هل ينهار الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، بعد طلب وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق توقيع طلب حلّ الحزب العربي الديموقراطي وحركة التوحيد- فرع هاشم منقارة؟.

إيلاف من بيروت: تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء، بعد قرار وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق توقيع طلب حل "الحزب العربي الديمقراطي" و"حركة التوحيد- فرع هاشم منقارة"، وإحالته على مجلس الوزراء.

وقالت مصادر متابعة إن "طلب المشنوق من شأنه أن يفجّر الجلسة الحكومية إذا رفضت قوى 8 آذار التصويت لمصلحته"، مشيرة إلى أن "رفض حزب الله يلغي معنى الحوار الثنائي القائم بين الحزب والمستقبل". وأضافت: "في حال انهيار الحوار بين الحزبين سيكون هناك تخوف من عودة التوتر إلى الشارع".

تعقيبًا على الموضوع، لا يعتقد النائب أمين وهبي (المستقبل) في حديثه لـ"إيلاف"، أن تلك الأمور قد تنسف الحوار، لأن الحوار هو قناعة لدى الطرفين بأن للجميع مصلحة فيه، وللبلد مصلحة كبرى لهذا الحوار الذي سيستمر، ونتمنى أن يريح الأجواء بعض الشيء.

أما النائب عبد المجيد صالح (8 آذار)، فيعتبر في حديثه لـ"إيلاف" أن ما من لبناني عاقل يريد إنهاء الحوار، حتى لو كان الخطاب السياسي حادًا، وهذا الخطاب الحاد هو من علامات عدم التوافق والانقسام في البلد على الكثير من الملفات، لم يتوقع أحد خواتيم سعيدة جرّاء الحوار بين حزب الله والمستقبل، ولكن الحوار يشكل المظلة للاستقرار الأمني والاجتماعي.

ويضيف: "لأن الانقسام الحاصل حول كل الملفات الإقليميّة والمحليّة لا ينبغي أن يؤثر على ضرورة فتح أبواب الحوار بين عدد من المكونات اللبنانيّة، هناك عين ساهرة على الحوار كي لا تؤدي الأمور إلى ما لا تحمد عقباها".

آفاق الحوار
ما هي آفاق الحوار وإلى ماذا سيؤدي؟، يقول وهبي إن للحوار منذ بدايته جدول أعمال، وأردنا من خلاله تخفيف حدّة الإستنفار المذهبي في البلد، وحدّة التوتر، ونتمنى من خلال هذا الحوار أن نتوصل إلى رئيس للجمهوريّة، وهذا ما نريده من الحوار، وهو لا يزال يقدّم خدمة للبنانيين، من خلال تخفيف حدّة التوتر المذهبي، ونتمنى أن ينجز مبدأ التوافق على رئيس للجمهورية.

يلفت صالح إلى أن الحوار أتى بأمور إيجابيّة كثيرة، رغم الحملات التي يشنّها البعض من خارج طاولة الحوار، وحدود الحوار وسقفه لا يحقق الكثير من الاتفاق على نقاط الخلاف، لأن الملفات الكبرى عُزلت عن الحوار، وهو سياسي بامتياز يهدف إلى تبريد الساحة الداخليّة وتنفيس الاحتقانات المذهبيّة، خصوصًا أن لبنان بمواجهة مشروع "تكفيري" يحاول الانقضاض على الساحة اللبنانيّة كلها.

تخفيف الاحتقان
هل غرض هذا الحوار تخفيف الاحتقان المذهبي فقط في لبنان؟، يجيب وهبي: "تفادي الاحتقان والتوافق على رئيس من أهداف هذا الحوار، ولكن أعتقد أن تخفيف الاحتقان في البلد ليس بقليل الأهميّة، لأن ذلك يعني أنه جعل اللبنانيين يقبلون الآخر المختلف، ويحسنون إدارة خلافاتهم، وهي مقدمة للحفاظ على السلم الأهلي".

ويشير صالح إلى أنه مع تخفيف الاحتقان المذهبي تخف التوترات التي تنعكس على الشارع.

رئيس للجمهورية
حتى الآن لم توضع الأمور على السكة الصحيحة في انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانيّة، فما الجدوى من هذا الحوار؟، يقول وهبي: " الإنسان يحاور من هو مختلف عنه، وإذا لم نتفق حتى الآن فهذا لا يعني أنه يجب إقفال الحوار، والحوار هنا يخفّف التوتر، وربما يؤدي إلى انتخاب رئيس، أما إذا أصرّ الفريق الآخر على موقفه، فهذا يقدم دليلًا إضافيًا للبنانيين على من هو الذي يعطل الاستحقاق الدستوري.

في هذا الخصوص، يتساءل صالح عن البديل من الحوار؟، فالحوار طمأن الغالبية من اللبنانيين، مع وجود خطوات انعكست إيجابًا على الساحة اللبنانيّة، ومع عدم وجود حوار كانت الخلافات ستعصف أكثر في البيت اللبناني، ولما كان الجيش متماسكًا كما هو عليه اليوم.&


&