غموض نتائج الانتخابات البريطانية المقررة الشهر المقبل أدى إلى حالة شلل في سوق العقارات، إذ بات المعروض من هذه العقارات شحيحًا في السوق، وفي المحصلة ارتفعت الأسعار بعد فترة من الاستقرار.

عبد الاله مجيد: دفعت المخاوف من "ضريبة القصور"، التي وعد حزب العمال بفرضها، والغموض الذي يكتنف نتيجة الانتخابات البريطانية في 7 ايار/مايو المقبل، سوق العقارات إلى حالة من الركود، ونشوء فقاعة سعرية "مثيرة للقلق" بسبب شح المعروض من العقارات للبيع، كما أكدت شركات عقارية.
&
عواقب ضريبة القصور
&
وقال المعهد الملكي للمساحين القانونيين في تقرير إن المشترين يتسابقون على تلقف القليل من العقارات المعروضة حاليًا في السوق، دافعين الأسعار الى الارتفاع بعد أشهر من الاستقرار النسبي.&
&
في هذه الأثناء، حذر وكلاء عقاريون اعضاء في المعهد من أن خطط زعيم حزب العمال، اد ميليباند، فرض "ضريبة القصور" سيكون لها تأثير بالغ في سوق العقارات على المدى البعيد ويجعل من الصعب على الشباب شراء بيوت.&
واشار الوكلاء الى أن اصحاب العقارات الباهظة يشعرون بالتوتر، في حين طال ارتفاع الأسعار عائلات الطبقات الوسطى، الذين يسعون الى شراء عقار للمرة الاولى.&
&
وبعد الهبوط الطفيف الذي سجلته اسعار العقارات في بريطانيا منذ آب/اغسطس العام الماضي، قال المعهد الملكي للمساحين القانونيين إنه يتوقع أن ترتفع الأسعار هذا العام بنسبة 2.5 % وبنسبة 4.5% سنويًا خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
&
تراجع أعداد البيوت المعروضة للبيع
&
ونقلت صحيفة "الديلي تلغراف" عن توني جيمسون، عضو المعهد الملكي للمساحين القانونيين، "أن اصحاب العقارات، التي تبلغ قيمتها مليوني جنيه استرليني،&يخشون &ضريبة القصور ايًا يكن شكلها، وبالتالي قرروا ألا يبيعوا عقاراتهم".&وأضاف أنّ هذا الوضع يؤثر في سلسلة الباعة والمشترين على السواء.&
&
وأكد جيسمون الذي يملك شركة عقارية أن عدد البيوت المعروضة للبيع من خلال شركته انخفض بنسبة 40 % مقارنة مع هذا الوقت من العام الماضي، فيما ارتفع عدد المشترين بنسبة 38%. &وان هذا تسبب في ارتفاع اسعار العقارات المتاحة.&
&
واضاف جيمسون أن اصحاب العقارات الذين كانوا يفكرون في البيع قرروا الآن أن ينتظروا نتيجة الانتخابات، وهذا يعني عرضًا أقل وطلبًا أعلى في السوق.&وقال جيمسون لصحيفة الديلي تلغراف "إن سيناريو اسوأ الاحتمالات سيكون وجود حكومة غير مستقرة، بحيث&تجري انتخابات جيدة في غضون ستة اشهر".&
&
تعديل الرسم العقاري
&
وأشار مراقبون إلى أنّ قرار وزير الخزانة جورج اوزبورن تعديل الرسم العقاري ايضًا أسهم بقسطه للتأثير في السوق من خلال زيادة الرسم على كل من يشتري عقارًا يربو سعره على مليون جنيه استرليني.&وقال لوسيان كوك، رئيس قسم الأبحاث في شركة سافيل العقارية، إن تعديل الرسم العقاري كان عاملاً أثر في العرض لأنه يشدد قواعد الإقراض.&&
&
وأضاف أن هبوط العرض بسبب امتناع اصحاب العقارات عن البيع سيكون في اساس ارتفاع الأسعار، متوقعًا أن ترتفع اسعار العقارات في لندن خلال السنوات الخمس المقبلة بنسبة 10.4 %.&وقال المعهد الملكي للمساحين القانونيين إن عدد صفقات البيع في لندن انخفض للشهر الحادي عشر على التوالي.&
&
وأكد كبير اقتصاديي المعهد سايمون روبنسون أن &الزيادة في اسعار العقارات "مبعث قلق"، وقال إن ما يكمن في أساس الاتجاهات الظاهرة في أحدث التقارير هو أزمة سكن حقيقية سيتعين على الحكومة المقبلة أن تعالجها بصورة عاجلة.