قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أكدت بريطانيا أن القدس الشرقية جزء من من الأراضي الفلسطينية المحتلة وهو موقف وثابت، يجب تقرير وضع القدس من خلال تسوية عبر التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويجب أن تكون القدس في النهاية عاصمة مشتركة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية. 

وخلال مناقشات مجلس الأمن في جلسته يوم الإثنين لمناقشة القرار الذي تقدمت به مصر حول القدس بعد الإعلان الأميركي عن أنها عاصمة لدولة إسرائيل، عرض المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، ماثيو رايكروفت موقف المملكة المتحدة.

وفي المداخلة قال السفير رايكروفت: صوتت المملكة المتحدة لصالح القرار المطروح أمامنا اليوم، لأنه يتماشى مع قرارات سابقة صدرت عن مجلس الأمن الدولي - بما فيها القرارات 242 و476 و478 و2334 - ونظرًا لموقفنا الراسخ بشأن وضع مدينة القدس.

 وأضاف: هذا الموقف واضح وثابت: يجب تقرير وضع القدس من خلال تسوية عبر التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويجب أن تكون القدس في النهاية عاصمة مشتركة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية. وتماشيا مع هذه القرارات ذاتها، نعتبر القدس الشرقية جزءًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

تسوية نهائية 

 وقال المندوب البريطاني: ومثلما ذكرنا من قبل، نحن لا نتفق مع القرار الأميركي للاعتراف بالقدس من طرف واحد عاصمة لإسرائيل قبل التوصل لاتفاق الوضع النهائي، ولا مع قرار نقل السفارة الأميركية. وكما تبين من أحداث وقعت مؤخرًا في المنطقة، هذه القرارات لا تساعد في تحقيق فرص السلام في المنطقة، وهو هدف نظل جميعنا في هذا المجلس ملتزمين به. السفارة البريطانية في إسرائيل مقرها في تل أبيب، وليست لدينا خطط لنقلها.

 تجدر الإشارة إلى أن هذا القرار الذي تم التصويت عليه الآن:

 ‌أ. أكد بأن القدس موضوع من مواضيع الوضع النهائي، التي تجب تسويتها عبر المفاوضات.
‌ب. أكد بأن القرارات التي يبدو وأنها قد غيرت طبيعة أو وضع المدينة المقدسة في القدس، أو تركيبتها الديموغرافية، ليس لها أثر قانوني.
‌ج. دعا إلى التزام جميع الدول بقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن القدس.
‌د. دعا إلى تكثيف وتعجيل الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، وبلا تأخير.

 وقال السفير رايكروفت إن موقفنا منذ اجتماع المجلس في 8 ديسمبر لم يتغير. إننا ندرك مكانة القدس من حيث أهميتها وقدسيتها الكبيرة لدى اليهود والمسلمين والمسيحيين. ونجدد تأكيد الضرورة الحيوية للإبقاء على الوضع الراهن في المواقع المقدسة، وخصوصًا الحرم الشريف. كما نستمر في تقديرنا للدور المهم الذي يلعبه الأردن راعيًا للمواقع المقدسة، ونظل مؤيدين تماما لجهوده لأجل الحفاظ على الهدوء.

وأكد أن علينا جميعا أن نتطلع للمستقبل. إننا نشارك رغبة الرئيس ترمب في وضع نهاية لهذا الصراع، ونرحب بالتزامه بحل الدولتين بالتفاوض بين الطرفين. هذا يشمل اعترافا واضحا بضرورة أن يكون تحديد الوضع النهائي لمدينة القدس، بما في ذلك الحدود السيادية ضمن المدينة، بالتفاوض بين الطرفين.

اتفاقية سلام 

 واضاف رايكروفت: كما إن التزامنا بالتوصل لاتفاقية سلام إسرائيلية-فلسطينية، وموقفنا حيالها، لم يتغير أيضًا. يجب أن تستند إلى الحدود كما كانت في 4 يونيو 1967، مع تبادل مساحات متساوية من الأراضي لتمثل المصالح الوطنية والأمنية والدينية للشعبين اليهودي والفلسطيني. ويجب أن تكون القدس عاصمة مشتركة لدولة إسرائيلية وفلسطينية، وينبغي تحديد وضعها من خلال اتفاقية الوضع النهائي. وهناك حاجة لتسوية عادلة ومنصفة وواقعية ومتفق عليها بشأن اللاجئين تتماشى من الجانب الديموغرافي لمبدأ دولتين لشعبين.

وهذا الموقف ينسجم مع القرار الذي أمامنا. ونحن الآن نحث الإدارة الأميركية بشدة على تقديم المقترحات المفصلة بشأن تسوية إسرائيلية- فلسطينية.

 وأضاف: وإننا ندعو كافة الأطراف لضبط النفس، ونبذ العنف، والعمل مع بعضهم لضمان استمرار الهدوء والاستقرار. فهذا يمنح عملية السلام أفضل فرصة للنجاح. ونحن نظل داعمين تمامًا لإحراز تقدم تجاه التوصل لسلام دائم، وسوف نبذل كل ما باستطاعتنا لتحقيق ذلك.

حقوق الشعبين

 وشدد السفير البريطاني على القول إن أي جهود للسلام لا بد وأن تأخذ في الاعتبار الشعبين، وليس فقط الأراضي والمواقع المقدسة. فقد عاش الإسرائيليون الخوف من الصواريخ والإرهاب لفترة طال أمدها، وهذا يدمر الحياة اليومية للمواطنين ويجعل تحقيق السلام أمرًا صعبًا. وكذلك هي الحال بالنسبة لمحاولات البعض لمنع الروابط القديمة والمشروعة للشعبين اليهودي والفلسطيني بمدينة القدس.

 وبالنسبة للفلسطينيين الذين يعيشون خارج القدس الشرقية، بما فيها المدينة القديمة، الكثير منهم محروم تمامًا من دخولها. وأولئك الذين يمكنهم دخولها يقفون في طوابير طويلة للمرور عبر نقاط التفتيش. ويعيش في داخل القدس الشرقية ما يربو على 320,000 فلسطيني. أغلبهم سكان دائمون، لكن يمكن إلغاء تصاريحهم في أي وقت. وإن قدموا طلبات للحصول على الجنسية الإسرائيلية، وأغلبهم لا يفعل، فإن نسبة كبيرة من الطلبات مصيرها الرفض.

 ونوه رايكروفت إلى أن حياة الشعبين اليهودي والفلسطيني، واللذين تعتبر مدينة القدس ذات أهمية فريدة مقدسة لدى كليهما، يجب ألا تُنسى في أي جهود لأجل السلام.

 وختم المندوب البريطاني مداخلته بالقول: لقد عاودت التأكيد في مرة من المرات على دعمنا القوي لتجديد مفاوضات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في أقرب فرصة ممكنة. وهذه المفاوضات يجب أن يدعمها المجتمع الدولي وأن تحقق رؤية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181، والتي احتفلنا في الشهر الماضي بالذكرى السبعين لتأسيسها: حيث دعا هذا القرار إلى وجود إسرائيل تنعم بالسلام والأمن وتكون وطنًا للشعب اليهودي، تعيش جنبًا إلى جنب مع دولة فلسطينية ذات سيادة وقادرة على البقاء وتكون وطناً للشعب الفلسطيني.