عشرة سقوف أرادها مصمموها ورساموها لوحات يتميزون بها عن غيرهم من الفنانين، فتحولت بمرور الزمن إلى إيقونات خالدة، يلتقي فيها التاريخ بالحاضر، فتبقى عنوان تراث إنساني للمستقبل.&
أميرة حمادة: أحيانًا، وفي بعض الأماكن، عليك أن تنظر إلى السماء وألا تكترث لخطواتك على الأرض، حتى لو تعثرت قدماك، فستجد من يقلك في رحلة عبر التاريخ، ويحملك معه مسافرًا عبر الزمن. لا نقصد طبعًا عالم ما بعد الموت، ولا نقترب من كواليس الماورائيات. في تلك الأماكن، ما عليك إلا أن تنظر فوق رأسك وستجد عالمًا ساحرًا خلابًا. ستجد أسقف كاتدرائيات ومساجد ومحطات قطارات وأبراج وجسور، نقش عليها فنانون ومهندسون ما ملكت أناملهم من فن وإبداع، فتحولت مزاراتٍ سياحيةً خلابة لما تحتويه من هندسة معمارية وحرفية عالية.
فلنسافر معًا في عالم الأسقف السحري لبعض القلاع والمساجد والكنائس التي أسرت إبداعات مصمميها قلوب الملايين حول العالم، وأدرت دخلًا سياحيًا مهمًا لدولها، كما&نشر في تقرير أعدته "بي بي سي".

قلعة ساميزانو الإيطالية
يشكل سقف غرفة الطاووس بقلعة ساميزانو في إيطاليا، واحدًا من روائع فن المعمار الأصيل. فقد صُمم على شكل ذيل الطاووس بألوان باهرة ومتناسقة وجاذبة للنظر، وهي أشهر غرف القلعة الموجودة في مدينة فلورانسا. تحولت إلى فندق مع نهاية الحرب العالمية الثانية، بناها أحد النبلاء الإسبان في القرن السابع عشر في عام 1605. وجدد المهندس المعماري والفيلسوف والسياسي فيدريناندو بانتشياتشي السقف بين عامي 1834 و1889. على الرغم من المهندس الايطالي هو من عائلة ارستقراطية وهو ايضًا عالم نبات، ورغم أنه لم يزر أبدًا بلاد الشرق، لكنه تأثر بفن العمارة الإسلامية.

إنكلترا: كاتدرائية إيلي في "كامبريدجشاير"
أكملها النجار الملكي وليام هيرلي، الذي كان يعمل للعائلة المالكة البريطانية في عام 1334. هي من أهم الأعمال الفنية المعمارية في العصور الوسطى، تقع في مقاطعة كامبريدجشير الإنكليزية. يظهر على سقفها فانوس يشكل مركزًا لنجمة من ثمانية أضلاع، مع نحت رمز المسيح في وسطها. شيدت من ثماني أشجار بلوط إنجليزية، وتضم لوحات خشبية مزينة بملائكة مرسومة في القرن التاسع عشر.

محطة مترو "سولنا سنترم" في ستوكهولم
نفذها الفنانان اندريس ابريغ وكارل اولوف بيورك في عام 1975 لتشبه الكهف المرعب. تقع في أكثر المناطق جاذبية للتسوق في ستوكهولم. رسم تصاميمها الفنانان لتظهر كأنها سماء مكشوفة مضاءة بالأحمر ليلًا، توحي سلالمها المتحركة كأنها عملية انجرار أو هروب من كهف سحري أسطوري.

"غراند سنترال ترمينال" في نيويورك
إنها إحدى أكبر المعالم ضمن أكبر مدينة في أميركا، تمثل نقطة جذب سياحية هي الأكثر شعبية في العالم. افتتحت محطة غراند سنترال في عام 1871، كانت عبارة عن مبنى الفنون الجميلة وقصر تتدلى من سقفه نجفات مطلية بالذهب بعلو خمسة أمتار، وتزينه لوحة جدارية بمساحة 7,620 مترًا مربعًا تصور السماء من فوق، رسمها الفنان الفرنسي بول سيزار هيلو مجسّدًا الطوالع الفلكية التي تظهر في سماء الخريف والشتاء. كان سقف المحطة أسود اللون، لكن بعد عقود من التدخين غطى القطران الصادر عن دخان السجائر، وتم تنظيفها وترميمها في عام 1998.

