: آخر تحديث
فليتمثل به الفلسطينيون في نضالهم 

لا دعوة إلى الحرية أقوى من دعوة المسيح

أتت رسالة المسيح ضد المحتل الروماني في مدينة السلام أقوى صرخة إنسانية – إلهية في هذه البرية تدعو إلى الحرية. إنها الصرخة التي على الفلسطينيين اليوم أن يصرخوها ضد محتلهم.

في عام 1949، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال افتتاحية ذاع صيتها، ودأبت على نشرها في كل عام منذ ذلك الوقت. تتناول هذه الافتتاحية ميلاد المسيح والرسالة التي حملها إلى العالم، خصوصًا العالم المسيحي، وتصف موقف المسيح البطولي ضد الاضطهاد والتعسف الواقع على الشعب المحتل. تحتفظ رسالة المسيح بأهميتها اليوم إزاء محنة الشعوب المضطهدة في انحاء العالم، وخصوصًا الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال والظلم منذ نُشرت الافتتاحية أول مرة.

رسالة المسيح هذه موجهة ضد الظلم والعبودية والاضطهاد وازدراء حياة الإنسان. لنتذكر أن المسيح عاش ومات غير روماني، بل تحت الاحتلال الروماني. وتتسم المبادئ التي دعا إليها بأهمية كبيرة للشعب الفلسطيني اليوم، مثلما كانت مهمة عند المسيح قبل ألفي عام. وينبغي أن يذكّر الفلسطينيون العالم بما يمثله المسيح: فَاثْبُتُوا إِذًا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ.

روما الحاكمة

لم تتأثر الافتتاحية بمرور الزمن، بل بقيت تحتفظ بأهميتها اليوم للفلسطينيين الذين يعيشون أوقاتًا عصيبة. وعلى الرغم من هذه الأوقات العصيبة والإحساس باليأس، أهم رسالة يمكن أن يوجهها الفلسطينيون هي أن يقولوا للعالم إنهم متمسكون برسالة المسيح، أي أن يكونوا احرارًا من الاضطهاد والتمييز ونير العبودية والاحتلال. أدناه افتتاحية وول ستريت جورنال:

"حين انطلق شاول الطرطوسي في رحلته إلى دمشق، كان العالم المعروف كله يعيش في عبودية. كانت هناك دولة واحدة، هي روما. وكان هناك سيد واحد هو تبيريوس قيصر.

في كل مكان، كان هناك نظام مدني لأن ذراع القانون الروماني كانت طويلة. وفي كل مكان كان هناك استقرار، في الحكم وفي المجتمع، لأن قادة الجحافل الرومانية كانوا يتكفلون بذلك.

لكن، كان ثمة شيء آخر أيضًا. كان هناك ظلم لاحق بالذين لم يكونوا أصدقاء تبيريوس قيصر. كان هناك جابي ضرائب يأخذ الحبوب من الحقول والكتان من المغزل لإطعام الجيوش أو إتخام الخزينة الجائعة التي كان قيصر بيت المقدس يتكرم منها بعطاياه على الشعب. كان هناك مسؤول عن تجنيد الشبان لحلبات السيرك، وجلادون لإسكات الذين منعهم الامبراطور من الكلام. فلِمَ وُجِد الانسان إن لم يوجد لخدمة قيصر؟"

نورٌ في العالم

تتابع الافتتاحية: "كان الاضطهاد يطال من يجرؤون على التفكير بطريقة مختلفة، أو يسمعون أصواتًا غريبة أو يقرأون مخطوطات غريبة. استُعبد من لا تنتمي قبيلته إلى روما، واحتُقر من كانت ملامح وجهه غير مألوفة. والأهم من ذلك كله، عمّ الازدراء لحياة الإنسان. فماذا يعني للقوي انسان أكثر أو انسان أقل في عالم مزدحم؟  

فجأة، كان هناك نور في العالم، ورجل من الجليل يقول "اعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله". قدم الصوت القادم من الجليل ليتحدى قيصر مملكة جديدة كل انسان فيها يستطيع أن يمشي مرفوع الرأس، ولا يركع إلا لله: "بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ". وأرسل هذا الإنجيل الذي يبشر بمملكة الانسان إلى أقصى نهايات العالم.

