قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مع الانتصارات التي حققتها المقاومة الشعبية في عدن، وسيطرتها على المطار وخور مكسر، تحررت عدن من ميليشيات الحوثي وصالح، وبدأت الحكومة الشرعية تعود تدريجيًا إلى عاصمتها الموقتة.

الرياض: حققت المقاومة الشعبية الموالية للحكومة الشرعية في اليمن انتصارات كبيرة في عدن خلال اليومين الماضيين، إذ أكدت مصادر مطلعة لصحيفة "الشرق الأوسط" تحرير مناطق واسعة من عدن من ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح، وفقًا لخطة متكاملة مع قوات التحالف، للانطلاق من عدن محررة إلى تحرير بقية اليمن.

من عدن إلى اليمن

ونقلت الصحيفة عن وزير النقل اليمني المهندس بدر باسلمة قوله إن قوات التحالف، بالتعاون والتنسيق مع الحكومة اليمنية، نقلت القوات اليمنية من موقع لآخر بحريًا، وقدمت تغطيات جوية فوق عدن لتحرير المطار ومديرية خور مكسر الثلاثاء.

وأفصح باسلمة عن الخطة المتكاملة التي تم إعدادها بين الحكومة اليمنية وقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية لتحرير عدن، تليها أبين وشبوة ومأرب وتعز والبيضاء، ثم التوجه شمالًا لتحرير باقي المدن اليمنية، وقال: "تكوين الوحدات العسكرية الشرعية الكاملة جاء بهدف الهجوم لتحرير المناطق اليمنية كاملة من وجود ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع صالح".

وعن حماية عدن من أي محاولة أخرى للسيطرة عليها من قبل الميليشيات الحوثية، أكد باسلمة وجود طوق أمني لحماية ومنع أي تدخل واختراق، مشيدًا بدور& المقاومة الشعبية الهام داخل المدينة لحمايتها وحماية ممتلكات الدولة.

الحكومة عائدة

وكشفت مصادر مطلعة أن الحكومة اليمنية ستباشر الانتقال إلى عدن بشكل تدريجي، وان البداية ستكون بوزارتي النقل والداخلية. واوضح باسلمة أن وزارته ستنتقل الى عدن لتأمين الموانئ والمطارات واستكمال السفن والطائرات عملها الطبيعي والإغاثي. وقال إن الحكومة ستبدأ في اليومين المقبلين تنفيذ خطة عمل شاملة لعدن، لحل المشكلات التي عانى جراءها الشعب خلال الاجتياح الحوثي، ومن أهمها مشكلة انقطاع الكهرباء والمياه والخدمات، إضافة إلى تأهيل المستشفيات وتنظيف المدينة من النفايات المتراكمة والعالقة.

وشدد باسلمة على أن الحكومة اليمنية تعمل بجهد لإعادة البسمة والأمل وإيجاد كل السبل والإمكانات إلى أبناء عدن الذين صبروا كثيرا وتعرضوا لشتى أصناف الألم والجوع.

وأكد مصدر حكومي يمني لـ "العربية" أن طائرة عسكرية تقل وزراء يمنيين وصلت فجر الخميس إلى عدن، ومن بين المسؤولين الذين كانوا على متنها وزير الداخلية اللواء عبده الحديثي، وباسلمة، ونائب وزير الصحة.

وكان الرئيس عبدربه منصور هادي أمر بعودة عدد من وزراء حكومته، وبعض القيادات الأمنية، من الرياض إلى عدن للإسراع بإعادة ترتيب الأوضاع. ويشمل أمر هادي وزير الداخلية اللواء عبده الحديثي، ووزير النقل بدر باسلمه، ورئيس جهاز الأمن القومي اللواء علي الأحمدي، ونائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي، ووزير الداخلية الأسبق اللواء حسين عرب.

خور مكسر محررة

من جهة أخرى، أكد علي سعيد الأحمدي، الناطق الرسمي لمجلس قيادة المقاومة في عدن، أن رجال المقاومة شنوا مسنودين باللواء الأول "حزم"، الذي يقوده العميد فضل محسن، عملية نوعية كبيرة تحت غطاء جوي كثيف من قبل مقاتلات التحالف العربي لتحرير مطار عدن ومديرية خور مكسر. وتدخلت بوارج قوات التحالف لمساندة المقاومة من البحر، فقصفت مواقع ميليشيا الحوثي المتمركزة على الشريط الساحلي بين خور مكسر وكريتر. واكد أن خور مكسر محررة بالكامل، وتم وضع الحواجز وتثبيت المواقع لشباب المقاومة.

وشهدت سماء عدن أجواء فرحة بانتصارات المقاومة إذ تم إطلاق الألعاب النارية لتمتلئ سماؤها بالألوان مصحوبة بزغاريد النساء من على نوافذ المباني وصيحات الأطفال.

وﺩﻋﺎ ﺍﻟﻤﺘﺤدث ﺍﻟﺮﺳمي ﺑﺎﺳم الحكومة اليمنية ﺭﺍﺟﺢ ﺑﺎﺩﻱ الأربعاء ﺑﻌﺜﺔ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟدولية ﻟﻠصليب ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺇﻟﻰ تسلم ﺃﺳﺮﻯ حوثيين ﻓﻲ عدن، وأكد أن هؤلاء اﻷﺳﺮﻯ ﻳﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺣﺴﻨﺔ، "ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺐ ﺍﻷﺣﻤﺮ تسلمهم ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ بشكل رسمي".

مطاردة فلول الحوثيين

إلى ذلك، شنت المقاومة الشعبية هجومًا كبيرًا على مواقع الحوثيين وأتباع المخلوع صالح في المعلا والتواهي وجولد مور، آخر معاقل المتمردين في عدن، بعد انتهاء المهلة التي أُعطِيَت للمتمردين لتسليم أنفسهم للقوات الشرعية.

وفي العَند، تقدمت المقاومة وسيطرت على الجبال المطلة على لواء لبوزة وقاعدة العند، تحت غطاء جوي من طائرات التحالف التي نفذت غارات كثيفة، مستهدفة آليات ومدرعات المتمردين. ووردت أنباء عن سقوط عشرات القتلى في صفوف الحوثيين.

كما شنت المقاومة الشعبية هجمات متفرقة في محافظات البيضاء والحديدة وإب وتعز ضد مواقع وإمدادات عسكرية تابعة لميليشيات المخلوع صالح والحوثيين أسفرت عن عشرات القتلى. وفي تعز اعترفت ميليشيات الحوثي بمقتل 11 من مسلحيها بغارة جوية لطيران التحالف، استهدفتهم في منطقة الذكرة عند المدخل الشرقي للمدينة.