قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فرض فرنسوا هولاند حال الطوارئ في كل انحاء فرنسا وأغلق الحدود بعد الهجمات غير المسبوقة التي شهدتها باريس مساء الجمعة، بينما خرجت وسائل الاعلام الفرنسية متشحة بالسواد صباح السبت.


* إيلاف تويتر: التفاصيل أولا بأول

إسماعيل دبارة من تونس: لم يستفق الفرنسيون والعالم صباح السبت من هول الصدمة بعدُ، وفيما اتشحت الصحافة الفرنسية بالسواد، وعنونت غالبيتها صفحاتها الأولى بـ"ليلة الرعب" و"المجزرة" و"الحرب"، تواصل السلطات اسعاف الجرحى ومواساة أسر الضحايا، فيما يبحث الآلاف من عناصر الأمن على مسلحين نفذوا جريمتهم ولاذوا بالفرار.
&
وأعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في خطاب متلفز مقتضب أنه "سيتم اتخاذ قرارين: ستفرض حال الطوارئ، ما يعني ان بعض الاماكن ستغلق، وحركة المرور يمكن ان تمنع ويمكن ايضًا ان تجري عمليات دهم"، في كل انحاء المنطقة الباريسية.

تغطية خاصة: يد الظلام تضرب عاصمة النور

وأضاف الرئيس الفرنسي في خطاب استمر ثلاث دقائق: "حال الطوارئ ستفرض في كل انحاء البلاد". وتابع: "القرار الثاني الذي اتخذته هو اغلاق الحدود. علينا أن نضمن أن لا احد سيتمكن من الدخول لتنفيذ أي عمل أيًا يكن. وفي الوقت نفسه إلقاء القبض على منفذي الاعتداءات اذا حاولوا الخروج من فرنسا". كما قرر تحريك كل القوات الممكنة في سبيل شل حركة الارهابيين وارساء الامن في كل الاحياء التي قد تكون معنية.
وتابع هولاند: "طلبت ايضًا أن تكون هناك تعزيزات عسكرية، وهي الآن في منطقة باريس لضمان عدم وقوع اي اعتداء جديد".

واعتبر الرئيس الفرنسي في خطابه، وبدت عليه أمارات الانفعال والغضب، أن باريس شهدت اعتداءات ارهابية غير مسبوقة، اوقعت عشرات القتلى والكثير من الجرحى، واصفًا ما جرى بانه "مرعب".

وعلقت الصحف الفرنسية السبت بانها "حرب" في باريس داعية الى "الوقوف جبهة واحدة" بعد الاعتداءات المتزامنة التي ضربت العاصمة مساء الجمعة موقعة أكثر من مائة قتيل.

عنونت صحيفة لو فيغارو المحافظة "الحرب في وسط باريس" فيما عنونت لو باريزيان اوجوردوي آن فرانس "هذه المرة انها الحرب".

وكتب مدير صحيفة ليبيراسيون اليسارية لوران جوفران ان "الوحشية الارهابية تخطت مرحلة تاريخية". تابع "من المستحيل عدم ربط هذه الاحداث الدامية بالمعارك الجارية في الشرق الاوسط. فرنسا تلعب دورها هناك. ويجب ان تواصل عملها بدون ان تتأثر".

ورأت صحيفة لا شارانت ليبر المحلية ان ضحايا اعتداءات الجمعة "هم الشاهد الفظيع الذي لا يحتمل على حرب عالمية تتحول فرنسا رغم ارادتها الى احدى ساحات معاركها الرئيسة". واوردت صحيفة ليست ريبوبليكان ان "الخطر الارهابي بات متجذرا على الارض الفرنسية. وبالتالي فهو يضعنا في حالة حرب دائمة".

وعنونت صحيفة ليكيب الرياضية "الفظاعة" على خلفية سوداء وقد استهدفت احدى الهجمات الجمعة ملعب استاد دو فرانس حيث كانت تجري مباراة كرة قدم ودية بين منتخبي المانيا وفرنسا.

وكتبت سود-اويست "علينا في الوقت الحاضر الوقوف صفا واحدا" وهو ما اجمعت عليه الصحافة برمتها.

وكتبت لو باريزيان "باسم شهداء امس الحقيقيين، الضحايا الابرياء، وباسم الجمهورية، فرنسا ستبقى موحدة وستعرف كيف تواجه".

واعلنت صحيفة لا ريبوبليك دي بيرينيه "كنا شارلي، ونحن الان باريس" في اشارة الى شعار موجة التضامن مع صحيفة شارلي ايبدو الهزلية بعدما استهدفها جهاديان هاجما مقرها الباريسي في 7 كانون الثاني/يناير 2015 وقتلا خمسة من رساميها.

وتعتبر الهجمات التي استهدفت باريس مساء الجمعة واوقعت ما لا يقل عن 130 قتيلا بحسب حصيلة موقتة للسلطات الفرنسية الاكثر دموية التي شهدتها اوروبا في السنوات الاربعين الاخيرة بعد اعتداءات مدريد في 11 اذار/مارس 2004.

ففي 7 كانون الثاني/يناير 2015، قتل "جهاديان" فرنسيان هما الشقيقان سعيد وشريف كواشي 12 شخصا بينهم خمسة رسامين في مقر الاسبوعية شارلي ايبدو في باريس التي كانت تلقت تهديدات لنشرها رسوما كاريكاتورية للنبي محمد في 2006 و2012. وقتل عناصر امن "الجهاديين" في اليوم الثالث من فرارهما.

وفي اليومين التاليين، قام "جهادي" فرنسي ثالث يدعى احمدي كوليبالي بقتل شرطية من عناصر الشرطة البلدية ثم اربعة يهود في ضاحية باريس القريبة قبل قتله بدوره.

واعلن الشقيقان كواشي انتماءهما لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب فيما اعلن احمدي كوليبالي انتماءه لتنظيم الدولة الاسلامية (داعش).
&