التبدّل المناخي في بعض الدول العربية والأوروبية هو الشغل الشاغل هذه الأيام، خصوصًا بعدما بلغت الحرارة أشدها قبل أيام قليلة، دفعت باللبنانيين مثلًا إلى الارتماء على الشواطئ، مفتتحين موسم السباحة في موسم التزلج!


التبدل المناخي الذي تشهده عدة دول عربية وأوروبية لم يأتِ من عدم. فالأحد الماضي، حذّرت الجمعية الفلكية السعودية في جدة من إفراط في النشاط الشمسي، مع ملاحظة بقع شمسية تنتظم في خط مستقيم، على خط استواء الشمس، ازداد حجم ونشاط إحداها.

ونقلت التقارير عن هيئات علمية وفلكية مختلفة حديثها عن تحرّر شمسي من البلازما، وهي حالة رابعة من المادة بعد السائل والصلب والغازي، تنفصل معه إلكترونات عن الذرّات نتيجة تعرضها لحرارة مرتفعة جدًا، على أن يتجه هذا التحرر في 14 شباط (فبراير) الجاري باتجاه الأرض على شكل موجة حرارية مغناطيسية.

لهب طويل

وقالت ناسا، وأخواتها من الهيئات الفضائية، إن تيارًا قويًا من الرياح الشمسية أحدث في الأرض اضطرابات أثّرت على صحة البشر الذين يتأثرون بتغيرات المناخ، وشكّلت خطرًا على حياة مرضى ضغط الدم ومرضى القلب.

وبحسب الأبحاث العلمية، 50 إلى 75 بالمئة من سكان الأرض يشعرون بالعواصف المغناطيسية من دون أن يعلموا حقيقتها، فيصابون بالصداع النصفي وخفقان القلب والأرق، وغيرها من العوارض التي يعتبرونها طبيعية.

وبعد تحذير الجمعية الفلكية السعودية بيوم واحد، اي الاثنين الماضي، حصل الآتي: قذفت الشمس لهبًا هائلًا بطول يعادل 20 كرة أرضية مصفوفة الواحدة بجانب الأخرى، وبسرعة وصلت إلى 2.7 مليون كيلومتر في الساعة، حسبما نقلت فوكس نيوز الأميركية عن العالم بالتغيرات المناخية الأميركي توني فيليبس.

إنقلاب الحقل

تسبب هذا اللهب المقذوف بتغيّرات مناخية، حولت شتاء الأرض صيفًا، ودفعت باللبنانيين وغيرهم من الأوروبيين إلى البحر، بسبب ارتفاع في الحرارة لم يسبق لهامثيلفي شهر شباط (فبراير) من قبل. وتأكدت الهيئات الفضائية من حدوث العاصفة المغناطيسية والرياح الشمسية الحارقة، وصل منها إلى الأرض 6 درجات مئوية فقط.

وكانت وكالة ناسا توقعت في تقرير أصدرته في آب (أغسطس) الماضي حدوث انقلاب في حقل الشمس المغناطيسي تنخفض شدته تدريجيًا لتتناقص حتى الصفر، ثم يظهر ثانية بقطبية معكوسة بعد 3 أو 4 أشهر، في ما يعرف بظاهرة التغيّر بقطبي الحقل المغناطيسي الشمسي التي تحدث مرة كل 11 عامًا.