هكذا، جاء النور إلى العالم وخاف البشر الذين يعيشون في ظلام، وحاولوا إسدال ستار ليستمر الانسان في الاعتقاد أن الخلاص يكمن بيد القادة.

لكن، شاع لبعض الوقت في اماكن مختلفة أن الحقيقة تحرر الانسان على الرغم من أن أهل الظلام ساءهم ذلك وحاولوا إطفاء النور. قال الصوت: النُّورُ مَعَكُمْ زَمَانًا قَلِيلًا بَعْدُ، فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلاَّ يُدْرِكَكُمُ الظَّلاَمُ. وَالَّذِي يَسِيرُ فِي الظَّلاَمِ لاَ يَعْلَمُ إلى أَيْنَ يَذْهَبُ".

دعوة إلى الحرية

تضيف الافتتاحية: "في الطريق إلى دمشق، كان النور ساطعًا. لكن الخوف استبد ببولس الطرطوسي أيضًا. كان يخشى أن يأتي ذات يوم قياصرة آخرون، أنبياء آخرون، يقنعون الإنسان أنه ليس إلا خادمًا لهم، وأن يتنازل البشر عن حقهم الطبيعي من الله مقابل حساء فيتخلون عن حريتهم.

ربما يحدث أن يسود الظلام من جديد في الأرض، وأن تُحرق الكتب ولا يفكر البشر إلا في ما يأكلون وما يرتدون، ولا ينجبون إلا قياصرة جددًا وأنبياء كاذبين. ثم يحدث ألا ينظر البشر إلى السماء ليروا حتى نجم شتاء في الشرق، ومرة اخرى لن يكون نور في هذا الظلام.

هكذا تحدث بولس، حواري ابن الانسان، لأخوته الغلاطيين بكلمات سنتذكرها في كل عام من أعوام ربه: فَاثْبُتُوا إِذًا فِي الْحُرِّيَّةِ الَّتِي قَدْ حَرَّرَنَا الْمَسِيحُ بِهَا، وَلاَ تَرْتَبِكُوا أَيْضًا بِنِيرِ عُبُودِيَّةٍ".

باختصار، لا دعوة إلى الحرية والتحرر أقوى من دعوة المسيح. هي دعوة جاءت من قلب أرض وشعب مظلومين حيث بدا الأمل مفقودًا. وهذه ينبغي أن تكون رسالة الفلسطينيين إلى العالم: نريد الحرية والتحرر وإنهاء الاضطهاد والاحتلال.   


