فجرت رسالة وجهتها وزيرة الداخلية البريطانية لزميلها وزير التعليم مخاوف من محاولات إسلاميين متطرفين على التعليم في المملكة المتحدة، وهي المؤامرة التي كان أطلق عليها اسم (حصان طروادة).&

نصر المجالي:&في رسالة لوزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي سألت لزميلها في الحكومة وزير التعليم مايكل جوف ما إذا كانت وزارته تعلم منذ سنوات بمزاعم عن خطة إسلاميين متطرفين للسيطرة على مدارس في برمنغهام.
&
وكانت (إيلاف) نشرت استناداً لتقارير بريطانيا في مطلع مارس (آذار) الماضي تقريراً حول بدء تحقيقات حول ما يبدو أنه مؤامرة لمتشددين إسلاميين في بريطانيا لتقويض بعض المدارس والاستيلاء عليها لتصبح مدارس إسلامية الطابع.&
&
وحينها، قالت صحيفة (صنداي تايمز) ان مجلس مدينة بيرمنغهام بدأ التحقيق بعد نشر ما يعتقد أنه وثيقة ترسم استراتيجية لإقالة المدرسين الاوائل في المدارس ذات الاغلبية المسلمة في المدينة لإنشاء مدارس يديرها مدرسون ونظّار مسلمون.&
&
والوثيقة المسربة أشرف على إعدادها عدد من السلفيين، وهي ترسم استراتيجية ذات خمس خطوات لابعاد المدرسين غير المرغوب فيهم.
&
وتقول الوثيقة إن أول هذه الخطوات هو استهداف المدارس التي لا تحرز نتائج طيبة في المناطق ذات الاغلبية المسلمة، ثم يشجع كاتبو الوثيقة اولياء الامور من السلفيين على تقديم شكاوى ان المدرسين "يفسدون الاطفال بتعليمهم امور الجنس، وعن المثلية الجنسية، وإجبار الاطفال على ترديد ترانيم مسيحية وعلى ممارسة الرياضة والسباحة في فصول مشتركة للجنسين".

