قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

استمعت وكيلة وزير الدفاع الأميركي خلال الساعات الأخيرة في بغداد إلى انتقادات حادة موجهة إلى التحالف الدولي الذي تقوده بلادها ضد تنظيم "داعش" في العراق، حول ضعف أدائه العسكري، وقلة غاراته الجوية وضعفها ضد التنظيم، لكنها وعدت بأن دول التحالف ستعمل من أجل تسريع تدريب وتجهيز الجيش العراقي بالعتاد والسلاح.


لندن: خلال اجتماع نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي مع وكيلة وزير الدفاع الأميركي كريستين ورمث لشؤون الشرق الاوسط والسفير الأميركي في العراق ستيوارت جونز، قدم النجيفي رؤية متكاملة وعميقة للصراع مع تنظيم "داعش" متحدثاً عن أساليب التجنيد وطرق المعالجة عبر استراتيجية يكون فيها الجانب العسكري أحد أوجهها وليس الكل، وقال "إن المطلوب فضلًا عن الجهد العسكري جهد فكري عقائدي، قادر على مواجهة الأساليب المضللة التي يعتمدها التنظيم ويضرب أساساتها المتناقضة مع جوهر الإسلام" .
&
وشدد على أن بلاده التي تواجه الإرهاب نيابة عن العالم، غير راضية عن مستوى دعم التحالف الدولي ضد داعش وطريقة تنفيذه، كما أن الطلعات الجوية وبرغم فعاليتها قليلة ولا تفي بما هو مطلوب" . وطالب الولايات المتحدة "بتقديم المزيد من الدعم الجوي والأسلحة والتدريب والتجهيزات التي تحتاجها معركة القضاء على داعش لأن الانتصار على هذا التنظيم هو نصر للعالم أجمع"، كما نقل عنه بيان صحافي لمكتبه الاعلامي اطلعت "ايلاف" على نصه.
&
وأكد المسؤول العراقي أن معركة تحرير الموصل التي يحتلها "داعش" منذ العاشر من حزيران (يونيو) الماضي، هي المعركة الأهم، بسبب كونها أكبر مدينة عراقية سيطر عليها التنظيم كونها عقدة مواصلات استراتيجية، كما أن أهل الموصل مستعدون تمامًا وهم بانتظار ساعة الحسم جراء ما عانوه من ظلم وبطش داعش، داعياً الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي الذي يضم حوالي 60 دولة إلى تقديم المزيد من الدعم الجوي والأسلحة والتدريب والتجهيزات التي تحتاجها معركة القضاء على هذا التنظيم.&
&
وأشار إلى "بطولات" كتائب الموصل المشكّلة من متطوعي ابناء المدينة لمواجهة داعش قائلاً إن أكثر من ثلاثمائة عملية نفذتها هذه الكتائب وقتلت خلالها قادة بارزين للتنظيم وأعدادًا كبيرة من عناصره، وهم يحضون بثقة ودعم الموصليين مشدداً على ضرورة دعم معسكر تحرير الموصل وتزويدة بالسلاح والتجهيزات والتدريب اللازم . وبشأن تشكيل الحرس الوطني شدد على أنه ضرورة أمنية وسياسية للعراق وهو ضمن الاتفاق السياسي ومن المهم تشريعه سريعًا .&
وبحث النجيفي مع كريستين ورمث والسفير الأميركي ستيوارت جونز الاستراتيجية الأميركية في مواجهة تنظيم "داعش". &&
&
من جانبها، أكدت ورمث إصرار الولايات المتحدة على دحر داعش، وقالت انها تعمل أيضًا عبر تحالف دولي عريض لمكافحة الإرهاب، مشيرة إلى التنسيق بين هذا التحالف وبين وزارة الدفاع العراقية في ما يتعلق بالأمور العسكرية التي تحتاجها القوات العراقية . واكدت أن دول التحالف ستعمل من أجل تسريع تجهيز الجيش العراقي بالعتاد والسلاح وسوف تتأكد بأن لا يذهب السلاح إلى الأيدي الخاطئة بالاتفاق مع الحكومة العراقية . إلى ذلك أكد السفير الأميركي أن التحالف الدولي ملتزم بتدريب وتسليح معسكر تحرير الموصل وأنه يدرك اهمية الحرس الوطني.
ومن جهته، بحث وزير الدفاع العراقي خالد متعب العبيدي مع المسؤولة الأميركية التنسيق المشترك بين القوات المسلحة العراقية وقوات التحالف التي تحارب تنظيم داعش .
&
إيطاليا ترسل 3 طائرات استطلاع لكشف مواقع داعش
وعلى الصعيد نفسه، أعلنت الحكومة الإيطالية عن ارسال طائرات إستطلاعية إلى العراق للمساعدة في كشف مواقع تنظيم داعش. وأكد السفير الايطالي لدى العراق ماسيمو ماروتي في بيان صحفي أن الرئيس الايطالي باعتباره رئيسًا للاتحاد الاوروبي قد شجع جميع دول الاتحاد على تقديم يد العون للعراق في المجالين الأنساني والأمني .
وأضاف ان بلاده أرسلت خمس طائرات من الماء والطعام للنازحين العراقيين وأقامت ملاجئ لهم كما قامت بارسال ثلاث طائرات استطلاعية للمساعدة في كشف مواقع تنظيم داعش وتزويد الجيش العراقي وقوات البيشمركة بالاسلحة والتدريب . وأكد ماروتي إرسال بلاده ثلاث فرق للتدريب إلى إقليم كردستان وبغداد فضلاً عن تقديم الحكومة الايطالية مساعدات مالية بقيمة 300 مليون يورو لتطوير ميناء الفاو العراقي الجنوبي وهي المساعدة الاكبر على مستوى العالم.
&
وكان رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أبدى غضبه الجمعة الماضي من ضعف الدعم المخصص للمؤسسة العسكرية في حربها ضد الإرهاب واعدادها لطرد "داعش" من مناطق البلاد التي يسيطر عليها وأعرب عن استغرابه الشديد لضعف الدعم والتخصيصات في المؤسسة العسكرية واعدادها للحرب على الإرهاب .. وقال خلال تفقده يرافقه السفير الأميركي في بغداد ستيوارت جونز وعدد من القادة العسكريين لمعسكر التدريب الذي يشرف عليه ضباط أميركيون ضمن التحالف الدولي "داعش" في قضاء التاجي (85 كم شمال بغداد)، "لقد كانت للملف الأمني النسبة الأكبر من تخصيصات الميزانيات السابقة وحتى الميزانية الحالية، وهو ما يوجب على القائمين على هذا الملف الانتباه إلى ذلك والتفكير في انعكاساته"، حيث تم تخصيص 20 مليار دولار للامن والدفاع في مشروع ميزانية العام الحالي 2015 الذي يناقشه مجلس النواب حاليًا .&
يذكر أن تحالفًا غربيًا عربيًا بقيادة الولايات المتحدة يشن حاليًا غارات جوية على مواقع "داعش" الذي يسيطر على مساحات واسعة في الجارتين العراق وسوريا بعد أن أعلن في حزيران (يونيو) الماضي قيام ما أسماها "دولة الخلافة".
&
&