طرابلس:&قتل ممثل اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي في مصراتة شرق العاصمة الليبية، وهو سويسري الجنسية، الاربعاء في حين نجا اللواء المتقاعد خليفة حفتر من اعتداء انتحاري في حلقة جديدة من مسلسل الفوضى التي تسود هذه الدولة النفطية.
وقتل السويسري عندما هاجمه الاربعاء مسلحون اعترضوا سيارته اثناء قيامه بمهمة في سرت على بعد 500 كلم شرق طرابلس.
وقال متحدث باسم الهلال الاحمر الليبي محمد مصطفى المصراتي لوكالة فرانس برس ان "رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في مصراتة اغتيل اليوم عندما كان يقوم بزيارة الى سرت".
واضاف المصراتي انه كان في مهمة مع الهلال الاحمر الليبي.
واكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر في جنيف مقتل احد ممثليها.
وقال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر وولد سوغرون لوكالة فرانس برس ان القتيل "تعرض لهجوم من قبل رجال مسلحين اثناء مغادرته لاجتماع مع اثنين من زملائه وقد توفي في مستشفى في سرت"، مشيرا الى ان "زميليه بخير ولكنهما مصدومان".
واضاف "لقد تعرضوا لكمين عند منتصف النهار تقريبا اثناء توجههم الى سيارتهم التي لا تحمل شعارات اللجنة الدولية للصليب الاحمر وفقا لطريقة العمل التي نتبعها في ليبيا". وتابع ان "المؤسسة (اللجنة الدولية) تدين هذا الاغتيال".
وتعرضت مراكز اللجنة الدولية للصليب الاحمر في مصراتة وبنغازي (شرق) الى هجمات عدة في 2012 من دون ان توقع اصابات. وعادة ما توجه التهم الى مجموعات اسلامية متطرفة.
في الاثناء نجا اللواء الليبي خليفة حفتر الاربعاء من هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف احد مقاره بشرق ليبيا، بعد اسبوعين من شنه هجوما على المجموعات الاسلامية المتطرفة التي تعتبره عدوها اللدود.
وهذا هو الهجوم الاول الذي يستهدف اللواء المتقاعد (71 عاما) الذي قرر ان يشن في 16 ايار/مايو في مدينة بنغازي الكبيرة في الشرق، حملة من اجل استئصال "المجموعات الارهابية" الذين اصبح عدوهم الاول.
وتوجه السلطات الانتقالية الى هذا اللواء تهمة القيام ب "محاولة انقلابية"، وهي لم تتمكن بعد ثلاث سنوات على اطاحة نظام معمر القذافي، من بسط النظام في البلاد الغارقة في الفوضى والواقعة تحت رحمة الميليشيات.
وقال احد قادة قوة اللواء حفتر ان انتحاريا استهدف بسيارته المفخخة احد مقار القيادة في دارة في الابيار قرب بنغازي، مما ادى الى مقتل ثلاثة حراس كانوا يحاولون وقف المهاجم.
واوضح العميد صقر الجروشي "قائد عمليات القوات الجوية" الموالية للواء حفتر، ان "هجوما انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف دارة كنا مجتمعين فيها. قتل ثلاثة جنود" مؤكدا ان اللواء حفتر الذي كان موجودا في المنزل عند وقوع الهجوم اصيب بجروح طفيفة بشظايا بلور.
واصيب الجروشي نفسه "بجروح طفيفة" في الهجوم.
واتهم المتحدث باسمه محمد حجازي "مجموعات ارهابية ومتطرفة" لم يحددها بشن هذا الاعتداء الذي لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها.
وبنغازي مهد الثورة على نظام معمر القذافي المستبد اصبحت معقل العديد من المليشيات الاسلامية المدججة بالسلاح التي يستهدفها حفتر من خلال عمليته التي اطلق عليها عملية "الكرامة".
ولقي حوالى مئة شخص مصرعهم في هذا الهجوم قتل 21 منهم في المعارك الاخيرة الاثنين التي ادت الى شل مدينة بنغازي، كما ذكرت مصادر طبية.
وجماعة انصار الشريعة التي تعتبرها الولايات المتحدة "تنظيما ارهابيا"، هي من ابرز المجموعات التي استهدفتها حملة "الكرامة" التي يشنها اللواء حفتر.
وهذه الجماعة المتهمة بعدد من الهجومات والاغتيالات التي استهدفت الاجهزة الامنية في بنغازي، مشبوهة ايضا بالتورط في هجومات ضد الغربيين ومنها هجوم 11 ايلول/سبتمبر 2012 ضد القنصلية الاميركية في بنغازي الذي اسفر عن مقتل السفير وثلاثة اميركيين آخرين.
وفي خلال اسبوعين، اصدرت جماعة انصار الشريعة بيانات نارية ضد اللواء حفتر& الذي باتت تصفه بأنه "عدو الاسلام".
وقد نشأت جماعة انصار الشريعة بعد سقوط القذافي، وتشكل جناحها العسكري من قدامى المتمردين الذين قاتلوا النظام 2011.
وانضمت القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي التي لم تثبت علاقتها بعد بالمجاهدين الليبيين، الى التهديدات داعية الى قتال اللواء حفتر.
وارغمت الاضطرابات في ليبيا عددا من شركات النفط الاجنبية على البدء باجلاء موظفيها، كما ذكرت الاربعاء وكالة الانباء الليبية (وال) التي لم تحدد اي شركات تقوم بذلك.
وتحدثت عن منطقة الواحات (جنوب) حيث تم اجلاء موظفي شركات اجنبية من المطارات الكائنة في المواقع النفطية في هذه المنطقة الى مطار طرابلس ليتمكنوا من مغادرة البلاد.
من جهة اخرى، وفي طرابلس حيث تتنازع حكومتان السلطة، تم خطف عضو في المؤتمر الوطني العام هو ابو بكر مدور الاربعاء وذلك عند مغادرته مقر وزارة العدل قرب وسط العاصمة، بحسب ما افاد مصدر برلماني.
ولم تعلن اي جهة حتى الان مسؤوليتها عن الخطف.
كما اصيب مقر الحكومة الليبية الذي استقر فيه هذا الاسبوع رئيس الوزراء احمد معيتيق، ليل الثلاثاء الاربعاء بصاروخ مما ادى الى وقوع اضرار لكنه لم يسفر عن سقوط ضحايا، كما ذكرت الحكومة.
وقد استهدف الهجوم الطبقة الثالثة من المبنى الواقع قرب وسط طرابلس. ولم يكن معيتيق في مكتبه لحظة سقوط الصاروخ، كما قال احد مستشاريه للصحافيين.
وعلى رغم الهجوم الليلي، توجه معيتيق الاربعاء الى مكتبه للاجتماع بوزرائه، كما قال مصور لوكالة فرانس برس.
وفي ليبيا منذ عشرة ايام حكومتان متنافستان، هما حكومة عبدالله الثني والحكومة التي يرأسها احمد معيتيق، المدعومة من الاسلاميين. ويحتج انصار الثني على انتخاب معيتيق في بداية ايار/مايو من قبل المؤتمر الوطني العام (البرلمان) رئيسا للحكومة.
واكد الثني انه سيلجأ الى القضاء لمعرفة ما اذا كان عليه ان يتخلى عن السلطة، مشيرا الى طعون رفعها نواب ضد انتخاب معيتيق.
وتتعرض مؤسسات الدولة بشكل منتظم لاعتداءات تشنها ميليشيات، مما يؤكد عجز السلطات عن بسط الامن في البلاد منذ سقوط القذافي في 2011.















التعليقات