خطة من 2010&
&
وإلى ذلك، سألت وزيرة الداخلية تريزا ماي، وزير التعليم عما قيل بأن وزارته كانت على علم بالخطة المزعومة التي تعود الى عام 2010 أي قبل أربع سنوات من نشر رسالة مجهولة المصدر، تكشف تفاصيل الخطة لاجبار مدارس عامة على تبني الثقافة الإسلامية بشكل أكبر.
&
وتتضمن الرسالة مجهولة المصدر -التي كشف النقاب عنها في مارس (آذار) الماضي، لكن لم يتم التثبت من صحتها، العناوين العريضة لمؤامرة "حصان طروادة" وهي حملة مزعومة لتعيين مديري مدارس ومعلمين يدعمون تدريس منهج ديني اسلامي محافظ في مدارسهم.
&
وتزعم الرسالة أن هذا الأسلوب سبق أن استخدم فعلا في برمنغهام.
&
وقالت ماي في رسالتها إلى جوف التي نشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية- إن هذه المزاعم تثير اسئلة جدية حول نوعية الادارة المدرسية في بريطانيا.
&
وكتبت في رسالتها "هناك مزاعم خطيرة عن وجود تطرف في عدد من مدارس برمنغهام واتهامات بشأن عدم قدرة الحكومتين المحلية والمركزية على علاج هذه المشكلة بشكل فعال".
&
وأضافت "هل صحيح انه تم تحذير مجلس مدينة برمنغهام من مثل هذه الادعاءات عام 2008؟ وهل صحيح أنه تم تحذير وزارة التعليم عام 2010؟ ولو كان ذلك حدث بالفعل لماذا لم يتصرف أحد؟".
&
مخطط مستمر&
&
وقال معلمون سابقون في المدارس المعنية، حسب تقرير لوكالة (رويترز) وصحف بريطانية، الأربعاء، إن المخطط المزعوم - المسؤول عن استبدال مديري أربع مدارس في بيرمنغهام مستمر منذ بداية التسعينيات.
&
وأشاروا إلى أن الخطة تضمنت محاولات للفصل بين التلاميذ في المدارس على أساس الجنس والدين وإزاحة المعلمين من غير المسلمين ومنع تعليم الثقافة الجنسية.
&
وتضمنت رسالة (حصان طروادة) أسماء 12 مدينة أخرى اعتبرتها أهدافا سهلة بسبب عدد السكان المسلمين الكبير فيها وتقارير عن ضعف الرقابة عليها. وأبدى اتحاد المعلمين مخاوف بشأن مدارس بمناطق أخرى في بريطانيا من بينها شرق لندن.
&
وتجري هيئة تقييم المعايير التعليمية تحقيقات في الوقت الحالي تشمل أكثر من 20 مدرسة عن مخاوف من وجود تطرف وستنشر النتائج الأسبوع المقبل.
&
ومن المتوقع أن تقدم وزارة التعليم تقريرًا هذا الصيف يتضمن نتائج تحقيق أوسع في مدارس بيرمنغهام. وقال متحدث باسم وزارة التعليم "إن الادعاءات المتصلة بعدد من المدارس في بيرمنغهام خطيرة جدا ومن المهم إجراء هذه التحقيقات."
&
وقال تقرير لصحيفة (التايمز) البريطانية إن وزير التعليم يعتقد بوجود خطة لمتطرفين إسلاميين للسيطرة على مدارس في بيرمنغهام لكن وزارات في الحكومة وخاصة وزارة الداخلية كانت مترددة في التصدي لها.
&
غير أن وزارة الداخلية، نفت وجود خلاف بين جوف وماي. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية "وجود التطرف في أي مكان من المجتمع هو مشكلة خطيرة ونحن نعمل معا في الحكومة لمواجهته."
&
وكانت تقارير ذكرت في وقت سابق ان ست مدارس على الأقل فى مدينة بيرمنغهام فى بريطانيا إجراءات خاصة صارمة من قبل هيئة الرقابة التعليمية "أوفستيد" فى ضوء مؤامرة لنشر الفكر المتطرف فى المدارس الحكومية البريطانية
&
وقبل أسابيع، أفاد تقرير نشرته صحيفة (ديلي تلغراف) اللندنية بأن هذه الإجراءات الخاصة يمكن أن تصل إلى استبعاد قيادات تلك المدارس بالكامل.&

تورط 6 مدارس&
&
وأضاف تقرير الصحيفة أن المدارس الست متورطة فى مؤامرة (حصان طروادة) التى تهدف إلى (أسلمة) التعليم الحكومي العلماني في برمنجهام ، فقد تردد أن المدارس تمارس الفصل بين التلاميذ بصورة غير قانونية والتمييز ضد التلاميذ غير المسلمين.
&
وذكرت التلغراف أنها تدرك أن الهيئة المعنية بتقييم المعايير التعليمية فى المدارس البريطانية "أوفستيد" سوف تصنف المدارس الست على أنها "غير ملائمة"، وذلك بعد سلسلة من حملات التفتيش المفاجئة خلال الأسابيع القليلة الماضية.&
&
ويؤدى هذا التصنيف عادة إلى اتخاذ إجراءات خاصة تمنح «أوفستيد» سلطة استبعاد كبار مديرى المدارس أو حتى غلقها.&
&
يذكر أن الحديث عن انتشار التطرف فى مدارس برمنجهام ومناطق أخرى فى بريطانية قد زاد الحديث عنه فى الفترة الأخيرة فى أعقاب قرار الحكومة البريطانية بفتح تحقيقات موسعة حول أنشطة جماعة (الإخوان) فى بريطانيا للتأكد من علاقتها بالإرهاب.
&
وكان أمين عام الجمعية الوطنية لمديري المدارس البريطانية، من أن مؤامرة سيطرة المتطرفين الإسلاميين على المدارس في مدينة برمنجهام والمعروفة باسم "حصان طروادة" قد تمتد الى مدن أخرى.
&
وأوضح راسل هوبي في تصريحات لصحيفة (التايمز) البريطانية "إن مديري المدارس قد يكونوا قد انتهكوا قواعد التعيين من خلال تعيين مدرسين أو مدرسين مساعدين على أساس دينهم الاسلامي فقط دون النظر الى مهاراتهم أو كفاءتهم الوظيفية".
&