مفاتيح الظلام تخرخش في جيبكَ، وأنتَ لا تكف عن مطاردةِ قدميك في غرفةٍ وراء الشمس. الحق معك لقد بناها أبو العلاء المعري، ودخلها هوميروس. معكَ حق فأنت تدرك الأشياء بالعكس، لذلك مفاتيح الظلام لديك، تدخل العتمة، وتزجر النور إلى آخر الدهليز.
أنت متعب حقاً، كما كتبوا بالأمس في صحيفة يومية، تصدر بالسنسكريتية في غزة، التي تبعد عن شاطئ البحر، 2 كيلو متر كل يوم، وتقترب من الصحراء بمعدل ثلاثة أيام كل كيلو متر.
أنتَ منتشٍ الآن. لا تحاول أن تتوارى وراء الكأس الفارغة، وتغلق عينك تحسباً لخروج رصاصة منها، انتقلت اليك من رحم أمك، انتقلت إليها وهي تنظف ملابس أبيك، في طشت الغسيل، قبل أن يموت بتأثير مرض غامض، جاءه متخفياً في ساعة مثل هذه.
أنتَ أبيض، وحقير. أذنكَ كبيرة مثل صحن طبيخ من النحاس. فيه أسماك الصوت، وزواحف الحركة، وخفافيش الرؤية تطحنُ دقيق القلب، وتطعمُ آخر الليل.
أنت تفلتُ من النص، باتجاه المناطق البيضاء من الورقة، وتورط نفسكَ في الفراغ، وتحذف جملةً مفيدة كي تجلس وأنتَ غير مفيد، وتعض نقطة حتى تنبعج، وتأخذ شكل حرف فوق حرفآخر، وتشمُّ آثار الإحساس في الحبر، وقوة الضغطة الكامنة في فضاءين متلاحقين.
أنتَ بيدق داخله سيف، وخارجه قلب...
أنتَ داخلٌ في الألف، وساكنٌ في النون، وخارجٌ من التاء إلى الأبد بعد هذا الكلام.








التعليقات