عدد التعليقات 22
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كل الرسالات السماويه تدعو للحريه
كندي - GMT الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 23:26
رسول الله المسيح عيسى بن مريم عليه سلام الله لم يأتِ رسولا للفلسطينيين وانما الى بني اسرائيل ، افهم ان بعض المستشرقين ( المؤرخين ) يحرفون التاريخ ، ولكن ان يقوم المؤرخون المسلمون بتحريف التاريخ والقرآن معا فهذا شيء مؤسف حقاً ، تحريف الحقائق المؤلمه لتتماشى مع ما يريده المحرفون هو الذي يؤدي في النهايه الى الصدامات والحروب والعنف والتطرف ، عندما ولد رسول الله المسيح هل كان هناك ( قدس ) ؟ ام فقط أورشليم ؟ هل أورشليم كلمه عربيه ام عبريه ؟
2. دعوة المسيح
نبيل - GMT الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 23:47
هي نفسها دعوة للعلمانيه ,عندما قال اعطو لقيصر ما لقيصر , بهذه الجمله امر اتباعه بالطاعه للدوله المدنيه (روما ) , ثم ذهب ابعد من ذلك عندما قال لأتباعه أن مملكتهم ليست في هذا العالم بل بالسماء وبذلك نهاهم عن الطمع بالسلطه او السعي لها , ثم قام بالمساوه بين الناس و الغى العقوبات الغير انسانيه برفضه رجم الزانيه وحض اتباعه على عدم التعالي على المخطئين فليس هناك انسان بدون خطيئه وأمرهم بأن يكرهو الخطيئه ويحبون المخطئ , وعندما اعلن المسيح انه هو ونحن (البشريه ) أبناء وبنات الله بذلك قد اخى كل الانسانيه فجميعنا جئنا من مصدر واحد , الفلسطينين منذ سيطرتهم على منظمة التحرير كانو يطالبون بدوله علمانيه واحده على كل ارض فلسطين تتساوى فيها الحقوق والواجبات للجميع وعلى الجميع , طالبو بفصل الدين عن الدوله وانشاء دوله ديمقراطيه تحترم كل مواطنيها بغض النظر عن اصولهم وعباداتهم , قادة منظمة التحرير ومفكريها كان معظمهم مسيحيين مثل جورج حبش ونايف حواتمه ووديع حداد وكمال ناصر وكان بينهم رجال دين مسيحيين , الثوره الفلسطينيه خلال الانتفاضه الأولى نالت تأييد وأعجاب الراي العام في الغرب وفي إسرائيل نفسها , ولكن ذلك لم يروق لحركة الاخوان المسلمين ( مدميرين المجتمعات ) ( وحارقين الأوطان ) (ممزقين النسيج الاجتماعي ) في كل مكان ,وبدعم من من دول خليجيه واثرياء خليجين وعرب انشأو حماس ودمرو منظمة التحرير ومبادئها , واصبح الفلسطيني الإسلامي المتشديد الحليف الطبيعي للاسرائيلي اليهودي المتشدد , كل يعمل في منطقته على تدمير المبادي العلمانيه وفكرة العيش والسلام المشترك وقتل اليهود إسحاق رابين رئيس وزرائهم الذي كان ينظر بنظره انسانيه للفلسطيني , وقامت حماس بقتل فكرة الوطن وجعلتها حرب دينيه , اليهود الأوائل لم يؤمنو بمبادئ المسيح والمسلمين الأوائل أمنو بانه رسول من عند الله ولم يؤمنو بمبادئه على الاطلاق وبل كان مدحهم في القرأن لبني إسرائيل ولنبيهم موسى , وكل انسان يقرأ ويتمعن القرأن (اذا استطاع ) فسوف يجد الحقيقه الساطعه ,الإسلام هو فرع وطائفه يهوديه غير معترف بها من اليهود لاسباب عرقيه, المسيح كما وصفته ياحضر ة الكاتب ليس له مكان بين اليهود او المسلمين المتشددين .
3. يمكن
منير او منيرو972524754859 - GMT الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 23:52
المسيح اسرائيلي كان يهودي صار مسيحي يعني المسيح اسرائيلي مسيحي:ويمكن الفلسطيني كنعاني و واسرائيلي مثلا بني اسرائيل يعني الاسرائيليون
4. اختلط الحابل بالنابل
Dany - GMT الأربعاء 27 ديسمبر 2017 00:27
اختلط الحابل بالنابل لا تخلط السياسة بالدين. لا يجوز خلط الدين بالسياسة، الدين يجب أن يكون بمعزل عن السياسة والحكم حرصا على قداسته وإبقاء على حرمته.
5. الحرية فقط فى المسيح
فول على طول - GMT الأربعاء 27 ديسمبر 2017 00:48
فإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً" (يوحنا 34:8 و36)نعم فان المسيح فقط هو الذى أعطى الحرية للجميع وكل من يرفضها فهو الخاسر .الحق وكل من يعرف الحق فقط فهو حر ..الحق يحرر ..الحق هو صفة من صفات اللة . أما الكذب فهو من الشيطان . السيد المسيح هو الطريق والحق والحياة . الحرية الحقيقية والقوة الحقيقية فى تعاليم السيد المسيح والاقتداء بة ..فى االغفران وخاصة لمن أساءوا الينا وفى المحبة محبة الأعداء قبل الأصدقاء . القوة الحقيقية هى المحبة فى عمل الخير للأعداء قبل الأصدقاء فى المحبة الباذلة .المحبة هى أقوى من القوة وهى التى تمنح القوة .المحبة لكل البشر والأعدء قبل الأصدقاء . لا يقدر الضعفاء على ذلك بل الأقوياء فقط وكذلك توسعة التسامح بين الناس هذة هى الحرية الحقيقية والتعاليم الالهية أن لا يتسلط عليك الحقد والكراهية وتعاليم القتل والبغض والجنس والتحرش والادمان والتكبر .أما الشر والانتقام ليس بالقوة ولا بالشئ الاعجازى .كل الناس تقدر على الشر والانتقام ..الأقوياء فقط والأحرار من عبودية الشيطان هم القادرون على التسامح والعفو .الشيطان جاء ليقتل ويسرق وينهب ويشرد البشر ويرمل النساء ويذبح الأبرياء وحتى الأطفال لأن الشيطان ضعيف لا يقدر على كبح جماع شرورة لأن قلبة مملوء بالحقد والكراهية .مسكين هذا الانسان المسكون بالشيطان فانة عبد للشيطان وسوف يظل كذلك .الشيطان يعمى الأبصار ويجعل الناس لا يبصرون بل يرون الأشياء بالمعكوس ويرون الباطل حق والحق باطل ويسمعون ويفهمون بالمقلوب .وكما قال السيد المسيح : لهم عيون ولا تبصر ولهم أذان ولا يسمعون . أتمنى أن رحمة السيد المسيح وتعاليمة ينعم بها كل البشر فهو الحق والحياة ..والحق يحرر والحياة هبة منة وليس ثقافة الموت والانتحار ونحر الأخرين . كل عام والجميع بخير . وأفضل تعاليمة لا غزو ولا نهب ولا سرق ولا احتلال ولا عبودية للنساء ولا تسلط للرجال ولا غش ولا كذب ولا قتل ولا كراهية ولا حقد ولا ادانة الأخرين ومراقبتهم ..ونكتفى بذلك .
6. ???نكران الحق ، يجلب العبودية
- GMT الأربعاء 27 ديسمبر 2017 05:44
تنويه : شاؤل ◀️بولس لم يكن من طرطوس السورية على ساحل البحر المتوسط ، بولس كان من طرسوس وهي منطقة تقع جنوب غرب تركيا . لذا فلقبه هو الطرسوسي وليس الطرطوسي. أما ما أريد قوله ، أن أحداً قد جاء بعد المسيح بستة قرون ، وأعاد الظلام والظلم والتفرّد بالقرار والإدعاء أنه هو الحق المطلق لاغيره، احتل القدس ، ومنذ ذلك الوقت حلَّ الظلام من جديد وبأسوأ من الظلام والظلم في العصر الروماني ، وحلت الحروب وما تزال إلى يومنا هذا. أقتبس المقطع من المقال ، الذي يؤيد كلامي، ومع ذلك ينكرون الحق والحقيقة الساطعة ، ومن ينكر الحق ، يبقى مستعبداً للظلم الذي هو من الشيطان . الإقتباس:"""ربما يحدث أن يسود الظلام من جديد في الأرض، وأن تُحرق الكتب ولا يفكر البشر إلا في ما يأكلون وما يرتدون، ولا ينجبون إلا قياصرة جددًا وأنبياء كاذسن...""" هذا الذي حصل قبل أربعة عشر قرناً من الزمان يا أيها السيدات والسادة ! من يغمض عينيه عن هذه الحقيقة ، لا يريد لا الحق ولا السلام .
7. اتريدون انتم ان تمضوا ؟
دعوة للحرية بلا حدود - GMT الأربعاء 27 ديسمبر 2017 07:41
ما جذبني جدا للمسيح كلمة الله قوله للتلاميذ المقربين له : تريدون انتم ايضا تمضوا ؟ ! قالها حين أخبروه ان الجموع تركته ونفرت منه ! أدركت انه الله هو هو وقد ظهر فى صورة انسان , ذلك لان الله من البدء أعطى لآدم الحرية ان يعصيه ويأكل من الشجرة ! ورغم اتباعه الشيطان الا انه جذبه بالمحبه لا بحد الردة
8. رب المسيحيين
عنصري وظالم ؟! - GMT الأربعاء 27 ديسمبر 2017 07:58
هههه مسيح بولس فعلاً حرر المسيحيين قال لهم اعبدوه من دون خالقه وارتكبوا السبعة وذمتها وهو يسوع يشيلها عنكم و يحرركم منها ويخلص أرواحكم الخبيثة الشريرة ويغفر لكم ذنوبكم الكثيرة ويدخلكم الملكوت و تضيع حقوق الناس الآخرين وفوق البيعة أدخلهم لكم الجحيم ؟! شو هالإله العنصري الظالم هادا ؟!!
9. محدش يروح لمحرر العالم١
خلاص ما فيش خلاص - GMT الأربعاء 27 ديسمبر 2017 08:00
