&
لندن: وصفت المعارضة الإيرانية هدم السلطات في طهران مصلى للسنة، بأنه عمل طائفي إجرامي لا إسلامي، ودعت المجتمع الدولي والمدافعين عن حقوق الإنسان وحرية الرأي إلى الوقوف بوجه مثل هذه الممارسات القمعية. فيما نظم سكان مخيم الحرية ليبرتي قرب مطار بغداد الدولي وقفة إحتجاجية ضد حصار السلطات العراقية مخيمهم مطالبين باعتباره مخيما للاجئين.
&
رجوي: هدم المصلّى عمل لاإسلامي
ووصفت مريم رجوي رئيسة المجلس الثوري للمقاومة الإيرانية &هدم مصلى لأهل السنة في منطقة بونك في العاصمة طهران، بانه إجراء لاإسلامي وطائفي وإجرامي داعية جميع المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية المذاهب والرأي والمجتمع الدولي خاصة الدول الإسلامية والأوروبية والولايات المتحدة إلى إبداء الإعتراض على ذلك.
وتفيد التقارير الواردة أن القوات الإيرانية هدمت مصلى أهل السنة في منطقة بونك بطهران صباح &الاربعاء الماضي حيث كانت قد ختمته قسرا ولم تسمح للسنة بإقامة الصلاة فيه منذ فترة طويلة. وجاء&
هدم المصلى في الوقت الذي حرم فيه النظام أهل السنة من إمتلاك مسجد لهم كما منعهم بشدة من بناء مسجد لهم وذلك رغم كثرة وجود أهل السنة في طهران.
&
وقد تصاعدت وتيرة سياسات نظام طهران تجاه أهل السنة في عهد الرئيس حسن روحاني بحيث تم إعدام عدد كبير من سجناء أهل السنة في سجون كل من كوهر دشت، ومدن اورميه ومياندوآب وجاه بهار وزاهدان وزابل كما تم إغتيال عدد من رجال الدين السنة والمواطنين في محافظة سيستان وبلوشستان.
ودعت رجوي جميع رجال الدين المسلمين خاصة علماء الشيعة إلى عدم التزام الصمت تجاه اعمال القمع والتمييز ضد أهل السنة في إيران "وعدم السماح لنظام الملالي بمواصلة إرتكاب جرائمه اللاانسانية تحت يافطة الإسلام والشيعة" كما قالت في تصريح صحافي ارسل نصه إلى "إيلاف"، ودعت جميع المواطنين الإيرانيين خاصة الشباب مهما كان دينهم أو نحلتهم بدعم اخوانهم واخواتهم من السنة. واضافت رجوي " طالما هذا النظام قائم على السلطة فستستمر عملية الإعدام والتعذيب واضطهاد جميع المواطنين والتمييز المضاعف ضد مختلف الأقليات وأصحاب الديانات والمذاهب الأخرى وتنتهي هذه الفجائع فقط بتغيير هذا النظام وتحقيق الديمقراطية والسلطة الشعبية بدلا من حكم الملالي".
&
ومن جهته قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مشروعه حول علاقة الدين والدولة "يحظر كل شكل من أشكال التعليم الديني أو العقائدي القسري والإجبار على تأدية او عدم تأدية المناسك واقامة أو عدم اقامة الطقوس والمراسم الدينية ويضمن للاديان والمذاهب تدريس مبادئها ودعوة الغير اليها وممارسة طقوسها وتقاليدها بحرية وحقها في التمتع بالحفاظ على حرمة وأمن كافة الاماكن العائدة اليها". وقرر "تمنع جميع أشكال التمييز ضد مؤمني مختلف الأديان والمذاهب في مجال التمتع بالحريات الفردية والاجتماعية ولا يحق لأي مواطن أن يتمتع بأية امتيازات خاصة فيما يتعلق بالترشيح في الانتخابات أو بحق التصويت والتوظيف والتعليم وتولي مناصب قضائية أو الحقوق الفردية والاجتماعية الأخرى بسبب إيمانه أو عدم إيمانه بدين أو مذهب محدد". ويضيوشدد المشروع على أن "صلاحيات السلطات القضائية يجب ألا تعتمد على موقعها الديني أو العقائدي وان القوانين التي لم يتم سنها في اطار الهيئات التشريعية في البلاد لن يكون لها ضمان أو شرعية لدعمها".

