نفى الجيش التركي بشكل قاطع الخميس ما أورده عدد من وسائل الإعلام الأجنبية عن نيته تنفيذ انقلاب لإخراج الرئيس الإسلامي المحافظ رجب طيب إردوغان، المتهم بالاستبداد، من السلطة.

أنقرة: قالت هيئة اركان الجيش التركي في تصريح غير اعتيادي نشر على موقعها الالكتروني، "الانضباط والطاعة غير المشروطة وخط قيادي واحد هي اساس القوات المسلحة التركية".

واضاف "لا يمكن الحديث عن خطوة غير شرعية تأتي من خارج هيكلية القيادة أو تعرضها للخطر". ولم يحدد الجيش المعلومات الصحافية التي كان يرد عليها، لكنه وعد بخطوات قضائية ضد أي معلومة "غير صحيحة". 

واجتذب مقال للباحث الاميركي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الاميركية مايكل روبن نشر في "نيوزويك" بعنوان "هل سيكون هناك انقلاب ضد اردوغان في تركيا؟"، اهتمامًا كبيرًا خارج البلاد.

والجيش التركي، وهو ثاني اكبر جيش من حيث العدد بعد الولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي، مسؤول عن ثلاثة انقلابات عام 1960 و1971 و1980، واخرج من السلطة حكومة موالية للاسلاميين، يقودها نجم الدين اربكان، المرشد السياسي لاردوغان.

ويعتبر الجيش تاريخيًا قوة كبرى في السياسة التركية قادرة على اطاحة الحكومات التي أضرت بالمبادئ العلمانية للجمهورية الحديثة التي انشأها مصطفى كمال اتاتورك.

وخفض اردوغان الموجود في السلطة منذ 2003 بصفته رئيسًا للوزراء ثم رئيسًا، تأثير الجنرالات من خلال اصلاحات قضائية متتالية في سياق طموحات انقرة بالانضمام الى الاتحاد الاوروبي. 

ويقوم اردوغان حاليًا بزيارة للولايات المتحدة، وسط فتور في العلاقات بين الحليفين، خصوصًا على خلفية الملف السوري والضغوط التي يمارسها النظام التركي ضد حرية الصحافة.