‎لا تذهبوا الى محرر العالم خلاص ما فيش خلاص الديانة المسيحية المبدلة تدعي أنها استمرار للديانة التوراتية وتزعم أنها هي المكملة لها، وهذا حق لو أنهم لم يحرفوا دين المسيح وشريعته، قال المسيح | ــ بشهادة العهد الجديد ــ: «لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس والأنبياء(‪[3]‬)، ما جئت لأنقض بل لأكمل» (متى 5: 17) ولكن الذي حدث أن نظّار المسيحية قد حرفوا التصورات في التوحيد التوراتي ثم أتبعوه بتغييره في الإنجيل، بأن جعلوا موجب الخلاص والنجاة مخالف كليًا للأسفار المقدسة الأولى. وبما أن الخلاص والنجاة في التوراة وملحقاتها يتم عن طريق الإيمان بالله تعالى والعمل بشعائر التوراة والتوبة عند التقصير في ذلك(‪[4]‬)، وكان باب التوبة مفتوح في الشريعة التوراتية «ارجعوا إلي واحفظوا وصاياي واعملوا بها» (نحميا 1: 9)، ورحمة الله تعالى لا تحتاج إلى وسيط(‪[5]‬) «اغسلني كثيرًا من إثمي ومن خطيئتي طهرني» (المزامير 51: 1، 2)، وقد استمر هذا الحال الخلاصي العملي في عهد المسيح | «هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب» (لوقا 15: 7) لذا فقد كان الحواريون (التلاميذ) يؤمنون ــ مثل اليهود ــ أن النجاة تكمن في العمل بالشريعة، وأن التوبة تجبر النقصان في العمل وتكمله وتسمح بتصحيحه. قال الحواري يعقوب: «الإيمان بدون أعمال ميت» (رسالة يعقوب 2: 20). وفي دائرة المعارف البريطانية: «لم يكن يؤمن آباء الكنيسة في العصور الأولى بالفكرة التي تقول: إن آلام المسيح كانت وسيلة لتهدئة غضب الله»(‪[6]‬). وفي دائرة المعارف الكاثوليكية: «لا تلعب عقيدة الكفارة في العهد الجديد دورًا أساسيًا»(‪[7]‬).وبعد عصر المسيح | ابتدع بولس عقيدة الكفارة، حيث أسسها على خطيئة آدم | (‪[8]‬)، وهي الخطيئة في نظره التي لم يقتصر أثرها على آدم فقط بل شملت جميع ذريته إلى أن كفّرت بصلب يسوع(‪[9]‬)! «المسيح مات من أجل خطايانا» (كورنثوس (1) 15: 3)، «جعله الله كفارة بدمه» (رومية 3: 25)، وبهذا الإجراء الخطير ألغى بولس ــ عمليًا ــ الناموس الموسوي «لو كان الإيمان يحصل بالناموس لكان موت المسيح باطلاً» (غلاطية 2: 21). لذلك فقد تنبه الحواريون لذلك التبديل والنقض فلما أخذ يلمح بذلك ويهيئ له عن طريق ترك الختان ونحوه قام كبارهم في وجهه وقالوا له: «وقد أخبروا عنك
10. لاتذهبوا الى محرر العالم٢
ذنب ادم لا يضر الا ادم - GMT الأربعاء 27 ديسمبر 2017 08:02
لا تذهبوا الى محرر العالم المزعوم إن ذنب ادم لا يضر الا ادم -إن الديانة المسيحية المبدَّلة (البولسية) كلها تقوم فعلى مسألة الصلب والفداء, المبنية على مسألة الخطيئة والتكفير، فعلى الخطيئة الأولى وإليها يقوم الدين المسيحي الجديد، والكنيسة المسيحية تلح على هذه القضية أيما إلحاح، وتجعل مدار الرغبة والرهبة في داخل نطاق هذه القضية فقط فمن آمن بالفادي المخلص فقد ضمن دخول الملكوت، ومن كذّب به فقد حرم نفسه منه، وتوحي الكنيسة لرعاياها أنهم هالكون لا محالة، وأنهم خُطاة مذنبون ــ من قبل ولادتهم! ــ بسبب انتسابهم لوالديهم آدم وحواء الذين أكلا من شجرة المعرفة فحلت العقوبة بهما وبذريتهما قرونًا متطاولة من الزمان حتى افتدى الرب ابنه وبكره ووحيده ــ تعالى الله عن ذلك ــ بأن قتله وصلبه وأهانه على يد أعدائه اليهود، فكل من آمن بالمسيح مخلّصًا فقد فاز وأفلح ونجا، أما من لم يؤمن بذلك فهو باق على هلاكه الأزلي! ــ في نظر الكنيسة ــ مما يجعل الجاهل يحس بثقلٍ عظيم على كاهله من تلك الخطيئة المتوارثة، ثم بعد أن يفترسه ذلك الشعور الرهيب بالهلاك يفتحون له باب الخلاص عن طريق إيمانه بالمخلص ــ الخيالي ــ فيهرع إلى تلك العقيدة خاشعًا منيبًا، شاكرًا للكنيسة فاتحًا لها قلبه ومحفظته لعله يحظى منها بخلاص ونجاة وحظوة في دار الملكوت! ولكن هذه العقيدة باطلة بشهادة المسيحيين ؟! فمخطوطات نجع حمادي المكتشفة بعد الحرب العالمية خلت من الحديث أو حتى الإشارة إلى عقيدة الخطيئة والغفران التي يتحدث عنها آباء الكنيسة، ناهيك عن الكثير من رجال الكنيسة المنكرين لها على مر العصور، ومن أشهرهم الراهبان بيلاجوس وسليتوس وأصحابهما، ومن المنكرين لها كذلك اللاهوتي الشهير يوحنا فم المذهب وكوائيليس شيس صاحب المقولة الشهيرة: «ذنب آدم لا يضر إلا آدم» ولقد أحسن الدكتور نظمي لوقا حين قال: «إن تلك الفكرة القاسية ــ الخطيئة ــ تسمم ينابيع الحياة كلها، ورفعها عن كاهل الإنسان منّة عظمى بمثابة نفخ نسمة حياة جديدة فيه، بل هو ولادة جديدة حقًا... وإن أنس لا أنسى ما ركبني صغيرًا من الهول والفزع من جراء تلك الخطيئة الأولى، وما سيقت في سياق مروّع يقترن بوصف جهنم جزاءً وفاقًا على خطيئة آدم بإيعاز من حواء، ولا أنسى القلق الذي ساورني على ملايين البشر قبل المسيح أين هم؟ وما ذنبهم حتى يهلكوا بغير فرصة للنجاة؟! -


