: آخر تحديث
بعد حرق مواطن لشاب سوري بالبنزين

عنصرية لبنانية في التعامل مع اللاجئين السوريين

«إيلاف» من بيروت: أقدمَ شاب لبناني قيل إنه يعمل "بمجال الفن" على حرق شاب سوري لا يتجاوز عمره أربعة عشر عامًا في البقاع الغربي اللبناني.

وفي التفاصيل، فقد أقدم هذا الشاب من سكان بلدة غزة في محافظة البقاع على سكب البنزين على شاب سوري وإضرام النار فيه، بعدما اضطر الأخير للتوقف أمام منزله في البلدة، بعدما نفذ وقود دراجته النارية.

والشاب السوري الذي يبلغ من العمر 14 عامًا يدعى أيهم المجذوب من مواليد مدينة الزبداني بريف دمشق، وقد هجم الشاب اللبناني عليه دون سبب واضح بعدما شاهده يملأ خزان الوقود بقارورة مملوءة بالبنزين، وأوسعه ضربًا قبل أن يسكب عليه ما في القارورة من بنزين ويشعل النار، ما أدى الى إصابته بحروق بليغة.

مستشفى في بيروت

ويقبع الشاب السوري الآن في أحد مستشفيات بيروت، بعدما أسعفه أهالي بلدة غزة الذين استنكروا فعلة الشاب اللبناني، وطالبوا الدولة اللبنانية باتخاذ الإجراءات اللازمة خصوصًا بعد تواتر أنباء هربه إلى الإمارات بوساطة أفراد من عائلته وبتسهيل من معارفهم، ونشر ناشطون لبنانيون على مواقع التواصل الاجتماعي صور الشاب السوري في المستشفى وظهرت عليه آثار الحروق البالغة في وجهه وجسده.

ويمكن القول إن وضع اللاجئين السوريين في لبنان يشكل عبئًا ثقيلًا على البلد، غير أن الملاحظ أن التعامل من قبل اللبنانيين باتجاه هؤلاء اللاجئين يتم في بعض الأحيان من خلال عنصرية مقصودة.

عنصرية 

ولا ينفي وزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي لـ"إيلاف" وجود عنصرية لبنانية في التعامل مع اللاجئين السوريين، لكنّ هناك احتضاناً أيضًا للاجئين، اذ "نشعر أنهم أهلنا خصوصًا انه خلال الحرب اللبنانية تم احتضان اللبنانيين في سوريا، وهذا عمل إنساني بحت، ولكن هناك بعض الحالات يتم فيها استغلال اللاجئين السوريين ومعاملتهم بعنصرية، ويلعب الدور الاقتصادي المذري دوره في هذا المجال، خصوصًا على مستوى العمالة العادية، هناك بعض الأشخاص اللبنانيين يشعرون أن العامل السوري ينافسهم في عقر دارهم، بمكان ما هناك منافسة، من هنا التصرف بعنصرية".

مشكلة لبنان 

بهذا الخصوص، يؤكد الإعلامي فداء عيتاني لـ"إيلاف" أن مشكلة لبنان عنصريته القاتلة، عنصرية طائفية وثقافية وحتى جندرية، وهذه العنصرية في ظل الانقسام الطائفي سمحت في تجاوز كل القوانين والأخلاق، من خلال الاستنسابية في تطبيق القوانين، ما سمح باستخدام الشتائم، والتحريض المباشر وحتى التهديد بالقتل، وفي حالات النزاع تشتد هذه الظواهر بكثرة، وهي حالات كانت موجودة سابقًا، لكنها كانت محتكمة إلى صراع سياسي حقيقي، بين مشروعين.

أما اليوم، فبات الصراع طائفيًا ومذهبيًا وعنصريًا، ولا أحد يمكن القول إن لا عنصرية قاتلة في لبنان.


