&ترّكز اللقاء الذي جمع الرئس الروسي بالمرشد الإيراني حول الأزمة السورية، لا سيّما لجهة إعادة تأكيد الدعم للرئيس الأسد، فيما تلعب روسيا وإيران دورًا محوريًا في استمرارية النظام وتقدّمه الميداني والعسكري في غير مكان.

إيلاف&- متابعة: أكدت روسيا وإيران الاثنين ان "وجهة النظر واحدة" بينهما حيال سوريا، بحسب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف اثر لقاء في طهران بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي.
&
وقال بيسكوف ان إيران وروسيا أكدتا "وجهة نظر واحدة بينهما بمواجهة الطابع غير المقبول لمحاولات خارجية لإملاء فرضيات حول تسوية سياسية في سوريا" وتؤكدان ان اي تغيير في القيادة يجب ان ياتي عبر انتخابات.
وأضاف أن الاجتماع الذي استمر اكثر من ساعة ونصف الساعة كان "بناء جدا" كما جرى خلاله "تبادل موسع للآراء بادق التفاصيل".
&
وكانت نحو عشرين دولة حضرت اجتماع فيينا منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) بينها روسيا والولايات المتحدة وإيران، وضعت لنفسها هدفا طموحا لتحقيق محادثات السلام قبل مطلع كانون الثاني/يناير، لكنها ما زالت منقسمة حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد.
&
ووفقا للقطات بثتها قناة روسيا-24، قال بوتين في الاجتماع "لا احد يمكنه، او يجب ان يفرض من الخارج على الشعب السوري اي شكل من اشكال الحكم لدولته او القول من ينبغي ان يتولى قيادتها. الشعب السوري فقط هو من يقرر" ذلك.
&
وعقد بوتين وخامنئي اجتماعًا اليوم الاثنين في طهران، يهدف الى اعادة تأكيد دعمهما للاسد.&وتوّجه بوتين مباشرة فور وصوله الى طهران، في زيارته الاولى منذ ثماني سنوات، الى مقر خامنئي لإجراء محادثات ترّكزت حول الازمة السورية، فيما يعود اخر لقاء بين الرجليّن الى العام 2007.
&
لا نطعن الشركاء
&
إلى ذلك، قال بوتين خلال لقائه خامنئي إن "إيران حليف موثوق وإن روسيا لا تطعن شركاءها من الخلف"، وذلك على ما يبدو رداً على أنباء تحدثت عن خلافات بين الرؤيتين الإيرانية والروسية حيال سوريا وتوصل موسكو إلى اتفاق دولي لحل الأزمة السورية على حساب تهميش دور طهران، كما يرى الإيرانيون.
&
ووفقاً لوكالة أنباء "فارس" فقد طمأن بوتين حلفاءه الإيرانيين بالتنسيق وحل الخلافات، وقال: "نحن ملتزمون بأننا لا نطعن شركاءنا من الخلف كما يفعل البعض، ولا نفعل شيء خلف الستار ضد أصدقائنا على الإطلاق، وإذا كانت لدينا خلافات نتفاهم حولها من خلال المحادثات".
&
تقدّم ميداني
&
وتمكنت قوات النظام السوري، بفضل مساعدة روسيا وايران، من إحراز بعض التقدم الميداني، بحيث استعادت بعض المواقع من الفصائل المسلحة المعارضة، فيما تشن روسيا، منذ 30 ايلول (سبتمبر)، حملة قصف جويّ تستهدف فصائل مسلحة معارضة، وقد كثفت مؤخرًا القصف على مواقع تنظيم داعش.
&
من جهتها، تقدم ايران لنظام الاسد مساعدة عسكرية خاصة، عبر إرسال "مستشارين" و"متطوعين" الى الارض، قتل منهم نحو خمسين منذ اكثر من شهر.
&
ورغم الخلافات بين روسيا والدول الغربية حول دور الرئيس الاسد، تدعو موسكو الى تشكيل ائتلاف دولي بمشاركة ايران والاردن وغيرها من دول المنطقة لمكافحة تنظيم داعش.
&
لا ثقة
&
لكن خامنئي اكد انه "من الخطأ ان نثق في تعاون الولايات المتحدة والغرب ومساعدتهما في مكافحة المجموعات الارهابية مثل تنظيم داعش وبوكو حرام"، الحركة الناشطة في غرب افريقيا والتي بايعت تنظيم داعش، واضاف: "بحسب معلومات دقيقة، فإن الاميركيين وبعض الدول الرجعية في المنطقة تساعد التنظيم مباشرة في العراق، وتلعب دورا مؤذيًا".
&
وتتواجه السعودية وايران منذ اعوام عدة في المنطقة، وهما على خلاف صريح بشأن النزاعات في سوريا والعراق واليمن، كما تتعارضان حول وضع البحرين ولبنان.
&
واعلن تنظيم داعش، الذي يحتل مساحات شاسعة في سوريا والعراق، مسؤوليته عن العديد من الاعتداءات الدامية في الخارج، وآخرها اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني (نوفمبر)، بالإضافة إلى اسقاط طائرة ركاب روسية، تحطمت بصحراء سيناء في 31 تشرين الاول (اكتوبر) الماضي.&
&
علاقة وثيقة
&
وبعد لقائه المرشد الاعلى، يشارك بوتين في قمة الدول المصدّرة للغاز الى جانب ثمانية رؤساء دول وحكومات آخرين، بينهم رؤساء فنزويلا نيكولاس مادورو، وبوليفيا ايفو موراليس، ونيجيريا محمد بخاري، وغينيا الاستوائية اوبيانغ نغيما.
&
وكانت موسكو ايام الاتحاد السوفياتي من اوائل الدول التي اعترفت بالجمهورية الاسلامية في إيران عام 1979، لكنها قدمت، بعد ذلك، دعمها للعراق برئاسة صدام حسين في الحرب الايرانية العراقية بين 1980 و1988.
&
وقبل ان يتوجه الى طهران، رفع بوتين الحظر المفروض على بيع وتسليم معدات تكنولوجيا على ارتباط بالطاقة النووية، لا سيما لموقعي "فوردو" و "اراك" النوويين الايرانيين، عملًا بالاتفاق النووي الموقع في تموز (يوليو) بين ايران والدول الكبرى، وبينها روسيا.
&
انعاش وضمان
&
يذكر بأن ايران وروسيا هما من كبار الدول المصّدرة للغاز في العالم، وهما يسعيان لإنعاش استهلاكه وضمان اسعار عادلة وتأمين الشفافية في السوق، وهذه المواضيع تأتي صلب قمة منتدى الدول المصدرة للغاز الذي يضم 12 دولة.
&
وتنتج هذه الدول الـ12 مجتمعة 42% من الغاز في العالم، وتملك 70% من احتياطات الغاز العالمية و40% من خطوط الانابيب، كما تؤمن تجارة 65% من الغاز الطبيعي.
&

&