نصر المجالي:&اعتبر رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية (MI5) أندرو باركر، أن روسيا تشكل خطرا متناميا على استقرار بريطانيا وتستخدم مختلف الوسائل الحديثة لتحقيق أهدافها، وكشف أيضا عن أن الإرهاب يهدد بريطايا عبر 3 محاور، كما تحدث عن تغييرات مستقبلية لتطوير عمل الجهاز.

وقال رئيس جهاز الاستخبارات البريطاني إن روسيا تستخدم العديد من الهيئات الحكومية والقدرات لتفعيل سياستها الخارجية في الخارج بطرق تزداد عدوانية، بما في ذلك الدعاية والتجسس والتخريب والهجمات الإلكترونية. وهي تعمل في كافة أنحاء أوروبا وبريطانيا اليوم، ومن واجبات (MI5) الحؤول من دون ذلك ومواجهته.

&وفي تصريحات لصحيفة (الغارديان) نشرتها ، اليوم الثلاثاء، قال باركر إن هناك العديد من عملاء الاستخبارات الروسية في بريطانيا، ولكن ما يميز الفترة الحالية ويجعلها مختلفة عن عهد الحرب الباردة هو وجود وسائل لخوض الحرب الإلكترونية، مضيفا أن أهداف روسيا تضم الأسرار العسكرية والمشاريع الصناعية والمعلومات الاقتصادية والمعلومات الخاصة بسياسات الحكومة الداخلية والخارجية.&

تهديد روسيا

وأضاف كبير جهاز (MI5): "يبدو أن روسيا أكثر فأكثر تعتبر نفسها معارضة للغرب، ويبدو أنها تتصرف بما يتناسب مع ذلك". وتابع: "بوسعكم أن تروا ذلك على أرض الواقع من خلال نشاط روسيا في أوكرانيا وسوريا. بالإضافة إلى ذلك، التهديد في المجال الإلكتروني".

&وأعرب باركر عن رأيه بأن "روسيا كانت تمثل خطرا خفيا على مدى العقود من السنين. وما يميز الفترة الحالية هو وجود المزيد من الوسائل".

تطوير جهاز الاستخبارات&

وكشف المسؤول الأمني البريطاني الكبير عن الخطط المستقبلية لتحديث وتطوير أداء جهاز الاستخبارات الداخلي ، وقال: "نحن ندرك أن لدينا في عالم متغير &مسؤولية للحديث عن عملنا وتفسير ذلك".

وأكد باركر في حديثه أن نحو 12 من المؤامرات الإرهابية تم إحباطها من جانب الأجهزة الأمنية البريطانية في السنوات الثلاث الماضية.&

وقال إن الميزانية المقبلة ستشهد توسيع مهام وكوادر جهاز MI5 ورفع أعداد ضباطه من 4000 إلى 5000 على مدى السنوات الخمس المقبلة. كما رفض باركر المزاعم القائلة إن الخروج من الاتحاد الأوروبي (Brexit) من شأنه أن يؤثر على التعاون مع أجهزة الاستخبارات الأوروبية.

التطرف الإسلامي&

وقال باركر كان خطر التطرف الإسلامي دائمًا وهو قائم عبر الأجيال أيضا.، مشيراً إلى أنه يمكن تحديده في ثلاثة محاور واتجاهات هي: مشكلة محلية كبيرة من المتطرفين الذين قد يلجأون إلى العنف في المملكة المتحدة - ومعظمهم من البريطانيين ويبلغ عددهم نحو 3000، ومحاولات مقاتلي (داعش) في مناطق الصراع في سوريا والعراق للتحريض على تنفيذ مؤامرات وعمليات إرهابية ضد المملكة المتحدة، ثم محاولة التنظيم نشر& "أيديولوجيته السامة" وتشجيع الإرهاب على الانترنت.

ورد رئيس جهاز (إم آي 5) على منتقدي القانون الجديد للمراقبة الذي أحيل الى مجلس اللوردات يوم الإثنين للمصادقة عليه، وقال إنه يمنح الأجهزة الأمنية صلاحيات رصد واسعة في العصر الرقمي بعد إضافة تعديلات عديدة لتحسين مستوى الخصوصية.

الرقابة المتطفلة&

وأكد باركر أن القانون الجديد المثير للجدل يلغي الرقابة المتطفلة "وهو يوازن بين الخصوصية والأمن بشكل صحيح". وقال إن الحكومة باعتمادها القانون تحقق هذا التوازن.

وفي ختام تقريرها، اشارت صحيفة (الغارديان) إلى أن رئيس جهاز الاستخبارات الداخلي حل ضيفاً مفاجئاً على المؤتمر السنوي للجمعية الملكية للتنوع. وفي حديثه أمام المؤتمر أكد أن جهاز الاستخبارات يعم من جانبه هو الآخر في مهماته على عكس تنوع المجتمع البريطاني وتعدديته من حيث تعيين وتجنيد الوكلاء والعملاء والموظفين، إضافة إلى تحقيق المساواة في التوازن بين الجنسين في جهاز MI5 وتوظيف عدد أكبر من عناصر ينتمون إلى الأقليات العرقية.