وجدت دراسة طبية حديثة أن تعلم لغة ثانية يمكن أن يؤثر إيجاباً على الدماغ عن طريق حمايته من الخرف والتدهور المعرفي.


قال الباحثون في جامعة إدنبرة الإسكتندلية ان الاشخاص الذين يتكلمون بلغتين أظهروا تحسناً في القراءة والكلام ومستوى الفهم في الاختبارات التي أجريت على 262 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 11 و 80 عاماً
وأظهرت النتائج ان إلمام الشخص بلغتين يؤخر إصابته بالخرف، كما أن تعلم لغة جديدة من شأنه أن يحسن الوظائف الإدراكية لدى الإنسان.

وقال توماس باك من مركز الشيخوخة المعرفية وعلم الأوبئة الإدراكي التابع للجامعة، إن تعلم لغة ثانية حتى في مرحلة متقدمة من العمر يفيد الدماغ، مشيراً إلى أن هذه الدراسة تفتح الباب للمزيد من البحث حول أسباب تراجع اداء الدماغ لدى كبار السن.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن من يتحدثون لغتين أو أكثر من ذلك يتمتعون بقدرات إدراكية أفضل بكثير، مقارنة بغيرهم ممن يعرفون لغة واحدة فقط. كما أن هذه التأثيرات كانت واضحة في مستوى الفهم والقراءة لديهم.

وأضاف باك: "الملايين من البشر يتعلمون لغة ثانية بعد بلوغهم مرحلة متقدمة من العمر. وتظهر دراستنا أن الإلمام بلغتين، حتى وإن كان في مرحلة البلوغ، قد تكون له فائدة لمواجهة شيخوخة الدماغ."
من جهته، يعتبر ألبارو باسكوال ليونيه، أستاذ الطب بكلية هارفارد في مدينة بوسطن الأميركية، إن هذه الدراسة هي "خطوة أولى لفهم تأثير تعلم اللغة الثانية وعلاقتها بشيخوخة الدماغ"، كما انها تمهد لإجراء دراسات أخرى في المستقبل حول ثنائية اللغة وطرق منع التدهور الإدراكي.

&