كل ما في الأمر..


2
لم تكن تفهم في الشعر..
ولا ماذا سيقول الورد لله في يوم الحشر..
من يهديها مرآة.. تذبح له بحرا و شاطئين..
كل ماهنالك أنها حين استشاطت غرقا
كان حبلك السري يلتف حول بوحها الصغير..

كانت تخلع حذاءها خارجا.. وتقرأك بتفاحتها
ولم تكن تدر.. كيف يمكن للوردة أن تشج رأسها
حين ترتطم بعاشق طيب..
كشق في جدار..
ربما لذلك لم تصفق لك
حين رمقتها بأمل خائب و أنت تعض قلبك
وتلقي القصيدة..

لم تهرع الى الحلم مرة..
لم تغمض عينيها لتفتش في النص
عن عبارة تشي بها..
لم تكن تفهم في الشعر..
لم تكن تحب الشعر..
لم ولم..

كل ما هنالك.. أنها حين أحبتك..
أكثرت من الكحل في عينيها..
اختارت لون حمالة صدرها بحب..
فتحت زرين أعلى القميص..
وعادت الى أطفالها متأخرة..

هذا كل ما في الأمر..

اسبانيا
[email protected]