عدد التعليقات 15
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اسفي على الجريمة المروعة
Rizgar - GMT الخميس 16 مارس 2017 09:01
اسفي على الجريمة المروعة ولكن ردة افعال على ما فعل السوريين و الحكم السوري بالشعب اللبناني خلال الاحتلال العربي السوري العنصري.جرائم النازيين العرب في لبنان جرائم مروعة .
2. SHIT LITTLE LIBANON
David Mohamad - GMT الخميس 16 مارس 2017 10:45
LITTLE LIBANON IS ONLY SHIT AND PEOPLE ONLY BELIEVE ON MONEY.I FEEL VERY SAD FOR THIS BOY AND IS VERY TRAGEDY.BUT REMEMBER LITTLE LIBANON..ALLAH WILL PUNISH YOU AGAIN LIKE BEFOR 16 YEARS WAR.
3. من المسؤول
حفيد قريش - GMT الخميس 16 مارس 2017 10:49
المسؤلية تقع على النظام السوري والمعارضة--لانهم من سبب كل هذه البهدلة والاهانات للشعب السوري المسكين---كانوا بحياة مستقرة وامان وظروف معيشية معقولة--وبلد يعلم ويعالج شعبه مجانا وليس عليه ديون وينتج اغلب طعامه لكن -النظام من البداية لم يعامل الناس لاحترام والقانون- وهذا استغل من الداخل والخارج -والمعارضة هي سبب لتدهور الاوضاع وافكارهم السياسة الملخبطة اضافة الى المتشددين الاسلاميين الارهابيين وخصوصا استغلالهم من الدول المعروفة لاجندات مشبوهه--ولاننسى دور كم قناة فضائية حرضت واججت العنف ثم هربوا --نتمنى ان ترجع سوريا لأهلها--واتمنى ان تكون لكم كنفدرالية مع روسيا لان ستمنع المشاكل الداخلية وتقسييم البلد--وستنهض بكم بالعلوم والصناعة--والحماية
4. هاد اسمه مش العنصرية انما
kurdi - GMT الخميس 16 مارس 2017 10:57
هاد اسمه مش العنصرية انما الاخوة العروبة .العرب من يوم يومه عم يذبحوا ببعض.شو الجديد في الموضوع
5. الاعلام هو سبب المشاكل
حسين-بن ثامر - GMT الخميس 16 مارس 2017 11:00
لانه هو عبارة عن مطية --واداة لتدمير العقول والتحريض-- الى متى العنف بسوريا---ماذا استفاد الشعب السوري--لكن على الاعلام العربي وقنواته تحمل اغلب المأسي لتحريضهم من البداية---اشعلوها ثم تركوها بالدمار وسفك الدماء -كما تدين تدان يا اصحاب الاجندات المشبوه وانتم من قبل بهذا من اغلب الاعلاميين --لانكم مرتزقة --اغراء الاموال على حساب استمرار العنف والخراب الى متى العنف بسوريا--- -كما تدين تدان؟؟؟؟
6. لبنان كيان قائم على
العنصرية والطائفية - GMT الخميس 16 مارس 2017 11:29
يعاني اللاجئون السوريون في لبنان من الشيعة بكل فرقهم ومن المسيحيين بكافة طوائفهم ، لأسباب طائفية ومذهبية وعنصرية مقيتة ولبنان الذي صنعه الفرنساوية يقنن الطائفية والعنصرية بين اللبنانيين وضد غيرهم بكثير من البشاعة ضد اللاجئين السوريين والفلسطينيين وخدم المنازل الخ .
7. مع الاسف
خليجي-لا ينافق - GMT الخميس 16 مارس 2017 13:17
العنصرية موجودة ب99% من العرب
8. شو مهضوم
عراقي - GMT الخميس 16 مارس 2017 14:35
تلك كلمة من كلمات مايعة يتقنها اللبنانيون واعوجاج السنتهم تضم بداخلها حقارة وعنصرية وحقد والخلايجة اول من يتقشمرون من اللبنانيون واللبنانيات اول من دخل مع الاحتلال الأمريكي للعراق من العرب هم اللبنانيون كمترجمين والمافيا التي سهلت سرقة 1000 مليار دولار من حكومة السرسرية هم من اللبنانيون سم وزقوم وللاطباء والمصائب بكم
9. الشيعي لا أمان له
ولا يحفظ معروف - GMT الخميس 16 مارس 2017 15:18
أكرم السوريون السُنة شيعة لبنان إبان عدوان اليهود على لبنان عام 2006 واحتووهم في بيوتهم وتقاسموا معهم اللقمة وآثروهم على أنفسهم واليوم الشيعة في لبنان يتسلون بقتل وتعذيب السوريين في لبنان ويقتلونهم في سوريا عبر مشاركة ازلام الشبيح نصراللات وحزبه ؟!
10. ولكن جرائم السوريين
[email protected] - GMT الخميس 16 مارس 2017 16:56
ولكن جرائم السوريين من سرقات واغتصابات وإعتداءات ليست عنصرية بل هذا تنوع ثقافي أم ماذا . هم يعرفون أين الحدود وكما يقال أحبه أو غادره أو أنهم يريدون دليلا يريهم أين المطار وعدا عن هذا هنالك أماكن آمنة في سوريا فليبقوا فيها ومن يهتف الموت ولا المذلة لا يلجأ لبلد آخر ، لبنان أولا .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. العاهل المغربي: الهجرة ليست مسألة أمنية
  2. ماكرون يعلن عن إجراءات لإحتواء أزمة
  3. هل تنوي قطر إشراك إيران في استضافة مونديال 2022؟
  4. توماس ماركل يؤكد أن علاقة متينة كانت تربطه بابنته ميغان
  5. محمد بن راشد يشهد حفل تكريم الفائزين بجائزة رواد التواصل الاجتماعي
  6. تيريزا ماي تنحني أمام العاصفة
  7. رحلة باحث سوداني من مخيم اللاجئين الى أكبر الجامعات في مصر
  8. فتح المنطقة الخضراء المحمية في بغداد للجمهوربعد حظر 15 عامًا
  9. ولي العهد السعودي يدشن مشروع
  10. تراجع فايسبوك 7 مراتب في تصنيف أفضل أماكن العمل
  11. الملكة رانيا
  12. نتانياهو: مسقط ستسمح لطائرات تجارية إسرائيلية بالتحليق في مجالها الجوي
  13. ترمب قد ينتقل من البيت الأبيض إلى السجن
  14. نوبل السلام تكرّم ناديا مراد ودينيس موكويغي
  15. قادة العراق: النصر على داعش لن يكتمل بدون الإعمار وإنهاء الفساد
  16. هذا ما أنجزته بريطانيا لسلام في اليمن!
في أخبار