دبي: يتعاون نادي دبي للصحافة الجهة المنظمة لمنتدى الإعلام العربي مع مؤسسة "دبي للعطاء"، لإطلاق مبادرة "نكتب لأطفال سوريا" ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة للمنتدى، والمقامة تحت رعاية محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يومي 1 و 2 مايو المقبل، في مدينة جميرا في دبي، تحت عنوان "الحوار الحضاري".

تهدف المبادرة بحسب بيان لنادي دبي للصحافة تلقت "إيلاف" نسخة منه، إلى تعليم الأطفال اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء وإعادتهم إلى مقاعد الدراسة، حيث تشير الاحصائيات الرسمية للأمم المتحدة الى وجود أكثر من 1.5 مليون طفل سوري في سن المدرسة في مخيمات اللجوء، نصفهم تقريباً لا يحصلون على تعليم رسمي، ونحو أكثر من 180,000 طفل ممن تتراوح أعمارهم من 5 إلى 17 عاماً يتواجدون في لبنان ولا يرتادون المدارس حالياً.

وأوضح نادي دبي للصحافة أن بإمكان كل من يود المشاركة في مبادرة "نكتب لأطفال سوريا" زيارة منصة "دبي للعطاء" في الممشى الإعلامي لمنتدى الإعلام العربي، وكتابة الاسم الشخصي للمتبرع باستخدام الأجهزة اللوحية، ثم اختيار خط إحدى الحضارات القديمة التي ستعيد كتابة اسم المتبرع وفق لغة الحضارة المختارة. علماً بان اللجنة التنظيمية للمنتدى ستتكفّل بقيمة جميع التبرعات عن المشاركين وفق إجمالي عدد مرات الكتابة.

وقالت منى غانم المرّي، رئيسة نادي دبي للصحافة رئيسة اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي عن إنها تقدر الجهد الطيب الذي تقوم به مؤسسة "دبي للعطاء" في مجال العمل الإنساني، مشيدة بالمبادرات التي تتبانها في مجال التعليم الأساسي للاجئين وأيضاً في البلدان النامية، وغيرها من القضايا الإنسانية.

وقالت "إن منح كل طفل، بغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه، أفضل بداية في الحياة وأفضل وسيلة لضمان مجتمعات وبلدان مزدهرة وأفراد يتمتعون بتعليم سليم. ونحن على ثقة من أن هذه المبادرة ستلقى دعماً واهتماماً كبيراً من حضور وضيوف الدورة السادسة عشرة لمنتدى الإعلام العربي".

وأضافت المري: "نحرص في كل عام أن يكون للمنتدى إسهام إيجابي في خدمة المجتمع، حيث ينصب تفكيرنا على كيفية تقديم قيمة إنسانية مضافة مع الاستفادة من تواجد أكثر من 3000 مشارك تحت سقف واحد على مدار يومي المنتدى، ويأتي هذا الحرص انسجاماً مع مبادرة "عام الخير"، وترسيخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كعاصمة إنسانية ومحطة خير ودعم للشعوب كافة".

وقال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "دبي للعطاء": "تعتز دبي العطاء بالشراكة مع منتدى الإعلام العربي في إطلاق هذه المبادرة الإنسانية الهادفة إلى مد يد العون إلى الآلاف من الأطفال اللاجئين السوريين ومنحهم فرصة التعلم".

أضاف: "تضمن هذه المبادرة النبيلة عدم انقطاع الأطفال عن التعليم، الأمر الذي يؤدي إلى ضياع جيل بأمس الحاجة إلى التعليم. نأمل أن تحظى مبادرتنا الخاصة بالدعم الكافي من المشاركين في المنتدى، حيث أنها ستجدّد الأمل للأطفال الذين انقطعوا عن الدراسة وتمنحهم فرصة لعيش حياة سعيدة ومنتجة. من خلال التبرعات التي سيتم جمعها، وسنقوم بتحسين مخرجات القراءة والرياضيات والمهارات الاجتماعية العاطفية للأطفال الأكثر حرماناً من اللاجئين السوريين في المرحلة العمرية ما بين 6 و16 عاماً، إلى جانب تعزيز قدرة المعلمين في مجال التعليم خلال مرحلة التعافي، وتحسين مشاركة أولياء الأمور في تعليم وحماية أطفالهم".

من جانبها قالت شيماء السويدي عضو اللجنة التنظيمية لمنتدى الإعلام العربي، إن هذه المبادرة "ستدعم جهود "دبي العطاء" في تنمية القدرات وحشد الموارد اللازمة لمساعدة خطط التعليم في الدول النامية، وذلك بالتركيز بشكل أكبر على تعليم الأطفال في مراحلهم المبكرة، بالإضافة إلى تحسين مخرجات التعلم".

لافتة إلى انه على الرغم من جهود المجتمع الدولي في مجال التعليم، إلا أنه لا يزال 263 مليون طفل وشاب في جميع أنحاء العالم خارج المدرسة وفق إحصاءات الأمم المتحدة. بالتالي، هناك حاجة إلى المزيد من الدعم لإحداث تأثير طويل الأمد على حياة الأطفال، ومن هذا المنطلق يشارك منتدى الإعلام العربي من خلال حملة "نكتب لأطفال سوريا" في تمويل خطط تعليم الأطفال اللاجئين، وهو ما يستحق التقدير والثناء على تبني مثل تلك المبادرات الخلاقة والأفكار المبدعة في مجال العمل الإنساني، وبما لها من إسهام في التأسيس لغد أفضل للإنسانية والأجيال القادمة.