فصلت المحكمة الأوروبية في قضية سيدة مسلمة فقدت عملها بسبب اصرارها على ارتداء الحجاب، مؤكدة حق الشركات في حظره، وذلك انطلاقًا من منعها لاظهار الرموز الدينية.

بروكسل: أثار رأي محكمة العدل الأوروبية، بشأن السماح لرب العمل بمنع الموظفين من ارتداء أو وضع أي رموز دينة، جدلًا قانونيًا واسع النطاق، لا سيما في ظل وجود سوابق حول السماح بقضايا مشابهة.

وتدور هذه القضية حول سيدة مسلمة تُدعى سميرة أتشبيتا، فقدت عملها في مكتب استقبال تابع لشركة "G4S" للأمن في بلجيكا، بسبب إصرارها على ارتداء الحجاب أثناء العمل، وذلك بعد أن حظرته الشركة.&

وقالت جوليان كوكوت، المستشارة العامة لمحكمة العدل لدى الاتحاد الأوروبي، إنه "يمكن لأصحاب العمل في أوروبا حظر الحجاب أثناء ساعات العمل، استنادًا إلى اللوائح العامة للشركات، التي تحظر وضع وإبداء جميع الرموز الدينية في أماكن العمل، إضافة إلى عدم التحيّز ضد دين أو معتقد معيّن".

تعويض

وأقامت "أتشبيتا" دعوى قضائية أمام محكمة بلجيكية للحصول على تعويض من شركة الأمن، فطلبت المحكمة المشورة من محكمة العدل الأوروبية حول قواعد التمييز داخل الاتحاد الأوروبي، وأدلت قاضية المشورة جوليان كوكوت برأيها القانوني في القضية، قبل أن يتخذ القضاة بمحكمة لوكسمبورغ قرارهم لصالح الشركة.

وردا على سؤال المحكمة البلجيكية بشأن إن كان حظر الحجاب ينتهك قانونا للاتحاد الأوروبي يمنع التمييز على أساس الدين، قالت كوكوت إنه ينبغي السماح للشركات بحظره، إذا كان في إطار حظر عام للرموز الدينية والسياسية.

حيرة

ورأي المستشارة يخالف بشكل صريح قرار سابق للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان غير التابعة للاتحاد الأوروبي، وذلك حين أكدت عام 2013 على حق موظفة في شركة الخطوط البريطاني وضع صليب خلال العمل.

وتعد "كوكوت" واحدة من عشر قضاة استشاريين يقدمون الآراء القانونية للمحكمة العليا الأوروبية، ويأخذ القضاة بشكل عام بمشورتهم.

وأمام هذا الجدل القانوني والتضارب في الاجتهادات بين محكمة العدل الأوروبية والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يجد العاملون أنفسهم في حيرة حين يقررون إظهار انتماءاتهم الدينية خلال العمل.
&