قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

&تدور حروب مقنّعة بأساليب ملتوية بعض الشيء بين الاوروبيين واللاجئين، وقد اتخذت أحدث معاركها شكل كرات لحم الخنزير، لا سيما في الدنمارك.&


إعداد ميسون أبو الحب: اسم هذه الحرب "حرب كرات اللحم"، وحرب كرات لحم الخنزير بالتحديد، او وجبات يدخل في تكوينها لحم الخنزير، ويبدو ان هذا هو أحدث الاسلحة المستخدمة في صراع ثقافات يدور حاليا في اوروبا بين سكان القارة واللاجئين.&
&
بدأ كل شيء في بلدة دنماركية صغيرة، قرر مجلسها المحلي التصويت لصالح قرار يقضي بأن تقدم مراكز رعاية الاطفال الحكومية ورياض الاطفال وجبات طعام تدخل اللحوم في تكوينها. اسم البلدة راندرز وكانت في وقت سابق مركزا صناعيا مهما ويقطنها حوالى 60 الف نسمة وتقع في وسط الدنمارك.&
&
التقاليد
&
واكد مؤيدو القرار ان تكون الوجبات التي يتناولها الاطفال دنماركية تقليدية بهدف الحفاظ على الهوية الوطنية فيما قال معارضوه ومنهم ممثلو الجالية المسلمة في البلدة ومحامون يعملون مع اللاجئين، قالوا إن القرار يخلق مشكلة ما كانت موجودة اصلا وإنه محاولة ملتوية لاستهداف المسلمين.&
&
ومن مؤيدي هذا الاجراء& مارتن هنركسن المتحدث باسم حزب الشعب الدنماركي اليميني المتطرف والمعادي للاجئين وقد كتب على صفحته على فايسبوك يقول إنه ضروري للحفاظ على الثقافة في مواجهة تهديدات محتملة من الاسلام. وأضاف "من غير المقبول حظر اشكال الثقافة الغذائية الدنماركية وبينها وجبات من لحم الخنزير في المؤسسات التي تعنى بالاطفال" ثم اضاف "حزب الشعب الدنماركي يعمل على الصعيد الوطني والمحلي من اجل الحفاظ على الثقافة والتراث الدنماركيين بما في ذلك التراث الغذائي"، حسب صحيفة نيويورك تايمز.
&
معارضة
&
تعرف الدنمارك بأنها دولة رعاية اجتماعية تتصف بالكرم ولكنها اتخذت موقفا مناهضًا للاجئين الذين تدفقوا عليها خلال الاشهر المنصرمة ويأتي القرار الخاص بلحم الخنزير مع ما ذكر عن قرار آخر يجبر اللاجئين على تسليم ممتلكاتهم الثمينة التي يحملونها الى السلطات لتغطية نفقات اقامتهم في البلاد وهو تحرك أثار غضب جماعات حقوق الانسان وانتقادا من الامم المتحدة.&
&
تعرف الدنمارك أيضا بأنها بلد زراعي تاريخيا وتشكل تربية الخنازير جزءا مهما من تراثه علما ان البلد من اهم مصدري لحوم الخنزير في العالم، حسب المجلس الدنماركي للزراعة والاغذية.&
&
من بين منتقدي الاجراء الجديد أيس دودو تيبه المختصة بالآثار وهي دنماركية من اصل تركي كتبت على صفحتها على فيسبوك تقول "في بلد فيه خنازير اكثر من البشر، من الطبيعي ان يكون هناك حزب سياسي يتحدث باسم الخنازير!"
&
واعتبرت شارلوت مولبايك عضو مجلس بلدة راندرز المحلي من حزب الشعب الاشتراكي أن وراء الاجراء دوافع سياسية واضافت ان حزب الشعب الدنماركي اصبح قوة سياسية مهمة لانه يعادي اللاجئين ويعرض نفسه على انه من حماة التقاليد الدنماركية التراثية.&
&
ونقلت عنها صحيفة بوليتيكن الدنماركية "ماذا يحتاج الاطفال؟ هل يحتاجون لحم الخنزير؟ لا في الواقع، ولكن حزب الشعب الدنماركي يحتاجه".&
&
ليست وحدها
&
على اية حال ليست الدنمارك وحدها في الاهتمام بالثقافة والعادات والتقاليد ومن ضمنها التقاليد الغذائية بهدف حماية الهوية الوطنية.&
&
ففي فرنسا المغرمة بالاكل وبالطبخ وبالاطعمة تحول لحم الخنزير هو الآخر الى موضوع للنقاش في معرض الحديث عن الاوروبيين واللاجئين ولا سيما عن الاندماج، إذ تحاول بعض البلدات التي يديرها رؤساء بلدية يمينيون الغاء خيارات متعددة تطرح في المطاعم المدرسية الى جانب الاطعمة التي يدخل في تكوينها لحم الخنزير تحت مبرر الحفاظ على الهوية الفرنسية، وذلك رغم اعتراض جاليات مسلمة ويهودية وتحذيرها من ان هذه الاساليب ستؤدي الى تهميش الاقليات.&
&
ففي شالون سور سون مثلا في بورغوندي يضطر الطلاب الذين لا يتناولون لحم الخنزير الى الاكتفاء بتناول الخضروات، حسب مجلس البلدة المحلي الذي صوت لهذا القرار في ايلول (سبتمبر) الماضي ومنع بموجبه تقديم بدائل للحم الخنزير في الايام التي تقتصر فيها الوجبات على لحم الخنزير فقط. &
&
وفي النهاية، يبدو أن المدارس في اوروبا اصبحت مركز اهتمام لدورها الاساسي في تحقيق اندماج اللاجئين في المجتمع. وللاستدلال على ذلك، قامت الشرطة في لانكشاير في بريطانيا مؤخرا باستجواب طفل في العاشرة من العمر من اسرة مسلمة بعد ان خذلته قدرته اللغوية في كتابة كلمة terraced في درس للاملاء، وكتب بدلا عنها كلمة terrorist وتعني ارهابي.
&