قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

القدس: عم شعور بالصدمة والغضب لدى اولياء امور الطلاب العرب واليهود في مدرسة ماكس راين ثنائية اللغة التي تعلم العربية والعبرية وتشكل رمزا لتعايش ممكن ونادر في المدينة المقدسة، بعد احراق صف وخط شعارات معادية للعرب.

وخارج المدرسة، تجمع عشرات للتعبير عن تضامنهم مع المدرسة وطلابها والتنديد بالهجوم وحملوا شعارات بالعربية والعبرية تقول "النور بدلا من الارهاب" و"لا للحقد والعنصرية، نعم للتعايش والشراكة".

ويبلغ عدد تلاميذ هذه المدرسة 624 طالبا. وقد اسستها جمعية "يد بيد" (هاند اين هاند) لتشجيع التعليم باللغتين والتعايش بين اليهود والعرب.

واضرمت النيران في قاعة الصف الاول في المدرسة بينما خطت& شعارات معادية للعرب بالعبرية على شرفة الصف منها& "لا للتعايش مع السرطان" و"كهانا كان على حق" و"لا للانصهار" و"الموت للعرب" بينما كسر زجاج الصف المقابل.

تكدست الكتب المتفحمة وسط قاعة الصف وكانت رائحة الحريق تعبق المكان بينما بدأ بعض الاهالي في تنظيف الصف.

وقال حاتم مطر، وهو رئيس مشارك في لجنة اولياء الامور لوكالة فرانس برس "ارافق هذه المدرسة منذ 13 عاما. تخرجت ابنتي العام الماضي وستتخرج ابنتي الثانية هذا العام".

واضاف "شعورنا حزين للغاية ولكن الاحتضان من الناس الذين جاؤوا الى هنا اليوم للتضامن معنا يمنحنا الامل".

واضاف "العنصرية موجودة دائما ونحن نعلم ذلك .من واجبنا ان نقوم بتغيير التربية لنتعلم انه لا يمكن تغيير اي شيء بالقوة بل بالتربية والكلمة الحسنة".

اما ابنته ايمان التي تخرجت قبل خمسة اشهر وجاءت اليوم لتفقد الوضع فقالت "عندما دخلت الى المدرسة اليوم، بكيت كثيرا لرؤية هذا المكان الذي كان اكثر مكان آمن في العالم. هذا غير طبيعي،لا يمكن ان يأتي طلاب الصف الاول الى المدرسة خائفين".

واضافت "هذه المدرسة ربتني على على المحبة وفهم واحترام الاخر بغض النظر عن الدين واللون، والنظر اليه كإنسان".

وقالت مديرة المدرسة نادية كنانة لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه تم اضرام النار في احدى قاعات الصف الاول في المدرسة وان المهاجمين حاولوا اضرام النار في قاعة اخرى.

واضافت "بعدما رايت ما خط على الجدران. عرفت ان الموضوع ليس مجرد حريق. كتبوا +الموت للعرب+ و+كهانا كان على حق+ وهذا له معنى اخر".

اغتيل مئير كهانا في 1990 وكان مؤسس حركة كاخ العنصرية المعادية العرب والمحظورة في اسرائيل.

وبحسب كنانة فان "المدرسة استهدفت عدة مرات في الاشهر الاخيرة. ولكن ذلك كان في كل مرة خارج المدرسة. هذه هي المرة الاولى التي يحدث فيها ذلك داخل المدرسة" موضحة ان "حقيقة انهم ذهبوا الى غرفة الصف الاول يعني انهم تجاوزوا خطا احمر".

وتوضح الاسرائيلية اورلي بيهام-ايران التي لديها ثلاثة اولاد وهي متأثرة "لدى اولادي اصدقاء عرب ويأتون لزيارتنا ونذهب لزيارتهم. انا لا ارغب ان يكبر اولادي وهم يعلمون ان اصدقاءهم مختلفون لانهم عرب".

بينما اعربت عاملة التنظيف خولة عن خوفها من البقاء لساعات متأخرة في المدرسة مشيرة "انا من حي صور باهر القريب ولكنني خائفة جدا الان من البقاء حتى وقت متأخر للتنظيف. في العادة ابقى حتى الساعة السادسة،او السادسة والنصف، ولكن لا اعرف الان".

وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم "دفع الثمن" تقوم على مهاجمة اهداف فلسطينية وكذلك مهاجمة جنود في كل مرة تتخذ السلطات الاسرائيلية اجراءات يعتبرونها معادية للاستيطان.

وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية واحراق سيارات ودور عبادة مسيحية واسلامية واتلاف او اقتلاع اشجار زيتون.

ونادرا ما يتم توقيف الجناة.