عبّرت بريطانيا عن قلقها لسقوط عشرات الآلاف من القتلى في الصراع الدامي في سوريا في العام 2014، وحمّلت نظام بشّار الأسد ورفضه الانخراط بعملية سياسية جادة المسؤولية.

نصر المجالي: قال وزير شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية البريطانية توباياس إلوود، لقد هالني النبأ الذي أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان حول سقوط ما يفوق 76.000 قتيل في سوريا العام الماضي.

وأشار إلوود إلى أن هذا العدد يشمل 18.000 تقريبًا من المدنيين وأكثر من 3.500 طفل. واضاف الوزير البريطاني أن وحشية الأسد المستمرة ورفضه الانخراط بعملية سياسية جادة دافع لاستمرار الصراع وتقوية متطرفين مثل داعش.

وأكد إننا سنواصل دعم جهود التوصل لحل سياسي للصراع، والعمل تجاه تخفيف المعاناة الإنسانية، ودعم المعارضة المعتدلة التي تعمل لأجل أن تتحرر سوريا من وحشية كل من الأسد وداعش.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر في أحدث بيان الخميس الماضي تزامناً مع بدء العام الجديد، أنه قتل أكثر من 76 ألف شخص في أعمال عنف في سوريا خلال سنة 2014، العام الأكثر دموية في النزاع منذ منتصف آذار 2011.

وأفاد المرصد انه "وثق مقتل 76021 شخصاً منذ بداية العام الماضي. بلغت حصيلة قتلى النزاع 73447 في 2013، و49394 في 2012، و7841 في 2011″.

وأوضح أن من بين القتلى 17790 مدنياً، 3501 منهم من الأطفال. بالإضافة إلى 15747 مقاتلاً معارضاً و16979 جهادياً، غالبيتهم من غير السوريين. كما تتضمن الحصيلة مقتل 12861 جندياً سورياً، و9766 من المسلحين السوريين الموالين لها و2512 من المسلحين غير السوريين، بينهم 345 من حزب الله.

واشار المرصد الذي يستند الى شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية في كل المناطق السورية، الى أن 15747 مقاتلاً معارضاً قتلوا خلال السنة بالإضافة الى 16979 متطرفاً، غالبيتهم من غير السوريين.

ويقاتل تنظيم (داعش) الذي اعلن في حزيران (يونيو) 2014 اقامة (دولة الخلافة) انطلاقًا من الاراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا ضد قوات النظام وضد فصائل المعارضة السورية وضد الاكراد.

وأشار المرصد الى أن هذه الحصيلة لا تشمل آلاف المفقودين من الذين اعتقلوا في سجون النظام أو لدى مجموعات متطرفة، كما رجح أن الحصيلة أكثر ارتفاعاً بسبب تكتم الأطراف المقاتلة على خسائرها البشرية.