سارعت طهران إلى نفي تقارير عن تواجد عسكري لها أو لقادتها في العراق، وفي&الوقت ذاته&واصلت اتهاماتها للسعودية بدعمها لـ (الجهاديين).


نصر المجالي: أكد محللون إيرانيون في تقرير صحفي نشر في لندن، الخميس، أن الجنرال قاسم سليماني، رئيس قوات فيلق القدس الإيرانية، هو المسؤول عن تنسيق الرد الإيراني على انتصارات تنظيم (داعش) في العراق.

ويوضح المحللون، حسب تقرير لصحيفة (فاينانشال تايمز) اللندنية، أن جزءًا من دور سليماني يتمثل في الحفاظ على إبقاء نوري المالكي في سدة الحكم، على الرغم من خيبة الأمل لدى طهران منه.

وترى إيران، حسب التقرير ذاته أن السعودية تقف وراء التقدم الذي أحرزه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، المعروف بـ"داعش" في العراق، متهمة الرياض بتمويل جهاديين، بحسب الصحيفة.

ونقل التقرير عن حسين شيخ الإسلام، مستشار رئيس البرلمان الإيراني علي لارجاني، قوله: "طالما أصرت السعودية على دعمها لأعمال عنف مثلما يحدث في العراق، من خلال داعش، فلا يمكن أن ننتظر أي تحسن في العلاقات".

لا وجود عسكريًا

وفي طهران، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية افخم معارضة الجمهورية الاسلامية الإيرانية لأي تدخل اجنبي في العراق، مشددة على أن لا تواجد لأي مسؤول عسكري إيراني في العراق ومنهم قائد فيلق القدس العميد قاسم سليماني.

وقالت افخم في مؤتمرها الصحافي الاسبوعي، يوم الاربعاء، في الرد على سؤال حول ما اوردته بعض وسائل الاعلام من تواجد عسكري إيراني في العراق، ليس هنالك أي مسؤول عسكري إيراني خاصة العميد قاسم سليماني في العراق ولا صحة لمثل هذه الانباء.

وفي ما اذا كان العراق قد طلب المساعدة من إيران للتعاون في مجال مكافحة الارهاب قالت، لم يكن هنالك أي طلب من جانب العراق حتى هذه اللحظة وفي حال تلقي مثل هذا الطلب ستتم دراسة القضية واتخاذ القرار بشأن طبيعة العمل على اساس العلاقات مع العراق وفي اطار البروتوكولات الدولية.

ولفتت أفخم الى ان إيران بصفتها ضحية للارهاب قد ادانت على الدوام الاعمال الارهابية، واضافت اننا بصفة دعاة لمكافحة الارهاب نؤكد ضرورة التصدي لهذه الظاهرة المعادية للبشرية بصورة جذرية وشاملة للوصول سريعًا الى عالم خالٍ من الارهاب.

طائرات العراق

وحول الانباء التي اشارت الى اعادة إيران 130 طائرة حربية عراقية للعراق كانت موجودة في إيران منذ حرب الخليج الثانية (غزو العراق للكويت)، اوضحت بأن المسؤولين العراقيين نفوا الانباء الواردة في هذا الصدد واعلنوا بأنها فبركة اعلامية واضافت، ان لا تصريح لنا اكثر مما صرح به المسؤولون العراقيون في هذا المجال.

وبشان التعاون المشترك بين إيران وأميركا في العراق، أكدت بان إيران اعلنت مواقفها صراحة واضافت أننا نعارض أي تدخل اجنبي في العراق لان التدخل يؤدي الى اضعاف سيادة العراق ومنعه من تقرير مصيره بنفسه.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي والدول الاقليمية بالتصدي جديًا لأنشطة "داعش" الارهابية، وان تعلن مواقفها بصراحة، واضافت، أن هذا جزء من المطالب التي اعلنتها شعوب المنطقة والعراق، ومن الطبيعي اجراء محادثات بين دول المنطقة في هذا الاطار.

وقالت أفخم إن تبادل وجهات النظر والتشاور بين دول المنطقة يساعد في معرفة الارهاب بصورة افضل وسبل مواجهته، وأن يتبلور تعاون جماعي في هذا الصدد.

لبنان

وفي الرد على سؤال حول تمدد الاعمال الارهابية الى لبنان، قالت المتحدثة الإيرانية إن أحد هواجسنا هو اتساع نطاق الاعمال الارهابية في المنطقة.

وأكدت بأن الارهاب سوف لن يقتصر على منطقة محددة واشارت الى الاعمال الارهابية في لبنان وسوريا والعراق والكثير من الدول الاخرى، وقالت إن تدهور الامن واتساع نطاق الارهاب في مختلف الدول يبعث على القلق الشديد.

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية أن الارهاب اداة بيد من يخطط له والدول والمحافل التي تستخدم هذه الاداة لتحقيق مآربها البغيضة، واضافت أن الارهاب يبعث على القلق دومًا ويؤدي الى زعزعة الامن والمساس بالمسارات الديمقراطية وتجاهل اصوات الشعوب.

وتابعت افخم، اننا نعتقد بأن اول سبيل لمواجهة هذه الظاهرة هو الوحدة الوطنية للدول وعدم ممارسة المجتمع العالمي التمييز تجاه هذه الظاهرة، وعدم استخدامها كأداة أو الاعلان عن الرأي على اساس معايير مزدوجة.

وفي الأخير، أكدت المتحدثة نهج الحكومة الجديدة بقيادة حسن روحاني في السياسة الخارجية، المبني على العلاقات المتوازنة والاحترام المتبادل، واوضحت بأن العلاقات مع الدول الاخرى لم تقتصر على الجانب السياسي بل شملت المجال الاقتصادي ايضًا، واضافت أن الناشطين الاقتصاديين الاجانب يرغبون في الاستفادة من الاجواء الجديدة وتوسيع التعاون مع إيران كدولة مهمة في المنطقة.