لم يترك الأثيوبي المهاجر إلى بريطانيا عباسي حسين منبراً إلا وتباكى فيه، حاشداً الجميع لمساعدته لإعادة ابنته التي فرت مع صديقتين مراهقتين، ليرتمين في نهاية رحلتهن في أحضان (داعش).

نصر المجالي: كشفت تقارير أن عباسي حسين الذي كان وصل إلى بريطانيا العام 1999 طلباً للأمن في بلد الديمقراطية كان صاحب مشاركة دائمة في التجمعات والمسيرات الاحتجاجية التي تقيمها جماعات متطرفة في لندن.

واعترف حسين& الحاصل على الجنسية البريطانية، في حديث لصحيفة (التايمز) اللندنية بأنه كان اصطحب معه ابنته أميرة التي انخرطت مع (داعش) إلى إحدى مظاهرتين احتجاجيتين أمام السفارتين الأميركية والسعودية في لندن، حينما كانت في عمر الـ13 عاماً.&

صور تكشف

وكشفت صور عن مشاركة عباسي حسين في المظاهرة التي قادها الداعية المتطرف أنجم شودري أمام السفارة الأميركية، كما شوهد أيضًا في احتجاج ثانٍ مع ابنته أمام السفارة السعودية احتجاجًا على معاملة الإثيوبيين في المملكة.

وأعرب حسين (47 عاماً) في حديثه عن أسفه لاصطحابه ابنته الصغيرة لتلك الاحتجاجات، ولكنه قال: كنت مضطراً لذلك حيث لم يكن أحد موجوداً في المنزل لرعايتها.

وقال حسين لصحيفة (التايمز) انه ليس متطرفًا على الرغم من حضور اجتماع حاشد، حيث تم حرق العلم الأميركي: "لقد كانت احتجاجات حاشدة. كنت سمعت أنها ستنطلق من أحد المساجد، لذلك ذهبت إلى هناك وحدي، لإظهار مشاعري تجاه ديني والإهانة التي وجهت إليه، ولم يكن الاحتجاج متطرفاً لأن الدين الإسلامي ليس متطرفاً، ومن حقنا المشاركة في الاحتجاج للدفاع عن ديننا".

مشاركة باحتجاجات

وخلال الاحتجاج أمام السفارة الاميركية العام 2012، تم تصوير عباسي حسين بالقرب من مايكل اديبووالي، وهو أحد الرجال الذين أدينوا في وقت لاحق بقتل الجندي البريطاني لي ريغبي.

وظهر عباسي حسين في الجزء الأمامي من صورة لمجموعة كبيرة من الناس الذين كانوا يحرقون العلم الاميركي وهم يرددون شعارات وهتافات. وقال إنه كان يعارض إحراق العلم الأميركي وإنه شعر بالخجل من تلك& المسيرة، حسب ما نقلت (ديلي ميل) اللندنية.

ولكن في وقت لاحق، اصطحب عباس حسين وزوجته، ابنتهما أميرة للمشاركة في تجمع حاشد أمام السفارة السعودية في لندن احتجاجًا بشأن معاملة مواطنيه في المملكة، لأنه لا يوجد أحد في المنزل لرعايتها.

يذكر أنه بعد مغادرته وطنه الأصلي إثيوبيا، انتقل حسين إلى ألمانيا، لكنه استقر في لندن، وقال: "جئت من أجل الديمقراطية، من أجل الحرية. من أجل حياة أفضل لأطفالي ليتمكنوا من تعلم اللغة الإنكليزية.

كل المنابر

إلى ذلك، يشار إلى أن عباسي حسين منذ فرار ابنته للالتحاق بـ(داعش) عبر تركيا، هي وصديقتاها شميمة بيغوم (15 عامًا) وخديجة سلطانة (16 عامًا)، في فبراير (شباط) الماضي، ظل يرفع صوته شاكياً باكياً في كل منبر، بما فيه مجلس العموم والتلفزة البريطانيان لحشد الجميع لمساعدته في إعادة ابنته.

وكان عباسي حسين، قال في إحدى المقابلات إنه لم يلاحظ أي مؤشر على أن ابنته تفكر في مغادرة البيت، وأضاف انه كان وجه لها رسالة يقول فيها: "رجاء أن تفكري مليًا، لا تذهبي إلى سوريا".

يذكر أن الشرطة البريطانية حققت مع الفتيات الثلاث، بعد أن سافرت فتاة من مدرستهن إلى سوريا، ولم يتبيّن للشرطة أنهن يشكلن خطراً. وكانت أميرة بعثت يوم مغادرتها رسالة نصيّة لوالدها تخبره فيها أنها ذاهبة إلى حفل زفاف. وجاء في الرسالة: "المكان بعيد بعض الشيء يا أبي، سأصلي الظهر وأعود".&&