قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

يبدو أن مشكلة الحزب الجمهوري مع الخريطة السكانية للولايات الأميركية أكبر من مشكلتهم مع دونالد ترامب أو أي مرشح جمهوري آخر، حيث أصبح واضحًا أنهم يلاقون صعوبة أكبر في&كسب أي ولاية ذات شريحة سكانية كبيرة أو نامية من غير البيض.&

واشنطن: أظهر استطلاع جديد أُجري في ولاية فلوريدا تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على منافسيها الجمهوريين دونالد ترامب وتيد كروز بنسبة 13 و9 في المئة على التوالي.&

ويقول محللون إن أهمية هذا الاستطلاع على مستوى ولاية واحدة تتمثل في أن فوز كلينتون في فلوريدا وفي الولايات التسع عشرة الأخرى (زائد منطقة كولومبيا) التي صوتت لصالح المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الستة الماضية، يعني أنها ستكون الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة.&

هل تؤول الرئاسة إلى كلينتون؟
&
وكانت هذه الولايات التسع عشرة منحت أصوات مندوبيها للمرشح الديمقراطي من 1992 الى 2012، وفوز كلينتون يعني حصولها على 242 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي الذي يختار رسميًا الرئيس ونائب الرئيس.&

وحصول كلينتون على هذه الأصوات زائد اصوات فلوريدا البالغة 29 صوتا يعني ضمان 271 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي الذي يضم 538 عضوا. وهكذا ستؤول الرئاسة الى كلينتون بكل تأكيد، على حد تعبير صحيفة واشنطن بوست.&
&
بالمقابل هناك 13 ولاية منحت أصوات مندوبيها في المجمع الانتخابي للمرشح الجمهوري خلال الانتخابات الرئاسية الستة الماضية ولكن عدد اصواتها في المجمع الانتخابي لا يزيد على 102 صوت.

وبدأ الجمهوريون، لا سيما في واشنطن، يهيّئون انفسهم لتحميل ترامب مسؤولية الهزيمة التي يرى كثيرون منهم أنها حتمية حين ينتخب الأميركيون رئيسهم الجديد في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ولكن محللين يؤكدون أن ترامب بمواقفه وسياساته التقسيمية ليس وحده المسؤول.&

&

خريطة الولايات المتحدة الانتخابية&

&

غير البيض

وفي حين أن ترامب لا يتمتع بشعبية بين ذوي الأصول اللاتينية والنساء فان مشكلة الجمهوريين الحقيقية لا تمت بصلة الى ترامب أو حتى كروز بقدر صلتها الى التوزيع السكاني للولايات المتحدة. فالجمهوريون اخفقوا في كسب أي نسبة يُعتد بها من اصوات الأميركيين غير البيض.

وما أصبح واضحًا بصورة متزايدة ان الجمهوريين يلاقون صعوبة أكبر فأكبر في كسب أي ولاية ذات شريحة سكانية كبيرة أو نامية من غير البيض.&

وعلى سبيل المثال إن ولايتي فرجينيا ونورث كارولاينا اللتين كانتا من معاقل الجمهوريين اخذتا تقتربان من الديمقراطيين بسبب التغير السكاني فيهما مرجحاً كفة غير البيض. وكان اوباما فاز بأصوات الولايتين عام 2008 وفاز بأصوات فرجينيا في عام 2012.&

ومع تغير التركيب السكاني لصالح غير البيض تزداد الولايات التي يحدث فيها هذا التغير قرباً من الديمقراطيين. وهناك الآن ولايات قليلة تؤيد الجمهوريين، منها ولايتا ويسكونسن ومينيسوتا ولكنهما لا تتحركان بسرعة نحو احضان الجمهوريين حتى الآن.&

ما يتبقى خريطة انتخابية يتمتع فيها المرشح الديمقراطي بأفضلية كبيرة على منافسه الجمهوري. وسبب هذه الأفضلية لا يعود الى مواطن قوة أو ضعف أي مرشح أو مرشحة من هذا الطرف أو ذاك بل أن مشكلة الجمهوريين مع الخريطة السكانية للولايات الأميركية أكبر من ترامب أو أي مرشح جمهوري آخر. وتحميل ترامب مسؤولية الهزيمة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل يغفل السبب الحقيقي ولكن الاستمرار في اغفاله يمكن ان يتكفل بهزيمة الجمهوريين مرة اخرى في عام 2020.&