اشعل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الخلاف مجددًا مع خصمه رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي واتهمه بـ"تضييع" العراق وسبايكر والصقلاوية والموصل والانبار، لكن هادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر وحليف المالكي أعلن ان الحكومة شكلت الغطاء القانوني للحشد الشعبي الذي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان مقاتليه امتداد اصيل لثورة العشرين.

إيلاف من بغداد: اعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ان مقاتلي الحشد امتداد اصيل لثورة العشرين، وفي حين شدد زعيم عصائب اهل الحق قيس الخزعلي على ان مشاركة الحشد الشعبي في معارك تحرير مدينة الموصل ستكون"مشاركة واجبة"، فان زعيم التيار الصدري واصل هجومه لخصمه اللدود رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي متهما إياه بالديكتاتور الذي ضيع الموصل والانبار وتسبب بمأساة سبايكر.

وقال العبادي في كلمة ألقاها بمؤتمر ذكرى ثورة العشرين الذي أقيم في فندق الرشيد إن "هناك مصالح متضاربة ومتفاوتة ومتناقضة في المنطقة والعراق مع المصالح المشتركة من اجل الانسجام والتعايش مع دول المنطقة والابتعاد عن الصراع"، مؤكداً أن "من صنع وساند عصابات داعش الإجرامية سيكتوي بنارها الآن".

انتقاد الخطاب الاعلامي

وأضاف ان "الشعب سينتصر مادامت رايات الحق و الوطن والمرجعية تحافظ على العراق ووحدته"، معتبراً أن "مقاتلي الحشد الشعبي امتدادا أصيلا لثورة العشرين ".

وأعرب العبادي عن "أسفه للخطاب الإعلامي الكاذب لبعض الإعلام الخليجي بشأن معارك التحرير"، محذراً من “استمرار الدعم لهذه العصابات".

واحتل الحديث عن شرعية الحشد الشعبي ودوره ، مساحة أوسع في المؤتمر الذي قرن بين مقاتلي الحشد الشعبي وثوار ثورة العشرين ، ولكنه جاء متازمنا مع تسريبات تشير الى ان رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي هو من أسيس الحشد الشعبي وذلك قبل صدور فتوى المرجع الديني السيد علي السيستاني بأربعة أيام وفق كتاب رسمي صادر عن مكتب رئيس الوزراء آنذاك.

غطاء حكومي&

حليف المالكي الأبرز امين عام منظمة بدر هادي العامري اكد في في كلمة له بالمؤتمر ان المعركة العسكرية ضد عصابات (داعش ) في الفلوجة حسمت لكن المهمة الاخرى هي اعادة النازحين الى مناطقهم".

اشاد العامري &بدور فصائل الحشد في حسم معارك التحرير ضد عصابات "داعش" الإرهابية، موضحا بان "الحكومة شكلت الغطاء القانوني وقدمت الدعم للحشد الشعبي".

وفي ما يخص معركة تحرير الفلوجة قال العامري ان "ما حصل في الفلوجة من نصر كبير هدية الهية الى الشعب العراقي نتيجة صبره ومقاومته وتضحيته".

كما اعرب عن امله بان الشعب العراقي سيحتفل هذا العام بخلو العراق من الإرهاب، داعيا الجميع الى اهمية العمل &الدؤوب لتحشيد الطاقات لرسم خطة لقهر الفكر "الداعشي" وقال " نستطيع ان نقهر الارهاب فكريا كما قهرناه عسكريا".

مشاريع خلف الموصل&

بدوره قال زعيم عصائب اهل الحق الشيخ قيس الخزعلي ان "الحشد الشعبي سسيشارك في معارك تحرير مدينة الموصل" مشددا على ان تلك المشاركة ستكون "واجبة في ضمير كل أبناء الحشد الشعبي ، لأنها واجب وطني، ولانها تكليف شرعي".

الخزعلي وهو حليف بارز أيضا للمالكي قال "لم يبق إلا المعركة الأساسية في العراق هي معركة الموصل، هناك مشاريع متعددة ومتفقة فيما بينها، تريد الإضرار بوحدة العراق وسيادة العراق، وتريد ان تحقق مصالحها على حساب مصلحة العراق".

وكشف عن هويات هذه المشاريع قائلا " أولها المشروع الأمريكي وماذا يريده من أيجاد قواعد ثابتة ودائمة له في العراق..! وثانيها المشروع التركي وماذا يريده من استقطاع وتثبيت وجود في محافظة نينوى، وأن تكون الموصل قبرص ثانية له..! ".

اما المشروع الثالث الذي تحدث عنه الخزعلي فقد وصفه بـ"مشروع الساسة وبعض القادة الكرد" وقال انهم "يريدون التوسع على حساب الأراضي العراقية لحساب دولة قومية يطمح اليها".

ومضى الى القول "صمام الأمان والضامن الحقيقي لإفشالها والحفاظ على سيادة العراق وأمن العراق ووحدة العراق هو الحشد الشعبي، يفهمها من يفهمها، ويتجاهلها من يتجاهلها، بالنسبة لنا نفهم دورنا جيدا".

واكد ان الحشد الشعبي "سيتواجد في مدينة الموصل، وسيحافظ على وحدة العراق، فالحشد الشعبي اليوم يمثل كل العراقيين الشرفاء، وينضوي تحت راية العشائر التي تقاتل داعش الآن".

لا يمثلني&

زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر حمل على رئيس الوزراء السابق نوري المالكي واتهمه بـ"تضييع" العراق وسبايكر والصقلاوية بعد الموصل والانبار، واكد انه "لا يفلح الدكتاتور حيث اتى".

وقال الصدر في معرض رده على سؤال لاحد اتباعه بشأن "تصريح رئيس منظمة بدر هادي العامري بأن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي هو من اسس الحشد الشعبي وله الفخر والشكر لكل هذه الجهود التي بذلها لهم"، وتلقت "ايلاف" نسخة منه "نعم لقد اطلعت على المقطع واني لا اعجب ان يصدر مثل هذا الكلام منه".

وأضاف الصدر "عموماً فأن مثل هذا الحشد ان وجد فهو لا يمثلني ولايمثل العراق"، موضحا "مثلي لا يرضى بمثله مسؤولاً عن الجهاد والمجاهدين".

وتابع الصدر، "هو من ضيع العراق والعراقيين وسبايكر والصقلاوية بعد الموصل والانبار وغيرها من الانتهاكات التي قام بها بحق المواطنين تحت عنون (ارهاب الحكومة وحكومة الارهاب)"، لافتا الى انه "لايفلح الدكتاتور حيث اتى".

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اتهم مساء الجمعة من سماهم "محبي الولاية الثالثة" وجهات قال إنها "منتفعة من الفساد" بالوقوف وراء قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء جلستي مجلس النواب اللتين عقدتا في نيسان الماضي.
&