دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء عن استراتيجيته القاضية بدعم نظام الرئيس السوري بشار الاسد ردًا على اتهامات واشنطن لموسكو بنشر معدات عسكرية وقوات في شمال سوريا.

دوشانبي: قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر امني اقليمي في طاجيكستان "اننا ندعم الحكومة السورية في كفاحها ضد العدوان الارهابي واننا نقدم وسنواصل تقديم مساعدة عسكرية فنية لها" في اشارة الى العقود الموقعة مع دمشق لتسليمها اسلحة.
&
وتتهم واشنطن روسيا منذ عدة ايام بتعزيز وجودها العسكري في سوريا، ولا سيما بارسال عتاد وجنود الى اللاذقية، حيث معقل الرئيس السوري غرب سوريا.
&
وقال مسؤولون اميركيون إن روسيا تعمل على بناء "قاعدة جوية متقدمة" في اللاذقية، &وتحدثوا عن تشييد مبانٍ مسبقة الصنع وبرج مراقبة جوية متنقل وعن وصول عشرات الجنود وقطع مدفعية ودبابات.
&
ويقتصر الوجود العسكري الروسي في سوريا رسميًا على منشآت موسكو اللوجستية العسكرية في مرفأ طرطوس على البحر المتوسط.
&
مخاوف غربية
واثارت هذه الانباء عن تعزيزات روسية في سوريا مخاوف في الغرب بشأن تبعات الدعم العسكري الذي تقدمه موسكو لحليفها.
&
ونفت روسيا أن تكون تعزز وجودها العسكري في سوريا لكنها تعهدت بمواصلة تقديم الدعم للاسد.
&
وابدى مسؤولون اميركيون مخاوف من أن تستهدف روسيا مجموعات المعارضة المدعومة من واشنطن، والتي تقاتل الاسد، وأن تجازف بالدخول في نهاية المطاف في مواجهة مع قوات تقاتل تنظيم داعش.
&
وتدعو موسكو منذ اشهر الى تشكيل تحالف عسكري موسع يضم تركيا والسعودية والجيش السوري لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، ولكن هذه المبادرة لم تحظَ بالتأييد.
&
تشكيل ائتلاف
وجدد بوتين متحدثاً في اطار قمة دوشانبي لمنظمة معاهدة الامن الجماعي التي تضم عددًا من الجمهوريات السوفياتية السابقة، دعوته الى تشكيل ائتلاف واسع ضد تنظيم داعش يضم سوريا والعراق.
&
وقال ان الاسد مستعد للعمل مع المعارضة السورية "السليمة" للتوصل الى حل سياسي للنزاع، لكنه شدد على ان الاولوية هي للتصدي لتنظيم داعش.
&
وقال "من المؤكد ان الحاجة الى توحيد القوى في المعركة ضد الارهاب تأتي اليوم في الطليعة".
&
واضاف "الاولوية اليوم هي لضرورة توحيد قواتنا ضد الارهاب. بدون ذلك من المستحيل تسوية مشكلات اخرى عاجلة مثل مشكلة اللاجئين".
&
واكد أن معظم المهاجرين السوريين الساعين للوصول الى اوروبا يهربون من المجموعات "المتطرفة"، ولا سيما تنظيم الدولة الاسلامية، وليس من قصف الجيش السوري المتواصل.
&
ورفض الانتقادات الموجهة لدعم موسكو للسلطات السورية "الشرعية" مؤكدًا ان ازمة الهجرة التي تهز اوروبا حاليًا لكانت اكثر حدة لو لم تدعم روسيا الاسد.
&
وقال "لو أن روسيا لم تساند سوريا لكان الوضع في البلاد اسوأ مما هو في ليبيا، ولكان تدفق اللاجئين اكبر".
&