&

بيروت: انسحب ستة روائيين بارزين من حفل "بين اميريكان سنتر" الأدبي في نيويورك احتجاجاً على منح مجلة "تشارلي ايبدو" الفرنسية الساخرة جائزة "حرية التعبير".
وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز" انسحب كل من بيتر كاري، مايكل أونداتجي، فرانسين بروز، تيجو كول، راشيل كوشنر وتاي سيلاسي من الحفل، بعد أن عبروا عن استيائهم من أن المجلة الفرنسية التي تسيء للأديان ستحظى بجائزة "حرية التعبير" المرموقة.
وقال الروائي بيتر كاري، الحائز مرتين على جائزة بوكر، إن الجائزة تهدف تقليدياً للاعتراف بجهود حماية حرية التعبير ضد محاولات القمع التي تمارسها الحكومات، لكنها هذه المرة تخطت دورها بمنح الجائزة لمجلة تشارلي ايبدو.
&
وأضاف في حديث لـ "نيويورك تايمز" ان "الجريمة التي حدثت في مبنى مجلة تشارلي ايبدو كانت بشعة، لكنها لم تكن قضية حرية رأي تعبير حتى تتبناها مؤسسة (بين أميريكا). يبدو أن المؤسسة تتغافل عن الغطرسة الثقافية للأمة الفرنسية، التي لا تعترف بالتزامها الاخلاقي تجاه شريحة واسعة ومستضعفة من سكانها".
هجوم شارلي ايبدو
يشار إلى أن المجلة الفرنسية تعرضت لهجوم يوم 7 يناير/كانون الثاني الماضي، بعد ان اقتحم شقيقان مركزها في باريس للانتقام من سخرية المجلة وإهانتها للنبي محمد، الأمر الذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً.
من جهتها، نشرت "بين أميريكا" بياناً قالت فيه إنها لا تعتقد ان تشارلي ايبدو أرادت أو تقصدت "نبذ وإهانة المسلمين، وإنما عبرت عن رفضها القوي لأعمال أقلية صغيرة من المتطرفين الراديكاليين الذين يريدون قمع فئات واسعة من التعبير عن رأيها".
&
واضاف البيان: "نحن نأسف لانسحاب الكتاب الذين اختاروا الخروج من الحفل، لكننا نحترمهم لقناعاتهم".
يشار إلى ان كاتب المقالات في المجلة الفرنسية جان باتيست توريه، الذي نجا من الهجوم بسبب وصوله متأخراً إلى العمل، سيتسلم الجائزة نيابة عن زملائه في "تشارلي ايبدو".
أما الكاتب البريطاني سلمان رشدي، الذي توارى عن الأنظار بعد عام 1989 عندما صدرت فتوى بقتله بسبب كتابه "آيات شيطانية"، فقد اعتبر أن الروائيين الذين انسحبوا من الحفل "مخطئون بشدة".
واضاف: "إذا لم يكن باستطاعة منظمة تدافع عن حرية التعبير أن تكرّم أشخاصاً قتلوا لأنهم رسموا بعض الصور، فهذا يعني أنها لا تستحق اسمها".
&