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. تقارير: خاشقجي قضى نتيجة تحقيق خاطئ بلا إذن
  2. أكراد سوريا يرفضون تهديدات دمشق
  3. السعودية تشرع في استدعاء أسماء سعودية تواجدت في تركيا إبان حادث خاشقجي
  4. الرئيس اليمني يقيل رئيس الحكومة على خلفية التدهور الاقتصادي
  5. الأطباء في بريطانيا يعالجون الشعور بالوحدة بدروس الرقص
  6. البحرين تشارك بوفد رفيع المستوى في منتدى الاستثمار بالرياض
  7. هندوراس تتحدى ترمب!
  8. فريق التحقيق المشترك يبدأ عمله بشأن اختفاء خاشقجي
  9. القضاء الاداري العراقي يعيد رئيس الحشد الشعبي لمناصبه
  10. ترمب: بومبيو سيلتقي الملك سلمان لبحث قضية خاشقجي
  11. إيران: لا تعليق لدينا على اختفاء خاشقجي
  12. قراء
  13. الملك سلمان يأمر بإجراء تحقيقات داخلية حول اختفاء خاشقجي
  14. الكربولي للصدر: (يا أيّها الرجلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ..)
  15. القوات الجوية الأميركية متفائلة بشأن مقاتلات أضرّها
  16. الأردن يعيد فتح معبر جابر نصيب الحيوي مع سوريا
في أخبار