قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من لندن: تم في العاصمة القطرية الدوحة الاتفاق على ترحيل المقاتلين السوريين وعائلاتهم من منطقتي مضايا والزبداني المحاذيتين للحدود السورية مع لبنان، إثر مفاوضات بين وفد إيراني وآخر من جيش الفتح، أحد الفصائل السورية المقاتلة في هاتين المنطقتين. وبحسب أمجد المالح، الناشط الإعلامي في منطقة الزبداني، الهدف من إجلاء هؤلاء السكان والمقاتلين المحليين مع عائلاتهم من مضايا هو مصادرة أملاك السوريين ومنحها إلى حزب الله والميليشيات الشيعية الأخرى التي تقاتل مع النظام السوري هناك.

تغيير ديموغرافي مدروس

كان اللافت في الاتفاق أن الحكومة السورية ستصدر أمرًا باعتقال هؤلاء المقاتلين بتهمة الإرهاب، وبما أن هؤلاء لن يكونوا موجودين في المنطقة، ستتم مصادرة املاكهم المنقولة وغير المنقولة لتصبح ملكًا للدولة، وهي بدورها ستمنحها لمن تشاء. ولحزب الله مصلحة كبرى في السيطرة على هذه المناطق المحاذية لمناطق نفوذه في لبنان من خلال تملّكها، وبالتالي منع سكانها السوريين من العودة إليها في المستقبل، استكمالًا لسياسة التغيير الديموغرافي الحاصلة اليوم في سورية.

ويقول المالح في تسجيل صوتي لـ"إيلاف" (نرفقه هنا) إن هذه المنطقة تتميز ببعد استراتيجي وعسكري بالنسبة إلى حزب الله، "حيث سيكون له ممر آمن بين دمشق وسرغايا والني شيت في لبنان، فيحافظ بالتالي على امتداده الشيعي، كما أن مصادرة هذه الاملاك وتسليمها لحزب الله رسميًا بموجب حجج تمليك تبقيان تلك المناطق رسميا في عهدته، وبالوثائق والحجج العقارية، حتى وان أتت حكومة سورية جديدة".

اتفاق على ترحيل المقاتلين السوريين وعائلاتهم من منطقتي مضايا والزبداني



حجج عقارية

ويقول ناشطون سوريون إن الإيرانيين، وحزب الله وكيلهم في سورية، والنظام السوري يصرون بشكل مدروس وممنهج على إجلاء المسلمين السنة من مناطق سورية مختلفة وتسليمها للشيعة والعلويين والإيرانيين بحجج عقارية رسمية، من أجل خلق مناطق شيعية خالصة بمحاذاة شمال لبنان وشرقه، وعلى طول الساحل والجبل حتى دمشق، تمهيدًا لدويلة يحكمها رئيس النظام السوري بشار الأسد، وتحميها إيران وروسيا. يقول النشطاء السوريون.

اللافت في هذا الأمر أداء بعض الدول السنية، مثل قطر وتركيا، دور الراعي لمثل هذه الاتفاقيات. فالنظام السوري وحلفاؤه الإيرانيون يُبعدون المسلمين السنة إلى إدلب ومناطق الشمال والشمال الشرقي لمواجهة الأكراد، ولاستخدامهم وقودًا في اقتتال داخلي أولًا، ولإبعادهم عن وسط سورية وعن دمشق ومناطق الساحل، أي المناطق الأغنى والأخصب، وابقاء مناطق النظام وحزب الله خالية من السنة كل ذلك يحصل، بحسب المالح، في ظل صمت عربي ودولي، وتجاهل لعمليات الترانسفير التي يمارسها النظام السوري لخلق معادلات جديدة في سورية والمنطقة.

بنود متبادلة

الجدير بالذكر أن الاتفاق هذا يتيح للنظام السوري الدخول إلى الزبداني ومضايا وبقين في ريف دمشق، مقابل دخول المعارضة المسلحة إلى بلدتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في ريف إدلب في الشمال السوري، على أن يعطي الطرفان تعهدات بعدم اقتياد المدنيين الذين سيبقون في تلك البلدات إلى الفروع الأمنية، وعدم محاكمتهم، وعدم ممارسة سياسة إنتقامية من الجانبين.

ستتم مصادرة أملاك المقاتلين المنقولة وغير المنقولة لتصبح ملكًا للدولة

وتقول التقارير إن من بنود الاتفاق إخراج 1500 معتقل من سجون النظام، نصفهم من النساء، وتوقيع هدنة طويلة الأمد، تمتد نحو تسعة أشهر، في المناطق المشمولة بالاتفاق، إضافة إلى ريف إدلب.

يبدأ تنفيذ بنود الاتفاق في 4 أبريل المقبل، وتستكمل المرحلة الثانية بعد يومين.

ونقلت التقارير عن مصادر مطلعة قولها إن هذا الاتفاق يتيح لمقاتلي المعارضة غير الراغبين في الخروج إلى إدلب بالبقاء في مناطقهم من دون تعرضهم للملاحقة الأمنية، وإن قياديين في المعارضة حذروا من نية حزب الله إبقاء مسلحيه في كفريا والفوعة ليشاركوا في أي هجوم يحضر على إدلب.