قراؤنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

لندن: ترفض حكومة ديفيد كاميرون الحديث عن رد فعلها إذا كانت نتيجة الاستفتاء مع خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي لأن هدفها الأوحد في هذه المرحلة من الحملة هو التشديد على خطر مثل هذا الاختيار قائلة ان القرار سيكون قرارا لا رجعة فيه وسيُقابل برد شرس من شركاء بريطانيا الأوروبيين، وخاصة الفرنسيين.

ولكن وزراء قالوا في مجالس خاصة ان هناك أغلبية عابرة للأحزاب في مجلس العموم لصالح بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ويمكن ان تُوظف عندما يُحال على البرلمان التشريع المعقد والخلافي اللازم للخروج من الاتحاد الأوروبي.

وسيكون الهدف الأول لهذه الأغلبية البقاء في السوق الموحدة مع الخروج من الاتحاد الأوروبي وبذلك الانضمام الى "المنطقة الاقتصادية الأوروبية" التي تضم النرويج وسويسرا وليشتنشتاين وايسلندا. ويضمن البقاء في السوق الموحدة حركة الأفراد والبضائع والخدمات بحرية داخل بلدان الاتحاد الأوروبي.

ولكن سيتعين على البرلمان أن يصوت مرات لا تُحصى على كيفية فك الارتباط بالاتحاد الأوروبي.

حرب العصابات

وقال احد الوزراء ان حملة النواب بطرق حرب العصابات ستكون "اتفاقية ماستريخت معكوسة" في اشارة الى محاولات النواب المناهضين للاتحاد الأوروبي بالتحالف مع المعارضة العمالية منع حكومة المحافظين من اعتبار اتفاقية ماستريخت اتفاقية لها قوة القانون البريطاني في التسعينات.

ومن الاحتمالات الأخرى التي يفكر فيها النواب المؤيدون للبقاء ادراج نص يطالب باستفتاء آخر على شروط اعادة التفاوض او خوض حملة لتقليل قوانين الاتحاد الأوروبي التي ستخرج منها بريطانيا الى أدنى حد. ونقلت صحيفة الغارديان عن احد النواب المؤيدين للبقاء قوله "سيكون علينا ان نحترم تفويض الاستفتاء ولكن هناك مجالا واسعا في كيف ومتى ننسحب من الاتحاد الأوروبي".

ورحب سام بومان مدير معهد آدم سمث اليميني للأبحاث الذي دعا الى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على مراحل بمخطط النواب قائلا "ان هذا استفتاء على العضوية في الاتحاد الأوروبي وليس على السوق الموحدة وسيكون النواب محقين في ابقائنا في السوق الموحدة إذا صوتنا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي". وأشار بومان إلى أن خيار العضوية في المنطقة الاقتصادية الاوروبية سيوفر الأمن للاقتصاد البريطاني.

خطر العدوى!

وبحسب احد التقديرات فان هناك ما لا يقل عن 200 عضو في مجلس العموم مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ورغم ان من الصواب قانونيا القول ان الاستفتاء ذو قوة استشارية فقط على البرلمان فان هناك إقراراً بأن على السياسيين ان يعملوا وفقا لقرار الشعب البريطاني.

وستبدأ حينذاك مفاوضات أمدها عامان غير قابلة للتمديد إلا بموافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالاجماع. ولكن خبراء قانونيين يعملون مستشارين للجان البرلمانية البريطانية المختصة بالشؤون الأوروبية يقولون انه ليس هناك التزام قانوني بإشعار الاتحاد الأوروبي فور اعلان نتيجة الاستفتاء.

وسيواجه الاتحاد الأوروبي خطر انتقال العدوى الى دوله الأعضاء الأخرى مع أمل طفيف بامكانية اقناع بريطانيا بإعادة النظر في قرارها.

وأجرت بلدان عديدة استفتاءات ثانية بينها ايرلندا وفرنسا ولكن التوجه السائد بين القادة الأوروبيين هو دفع بريطانيا نحو باب الخروج بسرعة إلا إذا كان هناك احتمال جدي بامكانية الغاء القرار.

ومن المقرر ان يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة في 28 و29 يونيو.

أعدت إيلاف المادة نقلًا عن صحيفة الغارديان البريطانية على الرابط أدناه:

http://www.theguardian.com/politics/2016/jun/06/pro-eu-mps-could-mount-guerrilla-campaign-to-reverse-brexit-decision