إيران: مسجد الشاه في أصفهان
يقع مسجد الشاه، الذي يعرف حاليًا بمسجد الامام الخميني، في جنوب ساحة "نقش جهان" بمدينة أصفهان الإيرانية. هو من المعالم الاثرية المتبقية من عهد شاه عباس الاول الذي انتقل في عام 1698 إلى أصفهان، وطلب بناء معالم ومبانٍ دينية مميزة، فكان المسجد. يعكس السقف بألوانه أشعة الشمس بطريقة ساحرة، صممه ونفذه المصمم رضا عباسي. وهذا المسجد من روائع العمارة القديمة في خلال القرن الحادي عشر الهجري، والذي تتجسد فيه أعمال الزخرفة بأنواع القاشاني والنحت على الأحجار وعظمة القبة وارتفاع مآذنه. زيّن المسجد بالقاشاني تدريجًا في عهد خلفاء الشاه عباس الاول، أما كتيبة الجزء العلوي للمدخل الرئيس للمسجد والمغطاة بالقرميد، فيعود تاريخها إلى العام 1025 هجري.

كوريا الجنوبية: نادي "ناين بريدجز" للغولف&
صممه المهندس المعماري الياباني الشهير شيغرو بران، الذي يشتهر باستخدامه الورق والكرتون في مبانيه، وافتُتح في عام 2010 في كوريا الجنوبية. اﻟﻌﻨﺼﺮ اﻟﻄﺒﻴﻌﻲ اﻷﻛﺜﺮ تميزًا في هذا النادي ﻫﻮ اﻷﺷﺠﺎر اﻟﻄﻮﻳﻠﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺒﻠﻎ ارﺗﻔﺎﻋﻬﺎ 400 ﻗﺪم، والمحيطة بجبال هالاسان ﻓﻲ ﻣﺸﻬﺪ ﻧﺎدر لمبنى ﻣﺤﺎط ﺑﺄﺷﺠﺎر أﻃﻮل ﻣﻦ اﻟﻬﻴﻜﻞ اﻟﻔﻌﻠﻲ، ﺣﺘﻰ إذا ﻛﺎن الموﻗﻊ ﻣﻜﺸﻮﻓًﺎ ﻋﻨﺪ ﺳﻔﺢ الجبل إﻻ أنه ﻣﺜﺒﺖ ﻓﻲ اﻷرض ﻧظرًا إلى حجم الجزء المغمور منه تحت الأرض.

أذربيجان: مركز "حيدر علييف" في باكو
يعدّ هذا الصرح أحد المعالم المهمة في أذربيجان، إذ يحمل اسم رئيس أذربيجان السابق حيدر علييف، وإحدى التحف الفنية التي أبدعت فيها المهندسة العراقية زها حديد. لعل المميز في تصميم المركز أن لا أبواب له ولا أسوار، بل هو مجرد امتداد للبيئة من حوله، ككومة رمل على الشاطئ تجرفها الأمواج بكل انسيابية. تم افتتاح مركز حيدر علييف الثقافي في عام 2012 بعد أن دامت أعمال التشييد والبناء زهاء سبع سنوات. تبلغ مساحته الكلية نحو 100 ألف متر مربع، ويضم موقفًا واسعًا للسيارات مكونًا من أربعة طوابق، بالإضافة إلى إشرافه على مناطق طبيعية مميزة.

كنيسة "سان بانتالون" في البندقية
إنها لوحة زيتية خلابة من نتاج الفنان جيان أنطونيو فونيانو (1645-1710)، لكنها غير مكتملة، وهي تعود إلى أواخر القرن السابع عشر، تغطي سقف الكنيسة، ومساحته 443 مترًا مربعًا.

الصين: "معبد السماء" في بكين
يقع معبد السماء في جنوب شرقي العاصمة الصينية بكين. بدأ بناؤه في عام 1420. اسمه الأصلي "مذبح قرابين السماء والأرض"، وهو المكان الذي سكنه أباطرة الصين في عهد أسرة مينغ. يجسد السقف الروزنامة الصينية بالساعات والأيام والأشهر والسنين، أدرجته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) في قائمة التراث العالمي في عام 1998، ورُمم قبل أولمبياد بكين في عام 2008. يؤدي هذا المعبد دورًا مهمًا في تحسين البيئة وتنظيف الهواء وتخفيف الضجيج في العاصمة الصينية. تؤكد التحقيقات البيئية أن نوعية الهواء في منطقة معبد السماء أفضل كثيرًا منها في مناطق أخرى في بكين. تقل درجة الحرارة فيه صيفًا خمس أو ست درجات عن وسط المدينة، وترتفع درجة رطوبة الهواء أكثر من 10 في المئة عن وسط المدينة.

دير القديس ستيفن في لندن
شيد هذا الدير في القرن السابع عشر ميلادي، بتصميم من المهندس كريستوفر رين. يقوم على ثمانية أعمدة على الطراز المعماري الكورنثي اليوناني القديم، ويضم ثمانية أقواس تتخللها نوافذ واضحة، وقبة مزخرفة مصنوعة من الخشب والجص .
&





















التعليقات