المعارضون الإيرانيون بمخيم الحرية قرب بغداد يحتجون على حصارهم&
نظم سكان مخيم الحرية ليبرتي من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة قرب مطار بغداد الدولي، وقفة احتجاجية اعترضوا فيها على مواصلة الحصار المفروض على المخيم وجعله سجنا للسكان وحملوا الأمم المتحدة والإدارة الأميركية مسؤولية الوضع الذي يعيشه المخيم مطالبين برفع الحصارعنه والسماح للسكان بالحصول على حاجياتهم الإنسانية حسب الاتفاق الموقع مع الحكومة العراقية.
وقال مسؤول اعلامي في المخيم في اتصال هاتفي مع "إيلاف" من داخل المخيم الذي يأوي ثلاثة آلاف ايراني معارض بينهم الف من الاطفال والنساء انه بعد مرور أربع سنوات ورغم الوعود التي أطلقت في حينه نقل السكان من أشرف إلى ليبرتي عام 2009 لم تطبق فقرات الإتفاق المتعلقة بحلول جذرية للسكان، ولا تزال اللجنة العراقية في المخيم تعرقل بين حين وآخر دخول السيارات المحملة بالمواد الغذائية واللوجستية ومواد تصليح الاجهزة الموجودة في المخيم، في حين أن هذه المواد ضرورية لصيانة البنية التحتية ومنظومات تصفية المياه ومولدات الكهرباء لمخيم ليبرتي.&
&
وأضاف "جئنا هنا لنعلن احتجاجنا وسخطنا ازاء الحصار المفروض علينا من قبل لجنة قمع مخيم اشرف، قبل ما يقارب أربعة أعوام نقلتنا الحكومة العراقية من مخيم أشرف إلى مخيم ليبرتي بوعود قاضية بنقلنا إلى بلدان ثالثة ولكن خلال هذه السنوات الاربع لم نرَ شيئاً الا الحصار وتحويل مخيم ليبرتي إلى سجن، حيث تمنع اللجنة& بين حين وآخر دخول المواد الغذائية وكذلك الوقود والمواد اللوجستية وما شابهها.
واكد ان المحتجين يطالبون جميع الأطراف الدولية برفع هذا الحصار الجائر المفروض على مخيم ليبرتي اولاً ومن ثم منح حق اللجوء لكل ساكن في مخيم ليبرتي بالاضافة إلى تغيير اللجنة العراقية ورئاستها التي يشرف عليها فالح الفياض مستشار الامن الوطني حتى تنتهي هذه المعاناة &التي نواجهها، بالإضافة إلى الإعتراف بمخيم ليبرتي كمخيم للاجئين و بالتالي نطالب جميع الاطراف الدولية والمنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان باتخاذ خطوات عاجلة ضرورية وفعالة للحد من هذه المعاناة والاضطهاد التي تعرضنا لها وما زلنا في مخيم ليبرتي.
&
ودعا المحتجون الأمم المتحدة اإلى اعلان المخيم مخيما للاجئين بأبواب مفتوحة امام المحامين ومنظمات حقوق الانسان لزيارة المخيم. حيث انهم لا يستطيعون ان يدخلوا داخل المخيم.
وطالب السكان في وقفتهم هذه وضع حد لممارسة التعذيب النفسي والايذاء والمضايقة المنهجية بحق سكان المخيم وجعل المخيم سجناً لهم حيث أدت تلك الممارسات إلى وفاة 142 شخصا لحد الآن وكذلك الحرمان المستمر من الصحة الملائمة للعيش وشروط التغذية. وشددوا على ضرورة وضع حد لهذه الممارسات التعسفية والمضايقات فورا.
ووقع السكان في نهاية الوقفة الاحتجاجية عريضة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة يطالبون فيها بالاعتراف بمخيم ليبرتي مخيماً للاجئين تحت رعاية المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة وتأمين حماية السكان وإحالة ملف المخيم إلى الجهات والأشخاص غير المؤتمرين بأوامر النظام الإيراني، كما طالب &السكان بتغيير طاقم الإدارة في ليبرتي والضباط المتورطين في القتل والأذى ضد السكان خلال السنوات الماضية وبإعادة أموال وممتلكات سكان أشرف المنهوبة إليهم. كما ناشد سكان المخيم الأمم المتحدة والحكومة الاميركية اللتين تعهدتا مرارا وتكرارا وبشكل خطي تجاه سلامة وأمن سكان ليبرتي إلى اتخاذ خطوة عاجلة لوضع حد لهذا الحصار اللاانساني على حد وصفهم.
&